وجه

آخر مقالات وجه

عرض توبي على عدة أطباء نفسيين لم يستطيعوا تشخيص مشكلته بالتعلم



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

واجه صعوبة في التعلم، وعرضه والداه على عدة أطباء نفسيين لم يستطيعوا تشخيص مشكلته المتمثلة بتفكيك الأسئلة بدلاً من الإجابة عليها، في قضية شكلت لهم أرقاً حتى ذهلهم في عمر الـ12 بمعجزة، عند إعادته كتابة رمز ألعاب الفيديو التي يلعبها على جهاز الحاسوب.

ترك المدرسة ولم يدخل الجامعة، لكنه دخل غمار البحث في أهم أفرع العلم الحديث خارج أبوابها، توبي لوتكي، الذي أمضى ساعات طوال يلعب ألعاب الفيديو في طفولته، تمّرس البرمجة وتمكن من قيادة "شركة شوبيفاي" المتخصصة بتقدم حلول برمجية للمتاجر على الإنترنت، ووصل بها لتصبح أكبر شركة في كندا من حيث القيمة السوقية، بقيمة أكثر من 121 مليون دولار.

دخلت التكنولوجيا مبكراً إلى حياة لوتكي، المولود عام 1981 في مدينة كوبنز الألمانية لأب طبيب وأم مدرسة، اللذان أحضرا له، جهاز كومبيوتر من نوع "كومودر 64" في عامه السادس، ليحاولا لاحقاً منعه عنها دون جدوى.

استمر لوتكي بملاحقة ولعه بالبرمجة تاركاً المدرسة في عمر الـ16، ليلتحق ببرنامج التدريب المهني في مدرسة "كوبلنزر كارل بنز" لتعلم لغات البرمجة، ثم تدرب لدى "شركة سيمنز"، أكبر شركة في أوروبا في مجال الهندسة الكهربائية والإلكترونية.

لرياضة التزلج أثر في حياته، ليس لأنها ترتبط برحلة للتزلج على الجليد إلى ويسلر حين التقى زوجته فيونا ماكين ذات الأصول الكندية، بل لأنها كانت البذرة لإطلاق شركة "شوبيفاي". فبعد زواجه من فيونا في 2003 وانتقاله إلى كندا، أطلق عام 2004 متجراً على الإنترنت باسم "سنوديفل" لبيع معدات التزلج بالشراكة مع دانيال ويناند وسكوت ليك.

ولأنه ذو خبرة سابقة بالبرمجة وبسبب عدم رضاه عن الحلول التكنولوجية المقدمة للمتاجر على الإنترنت، قرر لوتكي أن يبني موقعاً لمتجره الإلكتروني بمفرده عبر استخدام منصة "روبي أون ريلز" الإلكترونية، التي تساعد في تأمين إطار العمل لتأسيس مواقع الويب.

وبعد نجاح الحلول التي ابتكرها لوتكي لتأسيس موقع إلكتروني لمتجره، شعر بفائدة الحلول التي قدمها في نجاح المتجر وأمنت مصدر دخل ثابت لآلاف العاملين، ثم تحولت "سنوديفل" إلى "شركة شوبيفاي" في عام 2006 من أجل تقديم الحلول التكنولوجية للراغبين بتأسيس متجر إلكتروني.

مبتكر الحلول التكنولوجية للمتاجر على الإنترنت الذي يملك ثروة مقدارها 8.6 مليار دولار، لا يهتم فقط بالتكنولوجيا فهو من المهتمين بالبيئة، حيث يقود دراجته إلى العمل رغم أنه يمتلك سيارة "تسلا"، وتدير زوجته منتجع "أوبينكون" الصغير والتاريخي في أونتاريو.، كما تبرع في 2019 بـ1,000,001 شجرة إلى "Team Trees"، والذي صنف كأكبر تبرع في العام المذكور.

وتنافس شركته، التي أدرجت عام 2015 في "وول ستريت"، "شركة أمازون"، من خلال إطلاقها مؤخراً مخزن للمنتجات وشبكة التوصيل الخاصين بها، بما يسمح لأصحاب المتاجر بتسليم منتجاتهم إلى الزبائن بسرعة.

يستمتع لوتكي بأجواء العائلة ويقضي الكثير من الوقت مع أطفاله الثلاثة يلعب ألعاب الفيديو، لكنه استطاع المبرمج ذو الـ40 عاماً من تحقيق الموازنة بين العمل والمتعة والراحة.

يقول لوتكي: "لم أعمل طوال الليل أبداً. كانت المرات الوحيدة التي عملت فيها أكثر من 40 ساعة في الأسبوع عندما كانت لدي رغبة ملحة في القيام بذلك. أحتاج إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة".

ويضيف بأنه يعتقد أن أحد أسباب نمو "شوبيفاي" دون التخلي عن التوازن بين العمل والحياة، هو أنه يعيش بأوتاوا في كندا، بعيداً عن وادي السيليكون وعبادة إدمان العمل.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND