تعليم وشباب

آخر مقالات تعليم وشباب

تعاقب المدارس الخاصة حسب حالة المخالفة ضمن المرسوم 55



الاقتصادي – سورية:

محمد الواوي – وسام الجردي

 

رفعت عدة مدارس خاصة في دمشق أقساطها السنوية بمقدار الضعف أو أكثر بحجة ارتفاع الكلف وأسعار التجهيزات والإيجارات وفقاً لبعض المسؤولين عنها، في حين هددت "مديرية التربية بدمشق" بإخضاعها للإشراف في حال ثبت مخالفتها للأنظمة.

ورصد "الاقتصادي" قيام بعض المدارس الخاصة ورياض الأطفال في مناطق ركن الدين والمزة ومشروع دمر، برفع القسط السنوي ليترواح ما بين 250 – 400 ألف ليرة سورية لرياض الأطفال، وبين 450 ألف ليرة و765 ألف ليرة للمدارس، في حين تجاوز القسط المليون ليرة في بعض المدارس بمناطق أخرى.

وجهة نظر

وبرر عدد من أصحاب المدارس الخاصة والرياض لـ"الاقتصادي" زيادة الأقساط نتيجة ارتفاع إيجار العقارات بمعدل الضعف، إضافة لارتفاع تكاليف التجهيزات المدرسية.

وقال مالك إحدى المدارس الخاصة بدمشق (مفضلاً عدم ذكر اسمه)، إن تجهيزات كثيرة غير موجودة في السوق المحلية يتم استيرادها من الخارج، وإن تواجدت فهي أقل جودة كألعاب الأطفال الخاصة بالتعليم، علاوة على زيادة تكاليف الصيانة بشكل دوري مثل الكراسي والطاولات والشاشات التعليمية.

وأشار آخرون إلى زيادة تكاليف التدفئة والتكييف علماً أن فاتورة كهرباء المنشآت التعليمية تجارية، يضاف إلى ذلك أجور المدرسين التي ترتفع تبعاً للأقدمية والخبرة، مع وجود 4 أساتذة في كل صف على الأقل.

وأوضحوا، أن ارتفاع تكاليف اللباس المدرسي وطباعة الكتب والقرطاسية ومحابر الطباعة بحدود 60%عن العام الماضي ساهم أيضاً في زيادة الأقساط على الطلاب.

التربية ترد

من جهته، قال مدير تربية دمشق سليمان اليونس لـ"الاقتصادي"، "إنه في حال تقدم الأهالي بشكوى رسمية للمديرية أو "وزارة التربية" تتعلق بزيادة مدرسة بعينها للقسط السنوي، يتم إرسال الضابطة العدلية للتأكد، في حال ثبتت المخالفة تعاقب المدرسة تبعاً لنوع المخالفة بحسب ما نص عليه المرسوم 55 لعام 2004 حول تنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة للتعليم ما قبل الجامعي.

وشدد اليونس على أنه يمنع على المدارس ورياض الأطفال رفع أقساطها دون موافقة "وزارة التربية"، مشيراً إلى أن عقوبة المدرسة المخالفة هي إخضاعها لإشراف الوزارة عبر إرسال مدير يشرف على كل أعمالها، كونه لا يمكن إغلاقها لوجود طلاب مسجلين.

وكشف اليونس أن مديريته لم تبلغ حالياً بعد بأي قرار وزاري جديد يتعلق بالمدارس الخاصة، مشجعاً في الوقت ذاته الطلاب التوجه نحو المدارس الحكومية كونها تقدم مخرجات تعليمية جيدة.

وبين اليونس أن المنشآت التعليمية الخاصة تقدم طلبات تعديل الأقساط إما عن طريق مديرية التربية أو إلى الوزارة مباشرة، وقال "منذ تعييني حتى الآن لم تتقدم أي مدرسة لتعديل أقساطها عن طريق المديرية، كما أن المدرسة التي تحصل على موافقة الوزارة ملزمة بوضع لائحة بالأسعار في لوحة الإعلانات وأمانة السر".

وأكد وزير التربية عماد موفق العزب بداية الشهر الجاري أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع تعديل المرسوم التشريعي رقم /55/ لعام 2004 الناظم لعمل المؤسسات التعليمية الخاصة، لافتاً إلى أن الميزات والخدمات تحددها المؤسسات التعليمية الخاصة، ولايجوز لها زيادة اي قسط دراسي حصراً دون موافقة وزارية مسبقة .

تحذيرات وزارية

وطلبت "وزارة التربية" من مديرياتها في المحافظات كافة بداية الشهر الجاري إبلاغ أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة عدم زيادة الأقساط السنوية قبل الحصول على موافقة الوزارة أصولاً تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالف منها، ومساءلة المعنيين بالإشراف عليها في حال عدم إبلاغهم عنها.

كما طالبت المدارس الخاصة بالتقيد بأحكام المادة /37/ من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004  بالنسبة لأجور الخدمات الأخرى والميزات الإضافية بما فيها أجور نقل الطلبة وثمن الألبسة والكتب الإثرائية، على أن تعلم المؤسسة التعليمية الخاصة مديرية التربية، وأولياء الأمور بها سنوياً قبل التسجيل.

ووجهت الوزارة أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة الراغبين بزيادة أقساطهم السنوية برفع مقترحهم للزيادة كموعد أقصاه حتى تاريخ 15 تموز القادم، ولا يتم النظر بأي طلب بعد تاريخه.

أبرز مواد المرسوم

ونص الفصل الثاني عشر الخاص بالمخالفات في المادة 42 من المرسوم 55، على أن تتخذ بحق أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة المخالفة لأحكام هذا المرسوم التشريعي إحدى العقوبات الآتية بناء على اقتراح اللجان المختصة بحسب طبيعة المخالفة:

أ ـ الإنذار : يطلب إلى صاحب الترخيص خطياً إزالة المخالفات وتداركها خلال شهرين من تاريخ تبليغه الإنذار تحت طائلة فرض عقوبة أشد في حال التكرار.

ب ـ التعويض مقابل الضرر: ويفرض إذا كانت المخالفة ذات أثر مادي وفق المعايير المتعمدة.

ج ـ الوضع تحت الإشراف المؤقت: ترفع بموجبه يد صاحب الترخيص عن الإدارة وتتولى الوزارة النواحي التربوية والإدارية والمالية نيابة عنه بوساطة المدير المشرف وفق التعليمات ويتم دفع أجور العاملين فيها حتى نهاية العام الدراسي وللوزارة الحق بتجديد الوضع تحت الإشراف المؤقت حتى زوال الأسباب وفق الأسس المحددة .

د ـ الإغلاق الإداري وهو نوعان:

1- الإغلاق الجزئي: هو إغلاق الشعب أو الصفوف أو المرحلة غير المرخصة.

2- الإغلاق الكلي: هو إغلاق المؤسسة التعليمية الخاصة غير المرخصة نهائياً أو إغلاق المؤسسة التعليمية الخاصة المرخصة مع إلغاء الترخيص وفي هذه الحالة لا يمنح صاحب المؤسسة التعليمية الخاصة ترخيصاً جديداً.

كما نص المرسوم في المادة 44 على أن تغلق كلياً المؤسسة التعليمية الخاصة إذا ثبت بالتحقيق الذي تجريه الوزارة اختلال حالتها المادية أو تدني مستوى التعليم فيها أو تبين أن فيها فساداً أخلاقياً أو ترويجاً للشقاق الوطني أو منحي طائفياً أو مذهبياً أو تكرار المخالفات بعدم الالتزام بالتعليمات الوزارية ويحدد قرار الإغلاق كيفية تصفية التزاماتها تجاه الطلبة والعاملين فيها وكيفية التصرف بالموجودات التي استفادت من أحكام المادتين /54/ و/55/ من المرسوم.

وطبقاً للمادة 45، تحدد الأقساط التي يحق لمؤسسات التعليم الخاص أن تتقاضاها من الطلبة المسجلين فيها بحسب التصنيف المحدد لهذه المؤسسات ومستويات مخرجاتها التعليمية وفق التعليمات التنفيذية .


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND