آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

ينبغي عليكم الاستمرار بالعمل



الاقتصادي – آراء وخبرات:

خاص

 

لا يعتبر الممثل والمنتج الأميركي الإيطالي روبرت دي نيرو أن الرفض هو النهاية والألم، بل يراه حالة عابرة لا تعني بالضرورة أن إبداع المرء أو طاقته وخبرته غير كافية ليكون بالمكان الذي يحب، إنما الأمر اختيار واختلاف في الرؤية قابل للتغير.

ويضرب صاحب شخصية فيتو كورليوني الشاب في فيلم "العراب" والحائز على أوسكار، مثالاً عندما كان يتمنى تأدية دور مارتن لوثر كينج لكن اختيار المخرج لم يأت وفق مبتغاه، بيد أن الأمر لم يضع دي نيرو في دائرة الاستسلام والخسارة لأن الأمر كما يصف كان اعتبارات تختلف بين مخرج وآخر.

وفي 2015، قدم دي نيرو خطاباً على منبر "كلية تيتش للفنون" في "جامعة نيو يورك"، وكان نصه:

عندما يتعلق الأمر بالفن، يجب أن تتفوق العاطفة دائماً على المنطقية. أنتم لا تتبعون أحلامكم فحسب، بل تبحثون عن مصيركم، سواء أكنتم راقصين، مغنين، مصممين، كتاب، مخرجين، مصورين أو ممثلين وأياً ما تكونوا في مجال فني.

ومع اختلاف الأماكن التي انطلقتم منها، فإنها لن تكون سيئة طالما أنتم حددتم خياركم ومشيتم أولى الخطوات، لذا فطريقكم واضح، لكنه ليس سهلاً على الإطلاق، ينبغي عليكم الاستمرار بالعمل بكل بساطة هذا هو السر.

وفي هذا اليوم من التخرج بنجاح من هنا، يُفتح باب جديد لكم: باب من الرفض، لا مفر منه، يسميه الخريجون بالعالم الحقيقي. ستواجهون هذا الاختبار من أجل جزء أو مكان ما في شركة. سيحدث لكم عندما تبحثون عن مؤيدين لمشروع يخصكم، ستشعرون بذلك عندما تغلق الأبواب عليكم أثناء محاولة لفت الانتباه إلى شيء كتبتموه أو تعملون عليه ليراه الآخرون.

"كيف يمكننا التعامل مع الرفض؟" هذا ما أسمعكم تقولونه، لكن أنا لا أعرف. لا يمكنكم أن تشعروا بالراحة أكثر من اللازم ثم تفعلون ما ينبغي القيام به، ولا ترغبون في منع الألم أكثر من اللازم، دون الألم ما الذي سنتحدث عنه؟

بالنسبة للرفض، فنحن كلنا نرفضه، لكن شعوري تجاه هذا الأمر، هو أنه ليس بالضرورة موجه إلينا بشكل منظم ومقصود، فمثلاً عندما تروجون لأنفسكم وتجرون اختباراً ما للحصول على عمل، وتُرفضون من قبل صاحب شركة أو مدير، انا أرى أن الأمر ليس النهاية أو أنه دليل فشل، فقط وببساطة ربما هذا الرجل يضع شخصاً آخر بالاعتبار ويريده هو بالتحديد. حدث ذلك بالنسبة لي مع دور مارتن لوثر كينج في فيلم "سيلما"، الدور الذي أحسست أنه كُتب لي لكن المخرج كان لديه اعتباره وأنتم تعلمون، لقد كان على حق. فكان الممثل البريطاني ديفيد أويلوو الذي لعب الدور، عظيماً.

إذا وجدتم أنفسكم تتمتعون بالموهبة والرغبة الشديدة في أن تكونوا مسرحيين فعندها ستتعاونون وتحاولون تحسين كل شيء، لكنكم لستم مسؤولين عن المشروع بأكمله، بل فقط عن دوركم فيه. وتذكروا، ستأتي أوقات أفضل ما لديكم فيها ليس جيداً بما يكفي. أسباب كثيرة تؤدي لذلك، لكن طالما تعطون ما تعرفون وتملكون بحب، سوف تكونون على ما يرام.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND