مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

دعا المصدر إلى تغيير آلية التمويل القائمة حالياً



الاقتصادي – سورية:

 

أكد مدير في أحد المصارف العامة أن فكرة حصر تمويل الاستيراد بالقطاع العام بدل الخاص قابلة للتطبيق، ولها إيجابيات عديدة كضمان استقرار أسعار السلع الرئيسة، وتقليل العمولات الكبيرة التي تتقاضها المصارف الخاصة من قيمة إجازة الاستيراد.

وأضاف المدير (لم يكشف اسمه) لصحيفة "الوطن"، أن موضوع حصر تمويل إجازات الاستيراد بالمصارف العامة يتطلب آلية مختلفة كلياً عن القائمة حالياً، وذلك بإشراك المصارف العامة جميعها.

وتابع، أن الأمر يتطلب وجود لجنة حكومية تضم "مصرف سورية المركزي" و"وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" و"وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، وحصر الاستيراد بالمؤسسات العامة مثل مؤسستي "التجارة الخارجية" و"السورية للتجارة" عبر وكلاء.

ويسمح المركزي لجميع المصارف المرخصة والعاملة في سورية تمويل استيراد 10 سلع أساسية بالسعر الرسمي للدولار، والمحدد بـ435 ليرة سورية، وليس المتداول في السوق السوداء، بهدف تأمين مستلزمات العملية الإنتاجية بسعر مناسب.

وتتمثل المواد المعطاة أولوية في التمويل من المصارف، بالسكر، والرز، والزيوت، والسمون، والشاي، وحليب الأطفال (بودرة)، والمتة، إضافة إلى البذور الزراعية، وبيض التفقيس، والأدوية وموادها الأولية.

ويشتكي المواطنون من ارتفاع أسعار المواد الأساسية الممولة رسمياً وتسعيرها وفق الدولار في السوق الموازي، إلا أن تبريرات التجار تكون بعدم حصولهم على ما يحتاجونه من القطع الرسمي، وارتفاع العمولات التي تطلبها المصارف وشركات الصرافة.

وبحسب كلام التجار والمستوردين، فإن العمولات التي تفرضها المصارف الخاصة عند التمويل تتجاوز وسطياً 46% من قيمة إجازة الاستيراد، عدا أن المصرف قد لا يموّل كامل البوليصة، ويمولها على دفعات، بحسب توفر القطع.

وتتمثل آلية تمويل إجازات استيراد المواد الأساسية حالياً، بتقديم طلب إلى "وزارة الاقتصاد" للحصول على إجازة استيراد، وبعدها يودع المستورد مؤونة في أحد المصارف الخاصة، ثم يطلب منه الحصول على تمويل لتغطية إجازة الاستيراد بالدولار.

ويتعامل المصرف (المطلوب منه التمويل) إما مع شركة صرافة أو مع مصرف مراسل، لتحويل قيمة الإجازة، فتطلب شركة الصرافة المبلغ نقداً وليس تحويلاً من حساب المستورد إلى حسابها، مع فرض عمولات ورسوم عالية، توزع بينها وبين المصرف.

وبعدها، يلجأ المستورد إلى شركات صرافة لتسديد مستحقات الشركات المورّدة (للمواد المستوردة) خارج سورية، وقد تصل عمولات التحويل إلى 30% – 40% من قيمة المبلغ.

وبحسب كلام المستوردين، فإن دولار استيراد المواد الرئيسة المدعومة يضاف عليه أكثر من 202 ليرة نتيجة العمولات والرسوم والفوائد وغيرها من التكاليف والمقدرة بـ46% من قيمة إجازة، ليصبح الدولار بـ637 ليرة، وقد يبلغ 676 ليرة.

وسبق أن أكد أمين سر "اتحاد غرف التجارة السورية" محمد حمشو وجوب وقف تمويل المستوردات بشكل كامل، مشيراً إلى أن الأمر وصل لدرجة يمكن وصفها بـ"سرقة موصوفة"، واستفاد منها المستورد الذي يقوم بالتسعير على سعر السوق السوداء.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND