وجه

آخر مقالات وجه

تمكن ريد من تطوير نتفليكس عبر خططه الإدارية الاستراتيجية



الاقتصادي – وجه:

 

خاص

 

الشاب الذي شق بداياته متدرباً في قوات المشاة البحرية الأميركية حتى عقده الثاني في 1981، لم يكن على دراية جيدة بتسخير الإنترنت لتقديم خدمات على نطاق واسع للمستخدمين، لكنه فيما بعد اجتاح عالم تقديم المشاهدة المدفوعة عبر الإنترنت، وأصبح من المتعارف عليه، ريد هاستينجز، الرئيس التنفيذي لـ"شبكة نتفليكس" العالمية.

هاستينجز الذي ولد في بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية عام 1960، بدأ مشواره العلمي من "مدرسة باكينجهام براون ونيكولز" في كامبريدج، ثم التحق بـ"جامعة بودين"، وتخصص بدراسة الرياضيات، بعدها فكر بخوض غمار عالم الحاسوب، فدخل "جامعة ستانفورد"، وخرج منها حاصلاً على شهادة ماجستير في علوم الكمبيوتر عام 1988.

الرجل الذي سيدير أكبر شركة لتقديم خدمة المشاهدة المأجورة عبر الويب، وسيصبح إدارياً مبتكراً في القرن الحادي والعشرين، تعلم أولى خطوات الإدارة الذكية بإتقانه التركيز تحت قيادة الرئيس التنفيذي لشركة "أدابتف تيكنولوجي" أودري ماكلين، وهناك وضع قواعده الفعلية لمسيرته المهنية.

عام 1991، ترك هاستينجز عمله في "دابتف تيكنولوجي" ليؤسس شركته "بور سوفت وير"، المتخصصة في استكشاف الأخطاء البرمجية، التي سرعان ما بدأت تحصد النجاح، والاختبار الإداري الحقيقي لهاستينجر بدأ حينها، إذ واجه صعوبات كبيرة في إدارة الشركة، فطلب من مجلس الإدارة استبداله، لكن المجلس رفض، الأمر الذي ساعده على تطوير مهاراته في إدارة الأعمال بشكل عملي. وفي عام 1996، اندمجت شركته مع "شركة أتريا سوفت وير"، وبالعام التالي استحوذت على "شركة ريتشيونال سوفت وير" فعين في منصب كبير المسؤولين الفنيين في الشركتين.

امتلك هاستينجز الخبرة الإدارية، ونضجت لديه فكرة طرح خدمة توجه أنظار المستخدمين إليه، فتعاون مع صديقه مارك راندولف لتأسيس "شبكة نتفليكس"، حيث تم تقديم خدمة تأجير الأفلام بمعدل ثابت للعملاء في الولايات المتحدة من خلال الجمع بين تقنيتين ناشئتين، أقراص الفيديو الرقمية، والموقع الإلكتروني على الإنترنت لطلبها.

ورغم دخول السوق بفكرة جديدة بعقد التسعينيات، إلا أن الخوف تملك هاستينجر من عدم تقبل الناس للفكرة، وضعف إقبال العملاء على استخدام الخدمة، لكن بحلول عام 1998، بدأت الشركة تتلقى طلبات للحصول على أقراص الفيديو الرقمية عبر الإنترنت، إذ أُتيح للعملاء استئجار هذه الأقراص لمدة أسبوع، ثم تمكّنوا من دفع رسوم شهرية محددة لاستئجار عدد غير محدود منها عام 1999.

وحققت "شبكة نتفليكس" تطوراً واسعاً بسرعة كبيرة منذ انطلاقها، وقدم عبرها هاستينجز هويته وشخصيته الثقافية التي حملت شعار الحرية والمسؤولية، واستراتيجيات الإدارة المبتكرة التي نفذّها في الإدارة، والتي استندت على تقديم عروض ورواتب عالية للموظفين، من أجل جذب أفضل المواهب، وجعل الشبكة العالمية واحدة من الشركات القليلة التي تتيح للموظفين اختيار مبلغ التعويض الذي يريدونه نقداً مقابل الأسهم سنوياً، وبوجهة نظر رئيس "نتفليكس" لا يحصل أصحاب الأداء المتوسط، على زيادة مالية بسيطة، بل يجب تحفيزهم على العطاء، كما يحرص على عقد اجتماعات دائمة مع الموظفين الجدد، لمناقشة نظرياته حول العمل.

وتمكن رئيس "نتفليكس"، من تطوير الإنتاج عبر استراتيجياته، وفي عام 2007، شحنت الشركة أقراصاً رقمية لأكثر من 65 مليون مشترك، وفي العام ذاته، بدأت ببث الأفلام والعروض التلفزيونية إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بالمستخدمين.

وفي عام 2009، نشر هاستينجز دليل الثقافة الداخلية للشركة على الإنترنت، حتى أصبح الدليل أداة لفحص ما قبل التوظيف، تحدد معايير انتقاء الأشخاص للتوظيف، وتبنّى رئيس الشبكة العالمية أساليب توسع عدة، ساهمت في انتشار الشركة من خلال عقد شراكات مع الاستوديوهات السينمائية، والحملات التسويقية التي ركّزت على قوائم الشركة من الأفلام المستقلة، والأفلام الوثائقية، بالإضافة إلى الأفلام التي لا تتاح بسهولة

وارتفع سعر أسهم شركة "نتفليكس" بنسبة 219%، وزادت الأرباح إلى 2.16 مليار دولار بنسبة 29%، والأرباح الصافية إلى 161 مليون دولار، بنسبة 39%. وأطلقت "نيتفليكس" حوالي 126 عملاً أصلياً، أكثر من أي شبكة أو قناة كابل تلفزيونية، كما أعلنت عن زيادة عدد مشتركي الخدمة، ليصل إلى 137 مليون مشترك من جميع أنحاء العالم.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND