تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

محامٍ: سيتسلم البائع أمواله ناقصة بعد ضريبة الدخل



الاقتصادي – سورية:

نجود يوسف

رأى الخبير العقاري والاقتصادي عمار يوسف أن قرار "مجلس الوزراء" بإلزام الجهات العامة المخولة بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها والكتّاب بالعدل، بعدم توثيق عقود البيع قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في إحدى المصارف، غير مبرر، بينما وصفه المحامي إحسان حسن بأنه غير قانوني.

وقال يوسف لـ "الاقتصادي"، أن القرار الأخير لن يضبط أسعار السيارات والعقارات في الأسواق، وهناك وسائل كثيرة للإلتفاف يمكن أن ينتهجها البائع والشاري، مشيراً إلى أن القرار يزيد من التعقيدات نتيجة الإجراءات المرهقة والروتينية الموجودة لدى البنوك.

وأضاف، بعض الدول الأوروبية تلجأ إلى لهذه الإجراءات باعتبارها تعتمد اعتماداً كلياً على الحوالات المالية وأنظمة الدفع الالكتروني واستراتيجية الأتمتمة الحكومية، لافتاً إلى أن سورية تحتاج إلى سنوات طويلة لتصل إلى هذه المرحلة التي تتطلب تجهيزاً لبنى تحتية متطورة من ناحية.

وتابع، إن كانت الحكومة ترى بهذا القرار أنها تعالج مشكلة دفع أثمان العقارات والسيارات بالعملة الصعبة، فذلك غير مبرر لأن الشاري لن يضع المبلغ كاملاً في المصارف بل سيكتفي بجزء منه، وبالتالي لن يتم ضبط الجزء المتبقي.

غير قانوني

بدوره أوضح الخبير القانوني، المحامي إحسان حسن، أن القرار غير قانوني ومخالف للقانون المدني الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين، مشيراً إلى أن التعديل على القانون المدني يتطلب مناقشته تحت قبة "مجلس الشعب" ومن ثم إقراره، ولا يتم بقرار صادر عن "رئاسة مجلس الوزراء".

وتابع "بعض أنواع البيوع لا يمكن إيداع ثمنها في المصارف كالهبة والمقايضة والتركة (الإرث)، فكيف يمكن أن ننقل ملكية عقار من الأب إلى الأبناء إن كان الإشعار المصرفي شرطاً لهذه العملية؟، كما لم يعالج القرار مسألة الهبة أو المقايضة، حيث من حق مالك العقار أو السيارة أن يهبها لمن يشاء دون مقابل، أو أن يقايض عليها بعقار آخر أو مركبة أو ما يشاء من مبدأ حرية المالك بممتلكاته".

وأشار حسن إلى أن هذه الآلية تعرقل عمليات البيع وتؤخرها، كما أنها قد تفضي إلى الإيذاء ببائع العقار الذي باع ليشتري منزلاً آخر ربما، نتيجة تأخر المصرف بتسليمه أمواله أو عدم السماح له باستلامها دفعة واحدة، كما أنه سيتسلمها ناقصة لأنها ستتعرض لضريبة الدخل.

وأصدر "مجلس الوزراء" مؤخراً، قراراً بإلزام الجهات العامة المخولة قانوناً بمسك سجلات ملكية العقارات و المركبات بأنواعها، والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعاً منجزاً وغير قابل للعزل قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانوناً، مبيناً أن وثيقة الإشعار المصرفي تقبل سواء كانت صادرة عن مصرف عام أم مصرف خاص مرخص أصولاً.

وقال المجلس في بيان له أن القرار يشمل: "جميع حالات تعدد المالكين والمشترين، كما أنه سهّل عملية فتح الحسابات لأي شخص طبيعي أو اعتباري، وسواء كان سورياً أو من في حكمه أو غير سوري وفق القوانين والأنظمة النافذة".

وأكد المجلس على المصارف بتقديم التسهيلات اللازمة لفتح الحسابات المصرفية والاقتصار على طلب الثبوتيات الأساسية اللازمة، مضيفاً أن الوثائق الأخرى تستكمل تباعاً بعد فتح الحساب.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND