مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

دعا الموقّع إلى مكافحة الفساد والتهريب



الاقتصادي – سورية:

 

قدّم رجل الأعمال السوري ورئيس "تجمّع رجال الأعمال في مصر" خلدون الموقّع، رأيه حول سعر صرف الليرة وكيفية رفع قيمتها، مقترحاً إجراءات يمكن التركيز عليها، كخلق فرص استثمارية، ورفع الفائدة على ودائع الليرة، ومكافحة الفساد والتهريب والهدر.

وقال الموقّع لصحيفة "البعث"، إنه يجب خلق فرص استثمارية، ورفع نسبة الفائدة على الإيداع بالليرة السورية إلى 20% كحد أدنى، بما يتيح زيادة الاحتياطي وسحب الفائض من الأسواق.

وأوضح أن رفع معدلات الفائدة يدعم معيشة المواطنين، وخاصة الذين تكون مبالغهم المودعة بالبنوك صغيرة (ما يسمّى بالمدخرات العقيمة)، فهي لا تتيح إنشاء مشاريع استثمارية ولا حتى تستخدم في المضاربة على الليرة.

وتابع، أن رفع معدلات الفائدة قد يحدث تباطؤ بالنمو الاقتصادي، لأنه سيقابها رفع الفائدة على القروض، ولكن هذا الأثر السلبي يكون بالأحوال العادية، أما في زمن الحروب يكون التباطؤ محدوداً بسبب الركود وإحجام البنوك عن الإقراض.

وحول سندات الخزينة وشهادات الإيداع، رأى رجل الأعمال أن اختيارها بدلاً من رفع الفائدة ينطلق من رؤية وتقدير الواقع وأولوياته، مع إمكانية الدمج بينهما، مؤكداً ضرورة تفضيل مصلحة المواطن الذي يحتاج اليوم لدعم دخله ومعيشته بشكل فوري.

واعتبر أن قرار رفع الفائدة أفضل لأن فائدته ستصبّ أولاً في يد المواطن المودع، ثم تساهم بتحريك الأسواق والدورة الاقتصادية، بينما الشهادات أو السندات ستصب أموالها أولاً في خزينة المركزي الذي سيستدين بفائدة أقل، ثم ستضخ بالاقتصاد.

وحول استقرار سعر الصرف ورفع قيمة الليرة، أكد الموقّع أن ذلك مرهون بتجفيف منابع الهدر، وأسباب استنزاف الليرة والمضاربة بها، وترشيد الإنفاق الحكومي بما لا يلحق الضرر بالعملية الإنتاجية ومصلحة المواطن، وترشيد الدعم وإعادة النظر بسياسته.

ودعا أيضاً إلى زيادة الصادرات، وتسوية القروض المتعثرة، وتعديل سعر صرف الحوالات الخارجية، ومكافحة الفساد والتهريب، لأنهما ينتجان كتلة نقدية غير شرعية كبيرة تتحرّك خارج إدارة المركزي، ولها القدرة على المضاربة والتأثير بسعر الصرف.

ونوّه بأن الدولار كأي سلعة أخرى يخضع في تسعيره لعملية العرض والطلب، وعند اختلال هذه العملية، فإنه يلزم اتخاد إجراءين أساسيين منفصلين أو مجتمعين، أولهما زيادة كمية الدولار المعروض في الأسواق، وسحب فائض السوري من السوق.

وعقدت الحكومة في الفترة الماضية عدة اجتماعات، بحثت فيها سبل الحد من الآثار السلبية لمتغيرات سعر الصرف على الواقع المعيشي للمواطنين، ووعدت حينها باتخاذ الإجراءات الكفيلة باستقرار سعر الصرف، ومحاسبة جميع المتلاعبين.

وفي 20 كانون الثاني 2020، انطلقت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان "ليرتنا عزتنا"، لدعم سعر صرف الليرة مقابل العملات الأخرى، وتقوم في مبدأها على عرض سلع وخدمات مختلفة لمدة معينة مقابل ليرة واحدة فقط.

وتأتي حملة "ليرتنا عزتنا" ضمن سلسلة حملات سابقة أطلقها مبادرون لدعم الليرة، عقب انخفاض سعر صرفها مقابل الدولار، وأبرزها حملة "عملتي قوتي"، و"كلنا يعني كلنا"، و"زكاتك خفض أسعارك".

وفي نهاية 2018، أسس رجال أعمال سوريون قدموا من 23 دولة حول العالم، منظمة دولية خاصة غير ربحية، للتنسيق بين رجال الأعمال السوريين ودعم مصالحهم دولياً وإقليمياً، تحت اسم "تجمع رجال الأعمال السوريين في العالم"، برئاسة خلدون الموقّع.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND