آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

يمكن تحقيق التوازن بين الحياة العائلية والمهنية



الاقتصادي – آراء وخبرات:

خاص

 

مؤلف كتاب الريادة الاستراتيجية: تحطيم أساطير الريادة في الأعمال الناشئة، ورائد الأعمال الأميركي جون فيشر، يركز بأفكاره على تفكيك المسائل التي يعتقد أنها صحيحة للانطلاق بمشاريع ناجحة، ويناقض معظم المعتقدات السائدة حول ذلك، لا سيما فكرة التضحية بأشياء لاستمرار أشياء أخرى.

ويصوب فيشر كلماته نحو الأشخاص الذين يضحون بحياتهم العائلية من أجل العمل، ويرى أن هناك إمكانية في تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، وليس شرطاً أن تكون التضحية ذات منحى سليم دائماً.

وفي 2018، لخص فيشر أفكاره في خطاب على منبر "جامعة سان فرانسيسكو" الأميركية، وكان نصه:

الكثير من رفاقي رواد الأعمال، يقولون إنهم لم ينجحوا في أعمالهم وشركاتهم، إلا بعدما تطلقوا وأنهوا حياتهم العائلية، لكني لا أرى أن هذا أمراً سليماً، فأولاً ينبغي التفكير بالزواج المناسب مثلما يفكر أي منا بكيفية تسيير شركاته وعمله، وثانياً، المسألة لا تستحق هذا العناء، فيمكن النجاح وتحقيق الأحلام بما هو أبسط من ذلك.

ليس مبرراً أن تكون التضحية اعتباطية، كمن تخلى تحت ذريعة التضحية بعائلة كاملة لأجل تحقيق التقدم في العمل، على العكس، احملوا أطفالكم إلى أعلى مستوى يمكنكم أن تصلوا إليه، فهم أهم من أي عمل أو اختراع ستقدمونه وستنجزونه، فهم كذلك لأنهم سيفيدون المجتمع والناس مستقبلاً وسوف يقدمون أيضاً.

والفكرة التي أريد أن أوجزها عبر ما تكلمت عنه، هو أنه عليكم ألا تكسروا أي إنسان وتضغطونه حتى تنهضون بإنجازاتكم والقضية التي تحاربون لأجلها، ولا داعي لمقاضاة الأشخاص ممن حولكم أو أن تحملونهم مسؤولية ما يقع لكم، وببساطة دون ذلك لن تستطيعوا النوم باسترخاء في الليل.

أنا وزوجتي لا نضع العمل أمام ابنتنا، المهندسون في شركتي، كذلك مع عائلاتهم، وكنا معاً طوال معظم حياتنا المهنية، لا نضيع الوقت هكذا، ليس لدينا حفلات في العطل، ننجز أعمالنا ثم نرى عائلاتنا.

نحن نبني الشركات الجيدة التي تشتريها الشركات الكبرى وتعتمدها في جميع أنحاء العالم باعتبارها طريقنا الأقل صعوبة للمساهمة في العالم. يتطلب بناء الشركات الأصغر حجماً أقل من رأس المال وبالتالي مخاطر أقل بكثير، ومن ثم تكلفة شخصية أقل. وهذا يعمل في صناعات أخرى من الناحية المالية.

تبدو شركاتي مثل أفلام الممثل الكوميدي الكندي سيث روجن، ميزانية صارمة، جمهور مقبول، على الرغم من أن كلفته أصغر بكثير من الأفلام المشهورة. يبدو وكأنه رجل سعيد جداً، وهذا ما أبحث عنه في عملي.

يمكنكم أن تكونوا سعداء بحياتكم المهنية والعائلية وإذا كنتم تريدون أن يعرف العالم اسمكم وترغبون بالوصول إلى حيث تريدون بتوازن، فإنني أشيد بكم، وتذكروا قصتي كخطة احتياطية بالنسبة لكم في أيامكم القادمة.

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND