وجه

آخر مقالات وجه

ابتكرت أجهزة تخفف ألم إعادة تأهيل الجزء السفلي من الجسم



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

تصف نفسها أنها كانت طفلة سريعة الملل ومليئة بالفضول والرغبة بالوصول إلى الأجوبة لوحدها، وخلال مرحلة دراستها الجامعية، أرادت التغيير ومواجهة تسارع العصر الذي صعّب المنافسة، وفكرت بترك علامة فارقة في المجتمع، فرفضت القبول بمجرد وظيفية روتينية بعد التخرج، وبحثت عما يخفف ألم المرضى الذين تعالجهم، وكانت البداية التي انطلقت منها المخترعة البحرينية أمينة الحواج، لتصبح فيما بعد أول عربية تصل لمنصب سفيرة الاختراع في العالم.

بدأت الحواج مسيرتها المهنية أخصائية معالجة طبيعية، بعد تخرجها في "الجامعة الأهلية" البحرينية بالاختصاص نفسه، ومن مخبرها الذي تعمل فيه، كانت الشرارة الأولى لدخول عالم الاختراعات، إذ وجدت أن الأساليب المطبقة في العلاج، لا تنهي آلام المرضى ممن يتم تأهيل الجزء السفلي من أجسامهم، فطرحت تساؤلاً: "إذا كانت الأساليب المستخدمة من قبلنا في العلاج لا تجعلنا نصل إلى نفس النتائج الموجودة في الكتب التي درسناها، فلما أطبق هذه الطرائق وهي ليست ناجحة؟".

الشابة البحرينية اتخذت قراراً بحل المشكلة التي كانت تلاحظها، واستطاعت تطوير جهاز مصمم لتقليل الألم وزيادة القدرة على الحركة أثناء عملية إعادة التأهيل، خاص بالجزء السفلي، وساعد بتحريك مفاصل الورك والركبة والكاحل بشكل طبيعي خلال المراحل الأولى من إعادة التأهيل.

وتقول الحواج عن فكرة كيف يصبح الانطلاق من المشكلة للوصول إلى حل، ابتكاراً يخدم الإنسانية: "هناك الكثير من الناس يجدون حاجات لكنهم يولون ظهورهم عنها، لذا أنا كنت أقول إذاً الحاجة فعلاً أم الاختراع، فمن هو أب الاختراع، فاكتشفت خلال عملي في هذا الميدان أن المسؤولية هي الأب الاختراعات".

واستمرت الحواج مدة سنتين تجري التجارب، حتى توصلت إلى النموذج الأولي للجهاز الذي تفكر فيه، ويضم المعايير الطبية الكاملة والفعالية في العلاج، وحمل اسم "إستامينا"، ثم صممت جهازاً آخر "ألموند"، ويساعدان في حركة الساق (الفخذ، الركبة، كاحل القدم) للمرضى. بالإضافة إلى كونهما يقومان بالتمارين العلاجية الأساسية للساق بطريقة ذكية دقيقة وفعالة، لتقوية عضلات الساق، وتطويل مداها الحركي، وتخفيف حدة الألم، ويخزّنان المعلومات المتصلة بالمريض وحالته الصحية، وبعدد الأيام التي يحتاجها ليتعافى.

وأسست المخترعة البحرينية شركتها الخاصة "ممكن" والتي تركز على البحث والتطوير وتصنيع المنتج، والابتكار الطبي. واختارت الحواج هذا الاسم ليناسب رفضها الدائم للاستسلام وفكرتها "مبدئي في الحياة هو أن كل شيء ممكن".

وفي 2016، حضرت أمينة "القمة العالمية لريادة الأعمال" في "جامعة ستانفورد" بناء على دعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتحدثت للحاضرين عن رحلتها في ريادة الأعمال، أمام رجال أعمال ومستثمرين من جميع أنحاء العالم.

وحصلت على وسام الكفاءة من الدرجة الأولى، إضافة إلى المركز الأول لفئة الإبداع العلمي لـ "جائزة الشيخ ناصر بن حمد" للإبداع الشبابي" في البحرين. وفازت بعدة جوائز، منها "جائزة مخترعة العام" في 2014 بـ "معرض انبكس العالمي للاختراعات" في الولايات المتحدة  و"جائزة أرخميدس ‪  كأفضل عالمة شابة، و"جائزة أفضل مخترعة في العالم" لعام 2011 من المنظمة العالمية للملكية الفكرية"، ولقب "سفيرة الاختراع في العالم"، من قبل "المنظمة البريطانية العالمية للإختراعات".

وفي 2019، حصدت بالعاصمة البريطانية لندن" "جائزة الشخصية الأكثر تأثيراً في مجال الإبداع والاختراع"، وذلك في أسبوع لندن للنساء المتميزات عالمياً للعام. وتقول الحواج موجزة بداية مسيرتها ورغبتها بالابتكار: "الإحباط والسخرية ولّدا لديّ التحدّي الذي يولد عند المبدعين والمبتكرين عندما يصرّون على أنهم يجب أن يكونوا علامة فارقة وبصمة وقيمة إضافية في المجتمع وليس نسخة من نسخ عديدة، تدرس لتعمل ولتقوم بالذي يقوم به بقية الناس وتغادر دون أن تترك وراءها سبباً لتذكّرها".

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND