وجه

آخر مقالات وجه

ينصب اهتمام ريتشارد حالياً على الاستثمار في مجال السياحة عبر الفضاء



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

"لا تَخْجَل من تجاربك الفاشلة، بل تعلَّم منها وابدأ من جديد"، يبدو أن هذه المقولة لرجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون كانت المحرك الأساسي في حياته، فلم يمنعه عسر القراءة، الذي دفعه لترك المدرسة الثانوية في عامه السادس عشر، من المغامرة وبدء رحلة استثمارية في العمر ذاته، ليصبح أحد أثرياء العالم بثروة 3.4 مليار دولار.

بدأ ريشارد، الذي يبلغ من العمر 69 عاماً، أول مشاريعه بعد خروجه من المدرسة حيث أسس عام 1966 مجلة "ستيودنت" (Student) الشبابية، وعام 1970 أسس "شركة فيرجن" للموسيقى، التي اعتمدت أسلوباً ترويجياً يعتبر الأول على مستوى العالم، إذ يقوم على توزيع التسجيلات عبر البريد.

واستمر برانسون في تأسيس الشركات بشكل متتالٍ، حيث أنشأ في 1980 "فوياجر جروب" للسياحة، ثُمَّ "فيرجن أتلانتك" للخطوط الجوية عام 1984، وبعدها أطلق سلسلة من محلات "فيرجن ميجاستورز".

وأصعب خسارة مني بها ريتشادر كانت حين اضطر لبيع "شركة فيرجن" للموسيقى عام 1992 مقابل مليار دولار، إثر تعرضه لضائقة مادية، لكن هذه الأزمة لم تبعده عن مجال صناعة الموسيقى، بل أصر على الاستمرار في هذا الميدان، وفي 1993، أنشأ "محطة فيرجن الإذاعية" وبعد مرور عدة سنوات كانت شركته "في 2" للتسجيلات، وتعاقدت مع فنانين مثل توم جونز.

وصلت ثروة ريتشارد في أبريل (نيسان) الماضي إلى 3.4 مليار دولار منخفضة من 4.1 مليار دولار في مارس (آذار) 2019، ويمتلك "مجموعة فيرجن" التي تتبع لها 300 شركة تعمل في مجالات مختلفة منها الاتصالات المتنقلة، والنقل والسفر والسياحة والعطلات، والترفيه والموسيقى، وتمتلك فروعاً بأكثر من 30 دولة حول العالم.

وينصب اهتمام ريتشارد خلال هذه الفترة على الاستثمار بمجال السياحة عبر الفضاء. كما عقد شراكة "سكاليد كومبسايتيس" لإنشاء شركة لبناء مركبات الفضاء، وكانت أولى تجربة لها طائرة  "سبيس شيب تو" (SpaceShipTwo) التي تحطمت عام 2014 خلال رحلة تجريبية، لكنها أعلنت في 2016 عن العمل على النسخة الثانية منها التي تحمل اسم  "في إس إس يونيتي" (VSS Unity)، وتم إطلاقها برحلة تجريبية ناجحة في مايو (أيار) الماضي.

ريتشارد المولود في 18 يوليو (تموز) 1950 بمقاطعة سِري جنوب لندن، لم ينصب اهتمامه على الاستثمارات فقط، بل كانت له إنجازات في مجال الرياضة، حيث حطم الأرقام القياسية عندما عَبَر المحيط الأطلنطي بزورق عام 1986، كما سجل أول عبور للأطلنطي بالمنطاد الهوائي في عام 1987، وللمحيط الهادي أيضاً عام 1991.

تأثرت شخصية ريتشارد بوالدته مضيفة الطيران إيف برانسون، وذلك عندما تركته في أحد الأيام وحيداً على الرصيف، لكي يجد طريقه إلى المنزل بنفسه، لخشيتها عليه أن يفقد حُب الاستطلاع وروح المغامرة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND