حكومي

آخر مقالات حكومي

لم يكن يوجد معايير للمواد الخام الداخلة سوى الوزن



الاقتصادي – سورية:

 

ذكرت "صحيفة تشرين" المحلية، أن الجهات المعنية كشفت منذ شهرين ونصف الشهر فقط، "فساداً متفشياً" في "الشركة العامة لمصفاة حمص"، وألقي القبض على 18 شخصاً من المتورطين، فيما بقي 3 أشخاص منهم المدير السابق متوارين عن الأنظار.

وأضافت الصحيفة، أنه لا يوجد نوع من الفساد إلا وتم ارتكابه في مصفاة حمص منذ 2010، كسرقة الأدوية السرطانية للعمال المرضى (البالغ عددهم 85 مريضاً) وإعطائهم سيرومات حيوية لا تحوي أي مادة فعالة بدلاً عنها، وشراء نفط مخلوط بالماء.

ومن قضايا الفساد المكتشفة أيضاً، بحسب الصحيفة، اتفاق مسؤولين في الشركة مع تجار معينين لإرساء مناقصات فاسدة عليهم بأسعار مرتفعة جداً، وسرقة مخصصات الشركة من المازوت والبنزين وبيعها لمصلحة حسابهم الشخصي.

وذكرت الصحيفة بأن الفساد الأكبر في الشركة كان من خلال "إحضار النفط الخام عن طريق قاطرجي بمساعدة محاسبه"، دون وجود أي معايير للمواد الخام الداخلة سوى الوزن، وتفيد المعلومات بأن أغلب الصهاريج كانت مخلوطة بالماء بنسبة كبيرة، ليتم دفع ثمنها لـ"القاطرجي" حسب الوزن دون معايرتها.

وتابعت، أنه بعد التكرير تتم معايرة الناتج فقط كي لا يظهر الفارق الكبير بين الداخل والناتج، فكشف هذا الموضوع يحتاج لجنة خبرة اختصاصية موثوقة، بينما يحصل المتواطئون معه (وهم المدير العام السابق ومدير الإنتاج ورئيس قسم الغاز) على حصة لقاء ذلك.

ولم تذكر الصحيفة من تقصد بـ"قاطرجي"، علمأ أن "مجموعة قاطرجي الدولية" يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال حسام قاطرجي، ويعتبر محمد براء قاطرجي شريكاً فيها.

وتتبع للمجموعة "شركة بي إس للخدمات النفطية"، وهي المورد الرئيسي لمادة المازوت للفعاليات الاقتصادية بمعظم المحافظات السورية، وتؤمن 80% من حاجة المعامل بسعر 293 ليرة سورية لليتر.

ومؤخراً، ألقى قسم شرطة حمص الجديدة القبض على 3 موظفين في مصفاة حمص، يقومون بضخ المواد النفطية (بنزين – مازوت) إلى خارج المصفاة لبيعها في السوق السوداء، بالتعاون مع 3 أشخاص من قرية شلوح المجاورة للمصفاة.

وفي 2001، أحالت الرقابة التفتيشية 27 موظفاً من "شركة مصفاة حمص" إلى القضاء المسلكي بعد حملة تفتيشية مفاجأة، كانت الثالثة من نوعها منذ تاريخ إنشائها، وتنوعت التهم حينها بين سرقات مواد وعمليات شراء وهمية وتزوير تواقيع.

وأنشئت "الشركة العامة لمصفاة حمص" عام 1959، كأول مصفاة لتكرير النفط في سورية، بهدف تأمين حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية وتصدير الفائض إلى الخارج ثم تم إنشاء "شركة مصفاة بانياس".

ووافق "مجلس الشعب" مؤخراً على مشروعي قانوني تأسيس مصفاتي نفط، وتشارك فيهما شركة تابعة لـ"مجموعة قاطرجي"، وأصبحا قانونين.   

وفي مطلع 2019، كلّف رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس هيثم مسوكر بوظيفة مدير عام "الشركة العامة لمصفاة حمص"، والذي كان يشغل منصب مدير الصيانات الهندسية فيها.

وكان علي طراف يشغل منصب إدارة شركة مصفاة حمص منذ 2015، عندما أصدر رئيس "مجلس الوزراء" السابق وائل الحلقي قراراً بإعفاء أكرم سلطان وتعيين طراف بدلاً منه.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND