وجه

آخر مقالات وجه

صنف الغانم أثرى رجل أعمال في الكويت عام 2013



الاقتصادي – وجه:

خاص

في سبعينيات القرن الماضي، دمر إعصار كبير أسطول "شركة يوسف الغانم" الكويتية وكاد أن يقضي على نشاطها تماماً وجعلها في مواجهة حاسمة مع الإفلاس، وبدل البدء من جديد، تمكن ابن مؤسس الشركة الشاب القادم من كاليفورنيا بأفكار اقتصادية ثورية ويحمل اسم قتيبة الغانم حماية إرث العائلة وإعادة نفوذها في عالم تجارة اللؤلؤ، إذ أنقذ الشركة، وفعل أكثر من المتوقع، وفيما بعد أصبح من أثرى رجال الأعمال الكويتيّين.

في عام 1970، عاد قتيبة إلى الكويت بعد أن أنهى دراسته في كاليفورنيا، وأطلق شركته الخاصة " الدار"، التي تعد تجربته الأولى في عالم ريادة الأعمال، وتختص بتجارة الأثاث، وكانت بدايات عمل الغانم على استراتيجية جديدة تمكنه من فتح أبواب واسعة في السوق المحلية، فركز على طريقة تقديم الخدمات للعملاء، ورفع مستوى جودة المنتجات، والخدمات باستمرار، واستطاع وضع معايير وأسس خاصة به هو.

ومع دخول شركة والده "يوسف الغانم وأولاده"، عام 1971، بأزمة سيولة إثر الخسائر التي تعرض لها أسطولها، بدأت مرحلة جديدة في حياة الغانم، على نحو المواجهة الحقيقية مع الأزمات والخروج من الثوب الكلاسيكي للاستثمارات الموجود في الكويت حينها، إذ استعان الوالد بابنه الشاب، لينقذ مستقبل الشركة.

وضع الغانم خطة واستراتيجية للنهوض بشركة والده، ترتكز على عدة أسس، كتأمين خطوط الائتمان، والتمويل الإضافي، حتى تمكن من الخروج سالماً بالشركة والانطلاق بها من جديد، محققاً مبيعات كبيرة في فترة قياسية، وهنا بدأ بتطبيق أفكاره التي تعلمها أثناء وجوده في كاليفورنيا، فنظم الهيكل الإدراي بطريقة جديدة، معتمداً صناعة القرارات بشكل لا مركزي، بالإضافة للتعاونات التسويقية المتنوعة والاتفاقيات الاستراتيجية مع الشركات الدولية الكبرى، ومد نفوذ الشركة محلياً وإقليمياً ودولياً.

وفي العام نفسه الذي خلّص فيه الغانم شركة والده من الأزمة التي واجهتها، عُين عضواً منتدباً لـ"شركة يوسف الغانم وأولاده"، وكرّس ثقافة الأعمال المعاصرة التي تُجدّد الشركة، كما شجّع على أسلوب التغذية في العمل، والنقد المهني البنّاء، وحرص على تشجيع الموظفين عبر طرح أفكارهم بحرية فائقة، ساعدت على العمل في أجواء مناسبة، ما أسهم بتحقيق نجاح أكبر للشركة.

غير قتيبة الغانم اسم الشركة ليصبح "صناعات الغانم"، وخاض بها مجالات وميادين متنوعة، شملت منتجات البناء والتشييد المنزلي، الائتمان الاستهلاكي، تجارة التجزئة في الإلكترونيات، الهندسة، توزيع سلع استهلاكية بالجملة وبيع المفروشات المنزلية، والتأمين، أتمتة المكاتب، هندسة المشاريع، الشحن والنقل، بالإضافة إلى ترتيبات السفر، والإعلان والوسائط والسيارات والخدمات.

وفيما بعد، توسعت الشركة عالمياً بعقدها تعاونات جديدة مع علامات تجارية عالمية وصلت لنحو 300 علامة ووكالة، وأصبح لها فروع وشركات تابعة تجاوز عددها الثلاثين شركة في بلدان مختلفة، كما بدأت ببيع سيارات جنرال موتورز وفورد في الكويت، إضافة إلى امتلاكها شركة توزيع كهرباء، ومطاعم تتوزع في منطقة الشرق الأوسط.

والفكرة التي تمكن الغانم من زرعها في أوساط رجال الأعمال الكويتيين، هي إمكانية اختراق المألوف وتعديه، للوصول إلى أكثر من المتوقع، فالفتى الذي أنقذ شركة والده في القرن الماضي، صنّف كأثرى رجال الأعمال الكويتيين في 2013، بثروة بلغت حينها 2.1 مليار دولار.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND