وجه

آخر مقالات وجه

قدم جيم استيل 1.1 مليون دولار لإحضار اللاجئين السوريين إلى كندا



الاقتصادي – خاص:

 

قبل أربعة أعوام، شق رجل أعمال كندي طريقه إلى العناوين الصحفية وشد الانتباه إليه عالمياً، لم يحقق صفقة مالية كبيرة، أو تجتاز قيمة أمواله ثروة أغنياء العالم، إنما لدعمه نحو 300 لاجئ سوري بعدما تكفل بتكاليف قدومهم إلى كندا، وأصبح يعرف بالمليونير الذي أنقذ حياة العديد من اللاجئين السوريين، جيم استيل.

في 2015، بدأ ستيل بفكرته، معلناً عن دعمه 50 أسرة سورية في كندا، ولتحقيق فكرته هذه، أنفق نحو 1.1 مليون دولار أميركي، واستضاف بعض اللاجئين في منزله الخاص، كما تعاون مع مجموعات تابعة للكنيسة ونحو 800 متطوع في نفس المدينة، الذين قدموا الفائض عن حاجتهم من الغرف بالإضافة إلى المساعدة بالبحث عن سكن مناسب للعائلات السورية.

رجل الأعمال الكندي لم يتوقف عند فكرة دعم مقومات العيش الأولى، إنما عمل أيضاً على تأمين مدرّسين لكل عائلة سورية لتعليمهم اللغة الإنجليزية، حتى يصبح من السهل على اللاجئين إلحاق أبنائهم بالمدارس والبحث عن عمل وفتح حسابات بنكية.

وقدم استيل وظائف بدوام كامل لـ28 لاجئاً في "شركة دانبي" اللأجهزة المنزلية والتي تعود ملكيتها له، ووفر للسوريين الآخرين الضمانات المالية اللازمة لمساعدتهم على فتح محال تجارية في المدينة، وإنشاء مشاريع تجارية أخرى، إضافة إلى المساعدة في كفالة 89 أسرة سورية، يزيد مجموع أفرادها على 300 فرد.

المليونير الذي فكر بجذب العالم بطريقة إنسانية لا عن طريق المنافسة على الترتيب العالمي الأول للأثرياء، تخرج في كلية الهندسة بـ"جامعة واترلو" عام 1980، وبدأ عمله ببيع أجهزة الكمبيوتر متخذاً من صندوق سيارته مكاناً لعرضها وتسويقها.

وأطلق شركته الخاصة باسم "إي إم جيه لأنظمة المعلومات"، وطورها على مدار 24 عاماً، قبل أن يبيعها إلى "مجموعة سينيكس" الأميركية لتكنولوجيا المعلومات بسعر 56 مليون دولار. وبقي استيل يقود فرع الشركة في كندا على مدى السنوات الخمس التالية لبيعها.

كما كان عضواً في هيئة تأسيس شركة "ريسيرتش إن موشن" الكندية، التي تصنّع هاتف بلاكبيري. وفي عام 2009، قرر التقاعد من سينيكس، لكن استمر في القيام بعدد من المسؤوليات والأدوار القيادية في أماكن أخرى، بما في ذلك إدارة "شركة دانبي". وبعام 2015، عُين استيل مديراً تنفيذياً لـ "شركة دانبي" للأجهزة الكهربائية المتنوعة، ثم اشتراها بعد ذلك بعامين من مجموعتها الأم.

استيل الذي خاض في ميدان الأعمال معتمداً التأسيس للعمليات والنظم والتخطيط، نقل ذات الاستراتيجية لمساعدة اللاجئين السوريين، ويختزل ذلك بقوله: "كما هو الحال في دانبي، أنا لا أصنع الأجهزة أو أبيعها بنفسي، لكنني أضع الخطط التي تضمن أن يسير كل شيء بطريقة جيدة، وأبذل ما في وسعي لمساعدة الآخرين على إنجاز أعمالهم".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND