تكنولوجيا

آخر مقالات تكنولوجيا

مصادر: أغلقت الدارة الدولية بسبب الاستخدام الجائر



الاقتصادي – سورية:

 

حذّرت مصادر مقربة من مسؤولي التخطيط في "الشركة السورية للاتصالات"، مما وصفته بـ"الاستخدام الجائر لحزمة الإنترنت" ووصوله لمستويات قياسية استنفدت سعة الدارة الدولية بالكامل، واعتبرت أن الحل يكون بتحويل خدمة الإنترنت إلى باقات.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن المصادر قولها، إن الاستخدام الجائر يكون من قبل كبار المشتركين، أصحاب مقاهي الإنترنت ومحال الألعاب الإكترونية، إذ يستهلكون القسم الأكبر من سعة الدارة الدولية السورية على حساب المستخدمين العاديين.

وأكدت المصادر ضرورة التحول الجدي والسريع في الخدمة إلى "باقات عادلة"، لتخفيف الضغط عن الدارة الدولية التي أغلقت تماماً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما وصل استخدام سعتها إلى 100%، رغم تطويرها بشكل متكرر.

وأوضحت المصادر أن "وزارة الاتصالات والتقانة" تدفع تكاليف البوابة الدولية بالدولار، بينما تتقاضى أجور تقديم الخدمة بالليرة السورية، و"مع التبدلات النقدية في سعر صرف الليرة أمام الدولار، بدأت الخدمة باستنزاف خزينة الدولة".

وألمحت المصادر إلى ضرورة وضع حد لهذا الاستنزاف، عبر تطبيق سياسة الاستخدام العادل (شرائح الإنترنت أو الباقات) بين المستخدمين العاديين والمستخدمين الذي يسخرون هذه الخدمة لتنمية أعمالهم التجارية، بما يعود عليهم بأرباح كبيرة.

ويعود الحديث عن سياسة الاستخدام العادل للإنترنت إلى منتصف 2018، عندما أعلنت وزارة الاتصالات نيتها تطبيقها، ودراسة حجب مكالمات الإنترنت، الأمر الذي تسبب جدلاً كبيراً بين المواطنين، قبل أن تقرر الوزارة التريث بتطبيق السياسة حالياً.

وفي نهاية 2018، كلّف وزير الاتصالات إياد الخطيب "الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات"، بإعادة دراسة وصياغة ملف الاستخدام العادل للإنترنت، وتقديم رؤية واضحة يتم اعتمادها لاحقاً، بما يحقق جودة الإنترنت دون تحميل المواطن تبعات مالية إضافية.

وجاءت توجيهات الوزير بإعادة دراسة سياسة الاستخدام العادل، بعدما وافق مجلس المفوضين في هيئة الاتصالات عليها، وألزم مزودي الخدمة بتطبيقها حتى نهاية العام الماضي (2018) كحد أقصى، بحسب الوثيقة التي اطلع عليها "الاقتصادي" حينها.

ونصت الوثيقة على تحديد أحجام الاستهلاك وقيم العتبات (الشرائح) بصورة "منطقية وعادلة"، بناء على معدل الاستخدام الوسطي الاعتيادي للمشترك المنزلي العادي.

ومنعت الوثيقة على مزود الإنترنت إيقاف الخدمة للمستخدم عند تجاوزه العتبة المحددة، وأتاحت له تخفيض السرعة أو طلب مبلغ إضافي من المشترك، كما أتاح للمشترك الحصول على اشتراك مفتوح دون عتبات مقابل أجر محدد.

ويعاني مستخدمو "فيسبوك" و"واتساب" في سورية منذ أشهر، من صعوبة إرسال واستقبال الرسائل أو إجراء المكالمات دون برامج كسر الحجب، ولم يتوضح سبب المشكلة رسمياً حتى الآن.

وتعددت التفسيرات التي قدمها ناشطون على مواقع التواصل حول المشكلة، البعض أرجعها إلى الخادم (السيرفر) الخاص بالتطبيق كون العطل الفني موجود في عدد من دول العالم كما قالوا، وآخرون فسروها على أنها حجب لمكالمات الإنترنت في سورية.

أما وزير الاتصالات الأسبق عمرو سالم، فقد أرجع المشكلة إلى مخدمات "الشركة السورية للاتصالات" التي تعاني حالة اختناق كما ذكر لموقع "الاقتصادي" مؤخراً، نافياً أن يكون للشركة الأصلية المالكة للتطبيق علاقة بالأمر، أو أن يكون الموضوع حجب.

وحول الحلول الممكنة لمشكلة تطبيق "واتساب" كما طرحها وزير الاتصالات الأسبق، فتكون بتوسيع حزمته، وتطبيق سياسة الاستخدام العادل‎ (اعتماد شرائح وحزم لخدمة ADSL وإلغاء لا محدودية الإنترنت)، معتبراً أنه لا حل حقيقي من دونها.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND