تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

أسواق ريف دمشق الشعبية تشمل الملابس والغذائيات



الاقتصادي – سورية:

نجود يوسف

كشفت "محافظة ريف دمشق" عن تعديلات خاصة بطبيعة الأسواق الشعبية لتشمل بيع المنتجات الغذائية والملابس وغيرها دون وساطة، بينما رفضت كل من حمص وحلب ودمشق، السماح للمهن غير الزراعية بحجز أماكن في الأسواق الشعبية التي افتتحت مؤخراً، مؤكدين أنها من حق الفلاحين فقط، علماً أن قراراً لـ"رئاسة مجلس الوزراء" صدر شباط الماضي يطلب تخصيص جزء من هذه الأسواق لباقي المنتجات.

ريف دمشق
وكشف مصدر مسؤول في "محافظة ريف دمشق" لـ "الاقتصادي"، عن عرض مقدم من قبل كل من "غرفة تجارة ريف دمشق" و"غرفة صناعة دمشق وريفها"، للتدخل الإيجابي في الأسواق الشعبية وتوسيع الفائدة للمستهلك من خلال إشغال قسم من مساحة الأسواق ببعض منتجات الصناعات الغذائية وغيرها كالملابس والحلويات بأسعار مخفضة.

وأكد المصدر على موافقة المحافظة شرط أن تكون تكاليف نقل المنتجات على نفقة الغرف، مبيناً أن عرض الغرف يقدم قيمة مضافة للأسواق الشعبية خلال الفترة الحالية التي تعد تحضيرية لعيد الفطر وحاجة الناس فيها إلى المنتجات المقدمة بسعر منخفض عن باقي الأسواق، مشيراً إلى تجربة وصفها بـ"الناجحة" في سوق جرمانا الشعبي.

دمشق

الفكرة التي بدأت تجربتها في "محافظة ريف دمشق"، لم تلقَ قبولاً من قبل "محافظة دمشق" أو "محافظة حمص" أو "محافظة حلب"، حيث قال عضو المكتب التنفيذي في "محافظة دمشق" باسل ميهوب لـ"الاقتصادي"، إن السماح ببيع منتحات غير زراعية في الأسواق الشعبية يتسبب بتحول هذه الأسواق إلى بؤر خطرة لتفشي فيروس كورونا الذي تسعى الحكومة السورية جاهدة للتصدي له.

ورأى ميهوب أنه لا يمكن حالياً توسيع شريحة المنتجات المقدمة في السوق الشعبي، لافتاً إلى أن الأسواق أوجدت لدعم الفلاح وكسر حلقات الوساطة بينه وبين المستهلك والتأثير بشكل إيجابي على أسعار المنتجات الزراعية.

وأشار ميهوب إلى أن "محافظة دمشق" تضع تحقيق الهدف الذي أوجدت الأسواق لأجله أولوية، وقامت بإطلاق مبادرة (نص علينا ونص عليك)، حيث تشتري المحافظة المنتجات الزراعية من الفلاح وتبيعها للمواطن بنصف القيمة.

حمص
بدوره، قال محافظ حمص طلال برازي لـ"الاقتصادي" إن السماح لمهن غير زراعية بإشغال مساحات من الأسواق الشعبية، سيجعل من الصعب إزالت الإشغالات غير الزراعية في وقت لاحق في حال زاد عدد الفلاحين الراغبين بعرض محاصيلهم في الأسواق الشعبية والاستفادة منها.

وبين برازي، أنه مهما زادت مساحة الأسواق وزاد عددها فهي لن تغطي كامل حاجة "محافظة حمص"، لذلك تسعى المحافظة لتأمين المنتجات الزراعية للسكان بسعر مخفّض عبر سيارات جوالة تلتزم بنشرة أسعار "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك".

وتابع برازي "هناك 153 سيارة جوالة في المحافظة تم السماح لها بالتنقل حتى خلال فترة الحظر الليلي بعد الإفطار لتأمين المنتجات للسكان، بشرط الوقوف أمام منزل المشتري وبيعه وفق الأسعار المخفّضة لتأمين المواد على مدار اليوم".

حلب

بدوره، أكد محافظ حلب حسين دياب لـ"الاقتصادي" أن هدف الأسواق الشعبية دعم الفلاحين وكسر حلقات الوساطة بينهم وبين المستهلكين، لذلك ليس مسموحاً سوى ببيع الخضار والفواكه ومنتجات الثروة الحيوانية فقط، قائلاً إن "كل شبر من مساحة هذه الأسواق الشعبية هو حق للفلاح فقط".

وكانت اللجنة الاقتصادية في "رئاسة مجلس الوزراء" وافقت شباط الماضي، على تخصيص ساحات في المدن والبلدات لعرض المنتجات الزراعية إضافة إلى الاستهلاكية، علىى مبدأ كسر حلقات الوساطة والبيع من المنتج مباشرة.

وأوضحت الرئاسة حينها في بيان لها، أن تلك الساحات ستتوزع في الوحدات الإدارية كافة، وسيتم تخصيصها للفلاحين والمنتجين لبيع منتجاتهم مباشرة إلى المستهلكين، وستكون عبارة عن قسمين، يضم الأول الخضراوات والفواكه، فيما يضم الثاني المواد التموينية والاستهلاكية.

وأضافت رئاسة الوزراء أن رؤساء الوحدات الإدارية ومديري المناطق والمدن سيقومون بتأمين مستلزمات هذه الساحات، مع التسهيلات اللازمة للفلاحين والمنتجين لعرض منتجاتهم فيها، بما يحقق فكرة وصول المنتجات من "المنتج إلى المستهلك" مباشرة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND