حكومي

آخر مقالات حكومي

طالب بدراسة سريعة لإصدار مرسوم يزيد ويشدد العقوبات على المتلاعبين بالأسعار



الاقتصادي – سورية:

 

قال الرئيس بشار الأسد، إن سورية بلد غني ولديها محاصيل غذائية على مدار العام ولو أغلقت الحدود فلن نموت ولا يوجد كارثة بهذا الجانب، مشيراً إلى ضرورة رفع دراسة سريعة لإصدار مرسوم يزيد ويشدد العقوبات على المتلاعبين بالأسعار، داعياً لإشراك المجتمع المحلي في حل مشكلة الأسعار الموجودة منذ عقود نتيجة آلية خاطئة.

القدرة الشرائية والأسعار

وبين الأسد في اجتماعه يوم الاثنين مع المجموعة الحكومية المعنية بمواجهة جائحة كورونا، أن أسواق الجملة تترك لبعض المحتكرين المجال لفرض السعر الذي يريديون، لذلك نرى الفلاح خاسراً والمستهلك أيضاً (..) وإذا تمكنا من الوصول إلى سعر قريب من سعر الفلاح مع احتساب الأرباح، سنكون انتهينا من المشكلة الأساسية يبقى موضوع القدرة الشرائية أوسع وأعمق وأكثر تعقيداً يدرس باتجاه آخر، أما الحديث عن القدرة الشرائية ونحن لا نقوم بضبط الأسعار فهذا غير منطقي.

وتابع "أزمة كورونا قطعت سبل التواصل بين دول العالم، وشكلت صعوبة في تأمين المستلزمات والسلع الضرورية للحياة اليومية في بلدنا وفي دول العالم مع ما يعنيه ذلك من حصار لدول العالم وانخفاض وتراجع كبير للاقتصاد العالمي الذي أصاب أقوى الدول وأقوى الاقتصادات في العالم وهذا انعكس علينا بشكل مباشر وسوف يستمر لسنوات".

وأضاف "يجب أن ننتقل إلى الآليات الاجتماعية أو المجتمعية، فالدولة دائما موجودة لكن لا يمكنها أن تقوم بكل الأعمال وحدها، خاصة مع توسع المجتمع وتطور العالم، فنحن في العام 2020 وما زلنا ندير المواضيع أحياناً ونطرح أفكاراً بعقلية الخمسينيات والستينيات والسبعينيات".

وأردف الأسد "كنا في المدرسة ربما في المرحلة الإعدادية عندما بدأنا نفهم هذه الأشياء بشكل مبسط، كنا نسمع الكلام نفسه: الأسعار مرتفعة والتموين لا يقوم بالضبط، وبعد أكثر من أربعة عقود تبدل وزراء ومدراء وذهبت منهم أجيال لم تعد موجودة بيننا، وبقيت المشكلة نفسها، هذا يعني أننا كمجتمع مصرون على أن نستمر بنطح الحائط بدلاً من الالتفاف حوله للبحث عن حل، إذاً، الآلية خاطئة، هذه الآلية لم تحقق الكثير، ولا بد من مشاركة المجتمع المحلي".

وطلب بمقترح سريع جداً لكل ما يتعلق بمخالفة الأسعار والفواتير والغش والاتجار بالمواد المدعومة، على أن تكون عقوبات المخالفين صارمة وحازمة وقاسية دون تساهل، على أن تتم الدراسة خلال أيام قليلة بين "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، و"وزارة العدل" ليتم إصدار المراسيم الضرورية بشكل فوري.

السورية للتجارة

ودعا الأسد "المؤسسة السورية للتجارة" تحمّل مسؤولية تمكين الدولة كلاعب أساسي في السوق، مبيناً أن هذا الدور مرتبط بكسر حلقات الوساطة والقدرة على فرض السعر في الأسواق، مضيفاً أنه تم مؤخراً إصدار قوانين عدة أعطت المؤسسة صلاحيات كبيرة لتلعب دور التاجر، وتم حل الجزء الأكبر من العقبات التي تمنعها من ذلك في الأيام القليلة الماضية، و"قد بدأت بالشراء من المزارع وهذا كسر للحلقات الوسيطة".

وأضاف أنه بقيت عدة عقبات سيتم حلها خلال الأسابيع المقبلة، وتشكيل لجان من "وزارة التجارة لداخلية وحماية المستهلك"، و"وزارة المالية" لحل الأمور المتعلقة برأس المال وبالنظام الداخلي.

وأكد الأسد أن افتتاح الأسواق الشعبية للمزارعين القريبين من المدن يعد خطوة جيدة لكن يجب أن يتم التوجه إلى مزارعي المحاصيل التي تتطلب عمليات نقل من محافظة لأخرى، مشدداً على دور مؤسسة التجارة التي تمتلك أسطولا من السيارات للنقل وبرادات للتخزين.

وتابع: "يبقى الجزء الآخر من الصلاحيات الذي لم يمارس، الشركة قادرة على أن تقوم بضمان الأراضي من الفلاحين كما يفعل كثير من التجار، قادرة على طلب زراعة المحاصيل لها بعد التعاقد مع الفلاح، وقادرة على التدخل في السوق  فهي تاجر بمرسوم تأسيسها، والمطلوب منها حل كل المشاكل وأن تتدخل بالزمن والكمية المناسبين.

شفافية

وطالب الأسد بمكاشفة المواطنين بكافة المعلومات، مبيناً أنه لا يمكن مطالبة المواطن بأن يميز بين الغث والسمين دون أن تكون لديه معلومات، وأنه "يجب أن يكون لدى المسؤول القدرة على الشرح والنقاش وليس بالضرورة أن يتفق دائماً مع كل المواطنين لأن لهم آراء مختلفة، لكن الناس تحترم الوضوح".

وحول توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية، قال إن "أي إجراء غير مؤتمت اليوم هو إجراء فاشل، فالعالم ينتقل إلى الجيل الخامس من الاتصالات (…)، ومن البديهي أن يكون كل شيء مؤتمتاً، لكن إن كان التطبيق خاطئاً شيء، وإن كانت الفكرة خطأ شيء آخر، فبعد هذه التجربة بكل سلبياتها كان هناك توفير يومي بحدود 89 طناً من القمح في دمشق وريفها بقيمة نحو 28 مليون ليرة سورية، وعلى مدى عام تتجاوز 10 مليارات ليرة، وفي كل سورية تتجاوز خمسين أو ستين ملياراً".

كورونا

وحول وباء كورونا والتوجه نحو رفع القيود تدريجياً، قال إنه نتيجة الإجراءات التي تمت رغم أهميتها، سادت السلبيات وتراكمت مع الزمن وأصبح مع الوقت من الصعب معالجتها لأنها وضعت المواطن بشكل عام بمختلف الشرائح بين حالتين: الجوع والفقر والعوز مقابل المرض.

وتابع "الجوع كنتيجة للفقر والعوز هو حالة مؤكدة ليست محتملة أما بالنسبة للإصابة بالمرض فهي احتمال، ونتائج الجوع على الإنسان أيضاً معروفة ومحسومة مسبقاً وسلفاً، أما نتائج الإصابة بالمرض فهي ليست محسومة لأن الغالبية من هؤلاء يشفون وليس العكس".

وأضاف "يمكن أن نطلب من الإنسان أن يضع قناعاً أو يستخدم أدوات أو يقوم بإجراءات للوقاية من المرض لكن لا توجد إجراءات للوقاية من الجوع سوى العمل والاسترزاق"، مؤكداً "نحن نعرف تماماً ما هي الإجراءات التي نقوم بها وهذا ضروري جداً أن يوضح لكل مواطن في سورية".

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND