آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

دعوا ضميركم يرشدكم



الاقتصادي – آراء وخبرات:

خاص:

 

تؤمن كاتبة الأغاني والمغنية الأميركية باتي سميث، بأن الإنسان في مواجهاته مع الحياة لن يجد حليفاً أكثر ثباتاً من ذاته، إذ بيده دفتها، يستطيع التحكم بها وفهمها وتوجيهها، وأيضاً العودة بها من جديد بعد كل خطأ، لكن لا تنفي أهمية أن يختار المرء شخصاً  يسير معه الطريق، وهذا الأمر لا تراه سميث مستحيلاً بل يتطلب الحذر والتفكير، والغاية إبعاد شعور الوحدة في معارك هذا العالم الموحش.

وفي 2010، لخصت سميث أفكارها وإيمانها بخطاب قدمته على منبر "معهد برات" للفنون في نيويورك، وكان نصه:

ما الذي يجب أن نتطلع إليه ونحن نمضي في طريقنا؟ عندما كنت في أوائل العشرينيات من عمري، كنت محظوظةً بأن يكون الكاتب والفنان وليام بوروز معلماً وصديقاً لي. بمجرد ما سألته يوماً: ما الذي يجب أن أطمح إليه؟ قال: "بناء اسمك، صممي اسمك"، فأجبته: اسمي سميث، لكنه رد بأن مهمتي أصعب من ذلك، إذ كان يقصد أن أصنع اسماً جيداً، لم يقصد الشهرة، بل يريد أن أجعله مشعاً ويوسع هويتي وكياني، عبر الأفعال الطيبة والقواعد الشريفة التي سأتبعها، فبينما تمر الحياة يصبح اسمي أقوى وهذا أيضاً سيمنحني الكثير من الخدمات.

قد نسأل أنفسنا، ما الأدوات التي لدينا؟ ما الذي يمكننا الاعتماد عليه؟ يمكنكم الاعتماد على أنفسكم، فالذات هي الحليف الأفضل، أنتم تعرفون من أنتم جيداً، وعندما تصبح النفس ضبابية بعض الشيء أو ترتكبون الأخطاء وتبتعدون عن الطريق الحقيقي الذي تريدونه، يكفي فقط أن تتعمقوا بداخلكم قليلاً، لتكون الأمور على ما يرام، أنتم تعرفون الأشياء الصحيحة التي ستفعلونها، فاختاروا أنفسكم وأبدؤوا من جديد.

وعندما تتابعون دراستكم، لا تنسوا أبداً أنكم لستم وحدكم. لديكم أصدقاء وعائلة، واختاروا الشخص الذي ترغبون بأن يمشي معكم، وسوف يسير، أنتم لستم وحدكم في هذا العالم.

لذا أعتقد أن آخر ما سأقوله هو: عندما غادرت المنزل، سألت أبي عن النصيحة التي يمكن أن يقدمها لي، كان والدي ذكياً جداً، وقد قرأ جيداً جميع الكتب العظيمة، والفلاسفة العظماء. لكن عندما طلبت منه نصيحته، أخبرني شيئاً واحداً: "كوني سعيدة"، هذا كل ما قاله والأمر بسيط جداً، وأنا أقول لكم النصيحة نفسها، والتي يمكن تحقيقها عبر الاعتناء بالتفاصيل الصغيرة خاصتكم، والتي هي موجودة في روحكم وجسدكم، وعندما تكونون سعداء، ستشعلون ذلك اللهب الصغير الذي ينير دربكم ويعزز هويتكم ويحمسكم للقادم أكثر، فكونوا سعداء ببساطة، ودعوا ضميركم يرشدكم إلى الطريق.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND