وجه

آخر مقالات وجه

عُرف بلقب الأب الروحي للمشروعات الريادية في المنطقة



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

الرجل الذي قاد فكرة تغيير واقع النقل الدولي في الشرق الأوسط على مدى ثلاثين عاماً، توقف قليلاً في 2012، ليستعد لوثبات جديدة، بعدما أعلن استقالته من الإدارة التنفيذية في "شركة ارامكس" للشحن والنقل السريع.

عندما ترك رجل الأعمال اللبناني الأردني فادي غندور الإدارة التنفيذية ثم باع حصته كاملةً في "ارامكس" عام 2016، أثار رد فعل عاطفي لدى الكثيرين خاصة موظفي وعملاء الشركة، لكن آخرين رأوا أن العالم العربي كسب رائد أعمال أصبح يمتلك الوقت ليفتح أبواباً جديدة في عالم الأعمال، وهذا ما حدث بالفعل، وأصبح يعرف غندور بلقب الأب الروحي للمشاريع الريادية في المنطقة.

في بيروت عام 1959، ولد غندور، ثم عاش بالأردن، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، وتبدأ بذرة أحلامه بالنضوج، بعد إنهائه دراسة العلوم السياسية في "جامعة جورج واشنطن" عام 1981. جذبت طريقة عمل مؤسس "شركة فيديكس" الأميركية لخدمات توصيل البريد، فريد سميث، وقدرته القيادية، رائد الأعمال اللبناني الأردني، وعقب عودته إلى الأردن، بدأ غندور التفكير بالعمل على مشروع يحقق عبره أهدافه ويصل للآفاق التي ولدت لديه في أميركا.

درس غندور سوق النقل الدولي في منطقة الشرق الأوسط، فوجدها فقيرة ولا تزال فها الفرص مفتوحة للدخول، وأراد أن يسير على خطى الشركات العالمية العملاقة، ويغير واقع النقل في المنطقة. وفي عام 1982، تحقق مراده وأطلق "شركة ارامكس" للنقل والشحن، وبفترة قصيرة أصبحت الشركة الرائدة في مجال النقل المتكامل والحلول اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الشرقية، ونظّم أعمال الشركة، معتمداً على نماذج الأعمال التجارية الأميركية المتطوّرة، وركز على فكرة ألَا تمتلك الشركة أي هيكلية مركزية، للحفاظ على المرونة بين العاملين.

كما كان غندور يتولّى مجموعة متنوّعة من الأدوار في الوقت ذاته ضمن الشركة، من كبير مندوبي المبيعات، إلى تسليم الطرود البريدية بنفسه، حيث لم تكن لديه سيولية مالية كبيرة. وبعدها تمكن من التقدم بنشاط الشركة في السوق، ليأتي عام 1997، الذي شهد طرح أسهم "ارامكس" للتداول ببورصة "ناسداك" في نيويورك، لتكون أول شركة مؤسسة في العالم العربي تحقق ذلك. وفي عام 2002 وبعد خمس سنوات من التداول الرابح، عادت الشركة إلى الملكية الخاصة. وعام 2005 بعدما توسعت بشكل كبير في خدماتها، انضمت الشركة إلى "سوق دبي المالي"، عقب جمعها لما يقارب 12 مليار دولار.

غندور الذي عزز فكرة المبادرة الفردية في الشركة، وروج لأهمية المشاريع الاجتماعية، مؤسّس شريك في موقع "مكتوب دوت كوم"، الذي يعد واحداً من أكبر التجمّعات الإلكترونية العربية على الإنترنت، الذي أصبحت تملكه، فيما بعد، شركة "ياهو"، تحت اسم "ياهو مكتوب"، كما أسس "شركة رواد التنمية" و"صندوق ومضة كابيتال" للاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة في المنطقة.

تمكن غندور من تأكيد فكرة المواجهة وعدم الاستسلام في عالم الأعمال، وابتكار استراتيجيات إدارية واستثمارية ناجحة، لا سيما عندما وصل لمرحلة كان من الممكن أن يبيع فيها "شركة ارامكس" ببدايات تأسيسها بمبلغ صغير، إلا أنه استمر بالعمل معتمداً على أداء عدة مهام في نفس الوقت ودراسة السوق، ومن ثم دخول ميادين ريادية جديدة تحمل روح المغامرة والابتكار، حتى اعتبره كثر، أباً روحياً للمشاريع الريادية.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND