آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

لن تشعروا بالتوافق التام مع حياتكم تجاه كل ما تفعلون



الاقتصادي – آراء وخبرات:

خاص

 

تتعامل منتجة البرامج التلفزيونية والمؤلفة الأميركية شنودا ريمس مع مواجهات الحياة اليومية بطريقة بسيطة وواقعية، إذ تؤمن بوجود وجهٍ قاسٍ للحياة يتمثل بالفقدان والخسائر، وهذا الأمر يمكن تجاوزه بالتعود.

ريمس تفكك أسباب النجاح وتقدم تجربتها كيف نجحت وهي أم لثلاثة أولاد في عدة مهن كانت تلتزم بها، لكن رغم ذلك ترى أن الإنسان مهما فعل لا يتمكن من تحقيق توازن متكامل، فإن نجح بمجال ما، لا بد سيبتعد عن مجال آخر.

وفي 2014، قدمت المؤلفة والمنتجة الأميركية خطاباً على منبر "كلية دارتموث" الأميركية، تشرح فيه الأفكار التي من الممكن للرجال والنساء اعتمادها، حتى يتمكنوا من الاستمرار بقوة رغم كل الهزائم والصعوبات، وكان نصه:

عثوركم على سبب للحب يجعل الأمور تسير على ما يرام، لكن ستحتاجون إلى قضاء الكثير من الوقت في العالم الواقعي بمحاولة معرفة كيفية التوقف عن الشعور بالخسائر وما تفقدون، لذلك أحد الأسباب التي ستساعدكم في الاستمرار بقوة، هو تخصيص بعض الوقت كل أسبوع للتدريب على فكرة التعود، والبحث عن أسباب تعزز الحب لديكم.

تطوعوا بعض الساعات بنشاطات جديدة، وصوبوا تركيزكم على شيءٍ خارج ذواتكم لتنميته وتطويره، أي وجهوا بعضاً من طاقتكم  لتخفيف وطأة العالم عليكم، والبعض يقول إن فعل ذلك مجرد رفاهية، وآخرون يرون أن هذا الأمر يقدم لكم حلولاً جيدة للمواجهات مع قساوة الحياة، وأنا أقول، إن فعل أمور كتلك، يجعلكم تدركون أن الهواء الذي تتنفسون هواء نادر.

إذاً أنتم بالخارج، وتتنازلون وتفعلون، والأمور تجري بشكل جيد والحياة جيدة، وكل فعل جديد يعني أنكم ناجحون ومثيرون ورائعون، وأنا مثلكم هذا يشعرني بالفرح والنجاح، لدي ثلاثة برامج تلفزيونية في العمل وثلاث بنات في المنزل، كل هذا رائع وأنا سعيدة حقاً. والناس يسألونني باستمرار، كيف يمكنك أن تفعلي ذلك؟ وعادة، لديهم هذا النوع من الإعجاب والنغمة المدهشة. يقولون: شوندا، كيف يمكنك أن تفعلي كل شيء؟ وعادة ما أبتسم فقط وأقول: أنا منظمة حقاً، أو إذا شعرت بقليل من اللطف، فأقول: لدي الكثير من المساعدة، وتلك الأشياء صحيحة، لكنها أيضاً ليست صحيحة.

وهذا هو الشيء الذي أريد حقاً أن أقوله لكم جميعاً. ليس فقط للنساء، على الرغم من أن هذا سيهم النساء كثيراً عند دخول ميدان العمل ومحاولة معرفة كيفية التوفيق بين العمل والأسرة. ولكن الأمر سيكون مهماً أيضاً للرجال، الذين أعتقد أنهم يحاولون بشكل متزايد تحديد كيفية التوفيق بين العمل والأسرة. وبصراحة، إذا كنتم لا تحاولون معرفة ذلك يا رجال "دارتموث" ، فيجب أن تكونوا كذلك. يتم إعادة تعريف الأبوة بسرعة البرق وفق الظروف التي أنتم بها.

لذا نساء ورجال "دارتموث"، بينما تحاولون معرفة المهمة المستحيلة المتمثلة في التوفيق بين العمل والأسرة وتسمعون مراراً وتكراراً أنكم تحتاجون فقط إلى الكثير من المساعدة أو إلى أن تكونوا منظمين كامرأة ناجحة للغاية، أم لثلاثة أطفال، وتسأل باستمرار "كيف يمكنك أن تفعلي كل شيء؟" لمرة واحدة سأجيب على هذا السؤال بأمانة مئة في المئة من أجلكم الآن.

والجواب هو: أنا لا أفعل، كلما رأيت نفسي أنجح في أحد مجالات حياتي، أشعر تقريباً أنني أخفق في مجال آخر، وأنتم لن تشعروا أبداً بالتوافق التام مع ذاتكم وتجاه كل ما تفعلون، دائماً ما يضيع أمر ما، هناك شيء مفقود على الدوام.

 

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND