مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

النشاط الأساسي للمصارف هو منح القروض



الاقتصادي – سورية:

نجود يوسف

أوضح أكاديمي وخبير مصرفي، فضّل عدم ذكر اسمه، أن التريث في منح القروض هدفه الحد من حجم الكتلة النقدية لليرات السورية المتداولة، ومواجهة المضاربة على سعر صرفها، لكنه لن يُثمر إن لم يتم دعم المصارف التي قيّد القرار عملها.

وأضاف الأكاديمي لـ"الاقتصادي"، أن النشاط الأساسي للمصارف هو منح القروض، وتوقفه سيحملها تكلفة الأموال المودعة لديها دون الحصول على أي تعويض، ما سينعكس سلباً على وتيرة الحركة الإنتاجية وبالتالي تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

واعتبر أن توقف المصارف عن استقبال الإيداعات بسبب عدم قدرتها على استثمارها في الفترة المقبلة، سيلغي كل النتائج الإيجابية المرجوة من قرار التريث في منح القروض.

واقترح مساعدة المصارف في تحمل جزء من تكلفة الودائع لديها، عبر برنامج دعم المودعين، بحيث تتحمل الحكومة جزءاً من تكلفة الإيداع، بما يضمن استمرار احتواء السيولة ضمن القطاع المصرفي.

ولفت إلى أنه لا بد من إرفاق خطوتي منع القروض وبرنامج دعم المصارف في روزنامة لطرح سندات حكومية بناء على السياسة الاستثمارية للقطاعات الإنتاجية، بحيث يتم إعادة توجيه السيولة الفائضة لدى المصارف ضمن قنوات استثمارية سليمة.

وشدد الأكاديمي على ضرورة دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع المطلوب تمويلها، وانتقاء المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية فقط، ومراعاة تكلفة الأموال التي تم الحصول عليها لتمويل هذه المشاريع.

وتابع، أن طرح السندات الحكومية يخفف من التكلفة التي يدفعها المركزي لقاء إصدار شهادات إيداع لكبح جماح التضخم، دون إمكانية الاستفادة من الأموال المتحصلة في تمويل الإنفاق الاستثماري، كون هذه الإداة نقدية وليست مالية.

وأشار إلى أنه من الأفضل أن يكون دور شهادات الإيداع في المرحلة التالية، مع إفساح المجال حالياً لإصدارات سندات الدين الحكومية وفق روزنامة تتوافق مع الاحتياجات التمويلية.

وفي 11 حزيران الجاري، عمّم "مصرف سورية المركزي" على جميع المصارف العاملة في سورية (العامة والخاصة) بالتريث في منح التسهيلات الائتمانية بكافة أشكالها وصيغها حتى إشعار آخر، بناء على توجيه من رئيس "مجلس الوزراء".

وتعليقاً على قرار المركزي، قال مدير "المصرف العقاري" مدين علي، إن منح التسهيلات الائتمانية هو عمل أساسي في المرحلة الراهنة، كما أن الاقتصاد يحتاج للتمويل والإقراض وخاصة للمشروعات الحيوية.

وأضاف علي لموقع "الوطن"، أن منح القروض يتم بناءً على أهداف وغايات محدّدة، ولا يكون دفعة واحدة وإنما على دفعات، بناء على كشوفات ومخرجات وأعمال قائمة على أرض الواقع، ووفقاً لمستوى ومراحل الإنجاز للمشروعات الممولة عبر القروض.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND