وجه

آخر مقالات وجه

جذب التايب العديد من الشركات العالمية بعدما ضمته ناسا لأحد برامجها



0الاقتصادي – وجه:

خاص

بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2019، أصبح المخترع التونسي زياد التايب ينافس عالمياً، بعدما أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، أسماء أفضل عشرة ابتكارات ومشاريع علمية اختارتهم ضمن "ناسا آي تاك" الذي يجذب الكفاءات العلمية المتميزة من أنحاء العالم كافة، وكان التايب من ضمنهم بابتكاره روبوتاً لديه قدرة ذاتية على تطوير إدراكه لمحيطه، ما يجعله الأقرب للذكاء البيولوجي للإنسان.

الشاب التونسي البالغ من العمر 28 عاماً، والذي سيصبح ضمن فريق رواد الفضاء لدى الوكالة الأميركية مستقبلاً، صمم بعد إنهائه دراسة الهندسة الكهربائية، يداً اصطناعية كهربائية، لتكون بديلاً عن اليد لمن فقدها، وكانت استكمالاً لمشروع تخرجه كمهندس أول متخصص في الهندسة الكهربائية، وبذلك حول الخوارزميات التي وضعها إلى اختراعٍ ملموس.

انطلق التايب بالمسار الذي بدأه محلياً، وحصد فرصةً أولى، ليصدر أفكاره إلى أوروبا، مستفيداً من البرنامج الذي طرحه "الاتحاد الأوروبي" لانتداب باحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، وكان اسم الشاب التونسي ضمن القائمة، وبدأ برحلة جديدة على صعيد الابتكار العلمي.

جذب ما قدمه التايب لبرنامج "الاتحاد الأوروبي"، باحثاً ألمانياً ومنحه كل التسهيلات للانتقال إلى ألمانيا، وفيها أصبح عضواً في فريق بحث، ما مكّنه من بلورة أفكار جديدة بناء على تطور رؤيته لمجال تخصصه، فقرر الانطلاق في إعداد رسالة دكتوراه في مجال الذكاء الاصطناعي، وساهم بصناعة روبوت، يعالج مشاكل النخاع الشوكي، أو المصابين بالشلل.

ثم جاء الوقت ليطلق المهندس التونسي، في ألمانيا شركة "مايلينس" المتخصصة في ميدان الذكاء الاصطناعي، وأصبح يمولها بنفسه بالتعاون مع فريق من الباحثين الشباب، لتنافس شركات عالمية، وحصدت شركته مكاناً لها في قائمة أفضل عشرة مشاريع تهم الأبحاث الفضائية مع ثماني شركات أميركية وشركة أسترالية من ضمن 51 مترشحاً فيما بعد.

التايب الذي لديه تجربة محلية عام 2014، تعلقت بإنجاز تطبيق لطائرة دون طيار "درون" تستطيع المحافظة على توازنها في الجو أثناء التحليق، تمكن من جذب "ناسا"، لعرض مشروعه في نيومكسيكو، بحضور عدد من ممثلي "وزارة الدفاع الأميركية"، فحاز مشروع التايب على إعجابهم، لأن الروبوت الذي استعرضه كان يؤدي مهمة إنسان، دون تكاليف باهظة، كما يمكنه قضاء أطول فترة ممكنة في الفضاء.

وترغب شركات إنتاج عالمية مهتمة بالمجال الإلكتروني، في تبني مشروع التايب، الذي تلقّى كثيراً من العروض لدعم المشروع مادياً، مقابل الحصول على أسهم في الشركة، أو دعم براءة الاختراع، إلا أن فريقه تمهل، إيماناً بأن الطريق لا يزال في بدايته، والباب مفتوح للعديد من الفرص.

المهندس التونسي الشاب، يطمح لتطوير نشاط شركته التي أسسها بألمانيا، وتوسيع نفوذها لتشمل في مرحلة قادمة بلدانا أخرى على رأسها تونس التي تشكل بالنسبة للتايب، مكاناً يزخر بالكفاءات العلمية الشابة التي لم يحالفها الحظ في التألق عالمياً لقلة الجهود الخاصة بالمشاريع الابتكارية العلمية على النطاق المحلي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND