عقارات

آخر مقالات عقارات



الاقتصادي سورية ـ وكالات:

أكد معاون مدير التنظيم والتخطيط العمراني في "محافظة دمشق"جمال يوسف، أن المدة الزمنية التي حددها صدور المرسوم التشريعي رقم 66 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق، مدروسة ولم تأت من فراغ، وهي كافية لإنجاز المنطقة الأولى، علما أن إدارة المشروع ستبدأ بإنشاء الأبنية البديلة للسكان المنذرين بالهدم قبل نهاية العام، وفق آلية تشييد سريع بشكل يشجع لاستثمار التقنية ويشغل الأيدي العاملة، موضحا أن المشروع يؤمن 400 ألف فرصة عمل بكلفة إجمالية 450 مليار ليرة سابقا.

ولفت إلى أن المحافظة باشرت في تثبيت حقوق السكان من مالكين وشاغلين في المنطقة الخاصة بإحداث منطقتين تنظيميتين، بعد أن تم تشكيل لجان لحل الخلافات، وذلك بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 66 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق، ضمن المصور العام للمدينة في المزة خلف بساتين الرازي، ومناطق المخالفات بكفرسوسة اللوان وجزء من بساتين داريا الدحاديل نهر عيشة القدم والعسالي.

وأوضح وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن عدد الدعاوى التي رفعها السكان للبت في الملكيات أو الخلافات بلغت 27297 ألف دعوى قضائية، وتمت مخاطبة "وزارة العدل" وتسمية قضاة لهذه الغاية، لافتا إلى أن الخلافات توزعت بين خلافات على ملكية الأرض وإشغال وحدة سكنية، إذ بلغ عدد الخلافات على ملكية الأرض نحو 7000 دعوى من أصل العدد الكامل حيث تم البت بجميع الدعاوى المعنية بملكية الأرض، وأنجزت اللجنة المعنية عملها بالكامل بهذا الخصوص.

وفيما يخص الخلافات على الوحدات السكنية، بلغ عدد الطلبات المرفوعة بحدود 23 ألف طلب وقد حدد المرسوم لهذه الغاية لجانا، تضم مصورا ومساحا ومهندسين اثنين لحصر وتوصيف العقارات، من خلال معاينتها بكل تفصيلاتها ومحتوياتها حفاظا على حقوق السكان وفي هذا الإطار، أشار يوسف إلى أن توصيف الوحدات السكنية يتحول إلى لجنتين الأولى لتقدير قيمة العقار لمعرفة حصة المواطن من التنظيم والثانية لحل الخلافات، والتأكد من طلبات المواطنين وهو ما تم بالفعل عبر اللجان المعنية.

وبين أن إدارة المشروع تمكنت بعد المتابعة في المصالح العقارية، من الحصول على قيود مالكي العقارات في المنطقتين والتي تتجاوز 4000 عقار وفي الوقت نفسه، تم إعداد الدراسات للأبنية المنذرة بالهدم، للإسراع في تنفيذ البنية التحتية المقررة قبل المباشرة بتشييد الأبنية وتم الإيعاز لإحدى الجهات العامة للبدء بها وبأعلى المواصفات.

وذكر معاون مدير التنظيم والتخطيط العمراني أن الأبنية المنذرة بالهدم ستنفذ بسرعة وبمواصفات عالية كي لا تضطر المحافظة لوضع قاطنيها بالطرقات، أو اللجوء إلى استئجار بيوت لهم لدى قيامها بفتح شارع أو غير ذلك، ريثما يتم الانتهاء من تنفيذ الأبنية، كما حدد المرسوم، لكنه أكد أن إدارة المشروع لن تلجأ لهذا الخيار حتى يتم صرف المبالغ اللازمة للبنية التحتية متوقعا انتهاء القضاة من طلبات حل الخلافات خلال ثلاثة أشهر، بعدها يتم إعداد جداول بالملكيات لتوثيق حصة كل مواطن، ومن ثم يباشر بالعمل على الأرض في منطقة خلف الرازي لأن الدراسات أصبحت شبه منجزة للبنى التحتية.

وفيما يخص نظام البناء أكد يوسف أن هذا المشروع يحقق أعلى المواصفات بالتنظيم، والتخطيط العمراني من أبنية متميزة يتخللها مساحات خضراء تتجاوز 30% من إجمالي المساحة، تغطي ليس المنطقة بل دمشق بكاملها إضافة لذلك سيكون فيها حدائق عامة على مستوى المدينة لن تكون على حساب حصة المالكين، لأنه تم تعويضهم بالمساحات الطابقية التي تتراوح بين 18 و30 طابقا.

وأشار إلى أن المخطط يحتوي على كتل سكنية كثيرة واستثمارية، يمكن توظيفها حسب حاجة المنطقة وللسكان الحرية في استقطاب شركات لإنشائها، حسب رغبة الشخص، معتبرا أن هذا أفضل للمنطقة مستقبلا لأن الحاجة هي التي تحدد نوعية الاستثمار مشفى أو فندقا أو مولا وما شابه، بما يسهم بإنعاش المدينة بأكملها، مبينا أن إجمالي المساحات المطروحة للاستثمار تصل إلى 20 مليون متر مربع تشمل مختلف أنواع الخدمات المطلوبة.

وأكد أن منطقة خلف الرازي تضم أبنية تلبي حاجة المنطقة والمدينة بالكامل، ومساحات كبيرة ستحل جزءا كبيرا من مشكلة الإسكان بأسعار يحددها العرض الكبير، الذي سيحصل أنذاك ما يسهم بضبط أو تراجع في الأسعار، لأن الفترة الزمنية للبناء حددت بخمس سنوات وهي إلزامية ما يجعل عدد الشقق التي ستعرض للبيع كثيرة.

وقال اليوسف: "إن من أهم الأسس التي اعتمدها المرسوم 66، تحقيق مصالح مالكي المنطقة التنظيمية والعدالة في تعويضهم عن ملكيتهم تعويضا مناسبا عادلا، وتحديد مدة زمنية لإجراء التنظيم وتنفيذه بمدة لا تتجاوز 5 سنوات، وألزم المحافظة بعدم تخفيض نسبة المساحة الطابقية المخصصة لمالكي المنطقة التنظيمية عن 80% لكل واحد متر مربع من الأرض".

ولفت يوسف إلى أن تحمل "محافظة دمشق"، لجميع نفقات التنظيم وتنفيذ البنى التحتية والمرافق العامة سيساعد المالكين بتحديد قيمة أسهمهم، وأملاكهم في المقاسم التنظيمية دون الدخول في متاهة حساب نفقات التنظيم، والمرافق العامة وتنزيلها من القيمة وتسديد هذه النفقات للمحافظة، وتحمل مخاطر ارتفاعها عن تقديرها المحدد أو قيام المحافظة بالمطالبة بهذه الفروقات في فترات زمنية لاحقة، وبعيدة ودون وضع أي إشارات حجز أو رهن عليها كانت تبقى في ظل أحكام القانون السابق، لحين إغلاق المنطقة التنظيمية غير المحددة مدتها.

وفيما إذا كان سيتم تعميم هذه التجربة على بقية المناطق في دمشق أشار اليوسف، إلى أن هناك دراسات جاهزة تفصيلية لمناطق أخرى في دمشق، وسيتم إصدار قرارات تنظيمية خاصة بها حيث أتاح المرسوم تطبيق أحكامه على مناطق تنظيمية جديدة، باقتراح من "محافظة دمشق" وبقرار من رئيس "مجلس الوزراء".

وبين معاون مدير التنظيم والتخطيط العمراني أن إستراتيجية "محافظة دمشق"، تضمنت مجموعة من المقترحات لمعالجة مناطق المخالفات والسكن في المدينة، والمحيط الحيوي بها بالتنسيق مع "محافظة ريف دمشق"، وتم اقتراح مجموعة من المعطيات والحلول تعد بمثابة مؤشرات لمعالجتها تمثلت بثلاثة محاور رئيسية، الأول وجود مناطق تحتاج إلى الهدم والإزالة بالكامل مثل الأبنية الواقعة بفالق قاسيون كونها غير قابلة للبناء عليها نظرا للانهيارات المتكررة فيها، والثاني هناك مناطق تحتاج إلى تأهيل وتأمين الخدمات الأساسية لها،ا نظرا لأن الحالة الفيزيائية للأبنية مستقرة وجيدة، والثالث وجود مناطق تحتاج إلى إعادة دراسة ربما يتم هدم جزئي لبعض الأبنية، لافتا إلى أن كل دراسة تأخذ بعين الاعتبار الوضع الراهن لها.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND