نفط وطاقة

آخر مقالات نفط وطاقة

شهدت الإمارات خلال الست سنوات الماضية تحسينات متعددة على مختلف الأصعدة المتعلقة بنظُم الطاقة



الاقتصادي – الإمارات:

 

تقدمت الإمارات 4 مراتب في تقرير "المنتدى الاقتصادي العالمي" الخاص بالتحوّل في مجال الطاقة، حيث أتت ضمن العشر الأوائل في عدد من مؤشرات التقرير.

وبحسب التقرير الذي أصدره المنتدى اليوم، تقدمت الإمارات 7 نقاط في مؤشر التنمية الاقتصادية والنمو لتحلّ في المرتبة الـ38 عالمياً، كما تقدمت 8 نقاط في مؤشر رأس المال والاستثمار.

وتقدمت الإمارات 7 نقاط في مؤشر البنية التحتية وبيئة الأعمال المبتكرة إلى المركز الرابع عالمياً، و3 نقاط في مؤشر رأس المال البشري ومشاركة المستهلكين، و24 نقطة في مؤشر أمن الطاقة والنفاذ إليها إلى المركز السابع عالمياً.

وشهدت الإمارات خلال الست سنوات الماضية تحسينات متعددة على مختلف الأصعدة المتعلقة بنظُم الطاقة، ما يدل على استعدادها لتفعيل انتقال الطاقة.

وبحسب التقرير، فإن تصدّر الإمارات في مجال استقرار المؤسسات والأطر التنظيمية، لا يزال من أهم العوامل الحاسمة تمكيناً لانتقال الطاقة، ولا يزال التقدم في النمو الاقتصادي ومكونات أمن الطاقة قوياً، مع وجود إمكانية لتحسين أكبر في المستقبل من خلال الاستثمار في البنية التحتية للطاقة الجاهزة، كتقنيات الانبعاثات السلبية والهيدروجين الأخضر والشبكات الذكية.

ويعتمد التقرير على رؤى مستمدة من مؤشر التحول في مجال الطاقة (ETI 2020 )، الذي يقيس الأداء الحالي لـ115 اقتصاداً فيما يخصّ أنظمة الطاقة لديهم، وذلك عبر مجالات التنمية الاقتصادية والنمو، والاستدامة البيئية، وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، واستعدادهم للتحول إلى أنظمة طاقة آمنة ومستدامة ومعقولة التكلفة وشاملة.

وعلى مستوى الدول العربية، احتلت المغرب المركز الأوّل في التقرير، تلتها الإمارات في المركز الثاني وعُمان في المركز الثالث ثم السعودية في المركز الثامن.

ووجد التقرير أن مسار التحول إلى الطاقة النظيفة أصبح موضع شك على المدى القريب، بسبب جائحة فيروس كورونا التي تلقي بظلالها على هذا المجال وتهديدها للتقدم المحرز فيه بسبب حدوث انخفاضات غير مسبوقة في الطلب وتقلب الأسعار والضغط من أجل التخفيف بسرعة من التكاليف الاجتماعية والاقتصادية.

ويرى التقرير أن سياسات وخرائط الطريق وأطر الحوكمة الخاصة بعملية التحول في مجال الطاقة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية يجب أن تكون أكثر قوة ومرونة في مواجهة الصدمات الخارجية.

ووفقاً للتقرير فإن "كوفيد-19" أجبر الشركات في شتى المجالات والصناعات على التكيف مع الاضطرابات التشغيلية والتغيرات في الطلب وطرق العمل الجديدة.

وبحسب التقرير، يمكن لحزم الانتعاش الاقتصادي التي دشنتها الحكومات للمساعدة في تخفيف آثار انتشار الفيروس، تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، إذا ما تم تنفيذها مع أخذ استراتيجيات طويلة المدى في الاعتبار.

وقال رئيس قسم الطاقة في المنتدى الاقتصادي روبرتو بوكا، إن كورونا يهيئ فرصة للنظر في التدخل غير التقليدي في أسواق الطاقة وفي التعاون العالمي لدعم الانتعاش الذي يسرع التحول في مجال الطاقة بمجرد انتهاء الأزمة.

وتوصل التقرير إلى أن 75% من الدول قد حسنت استدامتها البيئية حتى مع بقاء متوسط المعدلات العالمية لهذا البعد في أدنى فئة من الفئات الثلاث التي تم تقييمها.

وبحسب التقرير يعتبر التقدم محصلة أساليب تدريجية متعددة الأوجه، بما في ذلك تسعير الكربون، وإنهاء العمل في المصانع التي تعمل بالفحم قبل الموعد المحدد وإعادة تصميم ملامح أسواق الكهرباء لدمج مصادر الطاقة المتجددة بها.

ويرى التقرير أن التقدم الذي تم إحرازه بصعوبة، يسلّط الضوء على قيود الاعتماد المقتصرة فقط على المكاسب الإضافية من السياسات والتقنيات القائمة لإكمال التحول إلى الطاقة النظيفة.

ورصد التقرير أكبر تقدم إجمالي بين الاقتصادات الناشئة، فيما بقي أداء الدول الواقعة في ترتيب 10% الأعلى محافظاً على ثباته منذ عام 2015، الأمر الذي يشير إلى الحاجة المُلحة لإيجاد حلول تقدمية فعالة وهي أحد الأمور التي يهددها فيروس كورونا.

وتصدرت السويد المركز الأول في مؤشر التحول في مجال الطاقة للسنة الثالثة على التوالي، تليها سويسرا وفنلندا، وكانت كلّ من فرنسا بالمركز 8 وبريطانيا المركز الـ7، هما الدولتان الوحيدتان في مجموعة العشرين اللتان ظهرتا في المراكز العشرة الأولى.

وبحسب التقرير، تحسن أداء أكثر من 80% من الدول في مجال الحصول على الطاقة وأمن الطاقة منذ عام 2015، إلا أن التقدم في الدول النامية في آسيا وأفريقيا لا يزال يمثل تحدياً، حيث لا بد لبرامج الحصول على الطاقة في هذه المناطق إعطاء الأولوية للخدمات المجتمعية، مثل إنارة الشوارع وتدفئة المناطق والتبريد ومخازن التبريد لحفظ المواد الغذائية والأدوية.

وفي الأنظمة الاقتصادية المتقدمة، يرى التقرير، أن فواتير الخدمات والمرافق تمثل حصة متزايدة من إنفاق الأسر والعائلات، وهو تحدٍ يمكن أن يتفاقم بسبب الشكوك الاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا، إضافة إلى أن أمن الطاقة معرض بشكل متزايد للظواهر الجوية المتطرّفة مثل الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات وللهجمات السيبرانية.

ووفقاً للتقرير، فإن الفجوات الكامنة بين ما هو مطلوب، وما يتم الالتزام به، وما يُحتمل تحقيقه تبقى واسعة، فإن الاضطرابات المركبة الناجمة عن فيروس كورونا أدت إلى زعزعة استقرار نظام الطاقة العالمي مع نكسات محتملة قصيرة المدى.

ويرى التقرير أنه لا بد من بذل جهود أكبر لضمان ألا يتم الاكتفاء بالحفاظ على الزخم الأخير فحسب، بل أن يتم تسريعه من أجل تحقيق الأهداف الطموحة المطلوبة.

وأولت الإمارات التوجه نحو استخدام حلول الطاقة النظيفة اهتماماً منذ 2006 مع انطلاق أعمال "شركة مصدر"، وبدء تنفيذ مشاريع عملاقة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية مثل محطة شمس 1، ونور أبوظبي و"مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية" والمشروع الضخم الجاري العمل عليه في منطقة الظفرة حالياً.

واعتمدت الإمارات مجموعة من السياسات والاستراتيجيات الداعمة لتحول الطاقة وتطبيق منظومة الاقتصاد الأخضر ومنها استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تستهدف زيادة حصة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 50%.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND