آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

اتركوا أثراً



الاقتصادي – خاص:

 

لا تبتعد الممثلة الأميركية أوكتافيا سبنسر عن نطاق مهنتها بالتمثيل والكتابة، عندما تفكر بتقديم النصائح لخوض غمار الحياة ومواجهة التحديات، فهي تؤمن بأن القراءة والكتابة تعيدان بناء الشخص بشكل جديد وتخرجانه إلى العالم كل مرة أقوى من سابقتها، وتصوب تركيزها على فكرة التأثير بالآخرين، وترك علامة وأثر لدى الناس مهما يكن الطريق الذي يمشي في المرء.

وفي 2017، وقفت سبنسر على منبر "جامعة كينت" الأميركية، لتلخص فلسفتها تجاه التعاطي مع المصاعب وتحقيق النجاح وإيصال الصوت للعالم كله، بخطاب كان نصه:

البعض منكم سيتمكن من إيصال صوته المعبر عنه للآخرين عبر المهنة التي سيحصل عليها مستقبلاً، لكن بعضكم الآخر ربما قد لايحظى بفرصة جيدة تتيح له الأمر نفسه، فعليه بذل جهد مضاعف وخطوات إضافية ليفعل ذلك، ومهما تكن الوسيلة بالنسبة لكم جميعاً، دافعوا عن الأشياء التي تؤمنون بها وتحمل هويتكم وشخصيتكم بأي مسار تكونون فيه.

وبالطبع لا يهم فقط إيصال الصوت وحسب، ما أريده منكم ألا تنسوا التعاطف مع الآخرين ومساعدتهم، فأصواتنا جميعنا تصبح أقوى عندما نكون سوية ونمد يدنا لكل الناس، هذا الأمر يمنح ما نريد إيصاله وتحقيقه تنوعاً ما يعني قوةً إضافية، وقد يسأل بعضكم لكن ماذا عن معتقداتنا وذاتنا التي نبنيها لتحمل طابعاً خاصاً؟ وأؤكد لكم أن خصوصيتكم يجب أن تحافظوا عليها بالدفاع عنها لكن دون التخلي عن حقوق الآخرين وأصواتهم.

تابعوا المسير للإمام فقط، وكونوا صرخةً عالية، وافتحوا كل نوافذكم على تجارب العالم واقرؤوا كثيراً لتدخلوا عوالم أخرى جديدة وتدركوا أفكار العديد من الناس وتتحسسوا قصصهم، ما أطلبه هو توسيع خيالكم ونطاق تفكيركم.

استمروا في القراءة، واصلوا الكتابة وأخبروا قصصكم الخاصة بكم للآخرين أو لأنفسكم، واعتادوا التفكيرالنقدي الذي يطور مهنتكم وشخصيتكم وأيضاً يزيد شغفكم، وأذكر لكم مثالاً هنا، الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال ذات مرة، إنه يعيد بناء نفسه باستمرار عبر القراءة والكتابة، هناك المزيد من عمليات إعادة البناء القادمة لكم في حياتكم والأمر متروك لكم للقيام بذلك بشكل فعال.

إني أذكركم بالقراءة والكتابة والتفكير النقدي، لكونها أسس جدية في حياتكم، فمن دون فضول حقيقي حول كل ما يحدث في العالم من حولكم ومن دون تعاطف عميق مع الآخرين من حولكم، إنجازاتكم لن يكون لها نفس التأثير الدائم الذي ترغبون فيه. الآن، لا أعتقد أنكم ستكونون حيث تريدون إذا لم تمتلكوا الفضول. لذلك تمسكوا بما أقول لكم وحافظوا على فكرة التأثير بالناس.

يحدوني أمل كبير في أن يكون الفضول الذي وجهكم إلى هنا بمثابة ضوء توجيهي في حياتكم. استمروا في تحريك الأشخاص، والقراءة، وكذلك في تغذية ما يجعل صوتكم فريداً ويدافع عنكم والآخرين، هذه النهاية اليوم هي أيضاً بداية، معظم النهايات هي قفزات للأمام إذ لقيت الاهتمام اللازم، ولكن مهما يكن الأمر، امضوا قدماً وحسب. وما التالي بالنسبة لكم؟ ما المسار الذي سوف تختارون؟ بينما تفكرون في ذلك، تذكروا ألا تذهبوا إلى حيث قد يؤدي المسار بكم، انتقلوا بدلاً من ذلك حيث لا يوجد مسار، ولكن اتركوا أثراً.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND