حكومي

آخر مقالات حكومي

الخوري: يختلف مشروع قانون الإعسار عن قانون الإفلاس من حيث تعريف المدين



الاقتصادي – الإمارات:

 

عقدت "وزارة المالية" إحاطة إعلامية أمس من أجل توضيح آليات تطبيق القانون الاتحادي رقم (19) لعام 2019 بشأن إعسار الشخص الطبيعي.

وقال وكيل الوزارة يونس الخوري، إن مشروع قانون الإعسار يختلف عن قانون الإفلاس، الصادر بموجب مرسوم بقانون رقم (9) لسنة 2016، خصوصاً من حيث تعريف المدين، إذ إن قانون إعسار الشخص الطبيعي، يسري على الشخص الطبيعي الذي لا يقوم بنشاط اقتصادي ولا يعتبر من التجار.

وتابع وكيل الوزير، أن القانونين يتفقان في الهدف الأساسي حيث وجدا لحماية المصالح المشتركة للدائن والمدين بشكل عادل ومتوازن، وتقسيم المخاطر بينهما بطريقة تؤدي إلى إخراج المدين من دائرة الصعوبات المالية، وتمكينه من سداد الديون التي تراكمت عليه.

المحبوسون بقضايا شيكات

أكدت الوزارة أنه يمكن للأشخاص المحبوسين على ذمة قضايا تتعلق بالشيكات تقديم طلب للمحكمة من أجل التسوية تحت مظلة قانون الإعسار، ويترتب على قبول المحكمة الطلب إطلاق سراحه لبدء إجراءات الإعسار، ووضع خطة ضمن تسوية شاملة يتم الاتفاق عليها.

وقال وكيل الوزارة يونس الخوري، إن القانون لن يسقط الصفة الجنائية عن الشيكات، لكنه يوقف أي دعاوى أو إجراءات جزائية، بما فيها حبس المعسر حتى انتهاء التسوية، حيث يتعامل مع الأشخاص حَسني النية، على أن تقرر المحكمة مدى أحقية المعسر للتسوية.

وتابع الخوري، أنه يتم بعد قبول الطلب تعيين المحكمة خبيراً من أجل تقدير الوضع المالي للمدين المعسر وأحقيته في التسوية، حيث يمكن للخبير الاستفادة من تقارير "شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية".

حالات إعسار المدين

ولفت الخوري أن القانون يتيح للمدين الذي واجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة تسوية كل ديونه عن طريق تقديم طلب إلى المحكمة، والتي تعين خبيراً أو أكثر لمساعدته في إجراءات تسوية التزاماته المالية، ليصوت بعد ذلك الدائنين على خطة التسوية، ثم يتم تنفذ الخطة بوساطة المدين مباشرة، وبمساعدة وإشراف الخبير، ومراقبة المحكمة.

وأشار إلى أنه وفقاً للقانون بإمكان المدين طلب تصفية أمواله وفق شروط خاصة في حال وصوله إلى مرحلة ضرورة تصفية أمواله لسداد ما عليه من ديون، وتوقفه عن دفعها في مواعيد استحقاقها لمدة تزيد على 50 يوم عمل متتالية، ليتم تعيين أمين يضبط ويسهل إجراءات تصفية أموال المدين وفق الشروط والأحكام التي تضمنها مشروع القانون.

إشهار إعسار المدين

وقال مستشار وزير المالية حسام التلهوني، إن إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله تتضمن منع حصول المدين على قرض أو تمويل جديد لمدة (3) سنوات من تاريخ الحكم بإشهار إعساره، ومنعه من الدخول في التزامات، بعوض أو بغير عوض، باستثناء ما يلزم لقضاء حاجاته الضرورية أو من يعولهم لمدة (3) سنوات.

وتابع التلهوني، أنه يمكن للمدين رد اعتباره بعد تسويته لما عليه من التزامات، حيث تعود له حقوقه التي حرم منها وفقاً لأحكام هذا القانون، وذلك بتحقق أي مما يأتي:

– انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله.

– انقضاء سنتين من تاريخ انتهاء إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله، إذا كان قد أوفى 50% مما عليه من الديون.

– انقضاء سنة واحدة من تاريخ انتهاء إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله، إذا كان قد أوفى 75% مما عليه من الديون.

– يرد اعتبار المدين المشهر إعساره، ولو لم ينقض الميعاد المنصوص عليه، إذا أوفى جميع ديونه التي قبلتها المحكمة أثناء إجراءات إشهار الإعسار والتصفية.

– يجوز رد الاعتبار إلى المدين المشهر إعساره، ولو لم ينقض الميعاد المنصوص عليه، إذا توصل إلى تسوية مع جميع دائنيه، والتزم بتنفيذها، أو إذا أثبت أن الدائنين قد أبرؤوه من جميع الديون التي بقيت في ذمته بعد قرار المحكمة بإشهار الإعسار والتصفية.

– يجوز رد الاعتبار إلى المدين المشهر إعساره بعد وفاته، بناءً على طلب الورثة.

بيع ممتلكات المدين المُعسّر

وأوضح المستشار القانوني لوزير المالية حسام التلهوني، أنه يحق بيع منزل المدين المعسر، إذا كان فخماً، ومحصلة بيعه تكفي لسداد جزء من الدين، مع تخصيص مبلغ مناسب له من أجل توفير مسكن بديل ملائم له ولأسرته، وذلك وفق تقدير المحكمة.

وتابع التلهوني، أنه بإمكان المعسرين الذين لا يملكون عمل تقديم طلب للمحكمة من أجل الاستفادة من القانون، شريطة وجود ممتلكات يمكن بيعها ضمن إجراءات التصفية، لافتاً إلى أنه يحق للمحكمة الحجز على راتب المعسر، بعد تجنيب ما يكفي نفقاته المعيشية الضرورية له ولأسرته.

وأكد المستشار القانوني للوزارة، أنه لا يجوز حبس المدين المعسر، لكن فشله في خطة التسوية يوصمه بالإعسار، ويظل ممنوعاً من الاقتراض حتى سداد ما عليه للدائنين.

ويدخل القانون الاتحادي الخاص بتنظيم حالات إعسار الشخص الطبيعي حيز التنفيذ بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2020، بعد أن اعتمده "مجلس الوزراء" أمس الأول.

واشترط القانون الذي كشفت عن تفاصيله صحيفة محلية أمس 10 وثائق يتقدم بها الشخص إلى المحكمة، لطلب إثبات إعساره، وتسوية التزاماته المالية.

ويستثني القانون نوعين من الدخول في إجراءات الإعسار أو التصفية، وهما المعاش التقاعدي أو الإعانة الاجتماعية المقدمة للمدين، وأموال المدين اللازمة التي قررتها المحكمة لسد الحاجات الضرورية لمعيشة المدين ومن يعولهم.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND