وجه

آخر مقالات وجه

تسلم أول منصب وظيفي له في المصرف المركزي



الاقتصادي – وجه:

 

خاص

 

بالتصميم والإرادة تمكن محمد العبار من تغيير واقعه من نقطة الصفر، فمن عائلة فقيرة دون منزل إلى صاحب إمبراطورية "إعمار العقارية" التي صنعها وقادها وتوسع بمشاريعها بفكره الخاص، بعد أن شق طريقه في عالم الأعمال، ليصبح أحد الشخصيات الاقتصادية البارزة التي ساهمت في تشكيل الصورة الذهنية عن إمارة دبي كواحدة من المراكز المالية والتجارية والسياحية العملاقة.

ولد العبار في عائلة فقيرة لاتملك منزلاً، وكان والده قبطاناً يخوض غمار البحار لإيصال البضائع إلى دول عدة منها الصومال والهند، وربما اكتسب منه حب التحدي والإصرار للوصول إلى بر اليابسة، حتى أصبح اسماً صعباً بقطاع العقارات ويقف خلف أهم المشروعات العقارية العملاقة في دبي بشكل خاص، مثل "برج خليفة".

والده الشجاع كان لا يعلم القراءة، لكن العبار أصر على شق طريقه بالعلم ليغير كل الواقع، فحصل على منحة حكومية والتحق بـ"جامعة سياتل" الأميركية وحصل منها على بكالوريوس في إدارة الأعمال عام 1981، ودرجة دكتوراه فخرية في الإنسانيات، ليبدأ بصناعة المستحيل.

بعد عودته من أميركا تسلم أول منصب وظيفي له في المصرف المركزي عام 1981، ثم عين مديراً لـ"شركة الخليج للاستثمارات" الحكومية التي تدير مشاريع عقارية كبرى في الخارج، ليعود عام 1992 إلى دبي ويعمل كمدير عام مؤسس لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي "اقتصادية دبي"، وهو حالياً يشغل عدة مناصب منها عضو المجلس التنفيذي لـ"حكومة دبي".

عمل العبار على تنمية وتطوير صناعة السياحة في دبي، وإيصالها إلى العالمية، وأطلق "مهرجان دبي للتسوق" في 1996، الذي جذب أكثر من مليوني زائر من أجل الحدث الترفيهي، ليصنف في العام ذاته من قبل مجلة "أدفرتايزنج إيج" ضمن قائمة نجوم التسويق الدوليين تقديراً على جهوده في المهرجان.

وانتقل من تجربته في القطاع الحكومي، إلى تأسيس عمله الخاص وأطلق "شركة إعمار العقارية" عام 2003 والتي تقدر أصولها وقيمة مشاريعها بمئات المليارات من الدولارات، ثم دفعته شخصيته المبادرة والمنطلقة ليلتقط موجات التغيير، إلى تأسيس "منصة نون دوت كوم" عام 2016 للتجارة الإلكترونية التي نافست سوقي "أمازون" و"علي بابا".

العبار كان معجباً بالتجربة الصينية في خدمة الزبون، حيث يقول "الشعب الصيني لا يمشي مثلنا ببطء إنه يقطع الخطوة في ألف خطوة، شيء عجيب جداً". فانتهج العبار هذا الأسلوب في إدارة "إعمار"، ومن أجل تسهيل حركته اعتمد على تعزيز الإدارات التنفيذية واختيار كفاءات قيادية باتت قادرة على إدارة مختلف أوجه نشاط الشركة، وبذلك استطاع أن يوكلهم بعدد من المهام القيادية اليومية، مع إبقاء دور القيادة الاستراتيجية ورسم التوجهات والخيارات الكبرى في يده.

المتواضع الذي يعرف بعدم خجله من الحديث عن نشأته في الراشدية بدبي لعائلة فقيرة، لا ينفك يغامر ويتخذ قرارات مختلفة ومميزة في الإدارة، حيث ألغى جميع المسميات الوظيفية للعاملين في "إعمار" في إطار استراتيجية جديدة ترتكز على دعم المواهب وتطويرها في ظل الظروف التي فرضها فيروس كورونا المستجد "كوفيد -19" والإجراءات الاحترازية التي اتبعت للحد من انتشاره.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND