آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

نحن عالقون إلى الأبد في مواجهة الذات



الاقتصادي – آراء وخبرات:

خاص

 

الصحفي الكندي ديفيد بروكس، والذي يكتب لصحيفتي "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، يدعو جيل الخريجين الشباب إلى عدم المبالغة بالمخاوف تجاه تأمين فرص عمل تناسبهم، إذ يرى أنه يكفي الاندفاع والمخاطرة ليبقى الإنسان في حالة رضا عن ذاته، سواء كسب المعركة أم لا.

وقدم بروكس في 2013، على منبر "جامعة سيوني" الأميركية خطاباً لخص فيه الأشياء التي لا ينبغي على الخريجين الجدد القلق بشأنها، وكان نصه:

وظيفتي هنا ليست تخليصكم من مخاوفكم، بل التأكد من أنكم قلقون بشأن الأشياء الصحيحة فقط، وليس تجاه كل شيء، دعوني أخبركم عن الأشياء التي لا يجب أن تقلقوا بشأنها:

أول أمر يجب ألا تقلقوا بشأنه هو السؤال: هل سنكون سعداء؟ هذه ليست مشكلة، معظمكم لم يتخطَ سن العشرين. تظهر الدراسات أن الناس يصبحون أكثر سعادة أثناء وصولهم إلى العشرينيات من عمرهم. ثم تنخفض مستويات السعادة على مدى السنوات العديدة القادمة، وأخيراً تتراجع عندما يبلغ الأشخاص حوالي 47 عاماً. ولكن بعد ذلك ترتفع مرة أخرى ويتمتع الناس بدفعة كبيرة من السعادة في السنوات العشر الأولى بعد التقاعد.

لذا على الأقل خلال الفترة القادمة، من المحتمل أن تكونوا سعداء. ومن السهل جداً التأكد من ذلك. انضموا إلى نادي تجتمعون فيه مرة واحدة بالشهر كلكم، ينتج عن ذلك نفس السعادة التي تحدث عند مضاعفة دخلكم. استخدموا الأموال التي لديكم لشراء الخبرات، وليس الأشياء. لا تحاولوا السيطرة على الآخرين، لا يمكنكم فعل ذلك، ولا تفكروا في الأحداث السيئة، هذه الأمور تجعلكم تشعرون بقليلٍ من الرضا.

والشيء الثاني الذي لا يجب أن تقلقوا بشأنه هو السؤال: هل سأحصل على عمل جيد؟ هذا أمر يستحق الزحام والقتال من أجله، لكن لا ينبغي الخوف منه، وأنتم تملكون الأدوات والخطوة الثابتة. لقد رأيت الكثير من الأشخاص مثلكم ينتابهم القلق ثم تسير الأمور على ما يرام. عندما تبلغون الثلاثين من العمر، ستحصلون على وظائف جيدة وستكونون سعداء بها. ومهما تكن النتائج وطريقة سير الأحداث، فكونوا جاهزين للمخاطرة، فمعظم المخاطرين سعداء، سواء نجح الأمر أم لا، فيكفيهم أنهم يفعلون ولا يقفون ساكنين.

والأمر الثالث الذي لا داعي للقلق حياله هو السؤال: هل سأجد شغفي؟ يطلب منكم دائماً العثور على شغفكم. هذه هي أكبر حماقة. لا لن تجدوا شغفكم، العاطفة الكائنة فيكم سوف تجده لكم وهو مزروع فيكم. استرخوا وانتظروا وتذكروا، نحن رائعون لأننا نعيش بالتناقض الساكن فينا، وقد لا يمكننا التوفيق بين ضدينا. نحن عالقون إلى الأبد في مواجهة الذات، لنتخلص من قلقلنا.

 

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND