تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار



حمود المحمود
حمود المحمود
رئيس تحرير "هارفارد بزنس ريفيو العربية"، رئيس تحرير"بوابة ال..

مقابلة خاصة: مدير عام صندوق أواسيس 500 يطمح لخلق وادي السيليكون العربي عبر رواد الأعمال

الاقتصادي –  خاص
رئيس التحرير: حمود المحمود

"أواسيس 500" صندوق انطلق في الأردن عام 2010، وفرض نفسه كواحة عربية تسعى لاحتضان أفكار الشباب والمشاركة في اطلاق شركات ناشئة يطمح مؤسسوها، ويثق صندوق Oasis 500 أنها قادرة على الوصول إلى العالمية.

من مقر أحدث المعسكرات التدريبية التي تنظمها "أواسيس 500" لمجموعة من رواد الأعمال الشباب العرب، ضمن معسكركم في الجديد في بيروت.

التقى رئيس تحرير "الاقتصادي" في مقابلة حصرية مع مدير عام Oasis 500 أسامة فياض، ليعرفنا بمزيد من التفصيل عن هذه المعسكرات وعن أواسيس والتي لايخفي فياض حلمه بان تكون "وادي السيليكون" العربي مقارنة بمقر الشركات التكنولجيا الأشهر في الولايات المتحدة الأميركية.

"هذا المعسكر التدريبي في بيروت يحمل الرقم 22" يقول فياض ويضيف: "معظم المعسكرات السابقة، نظمت في عمان، وقبل عام ونصف انتقلنا خارج الاردن لأول مرة عبر معسكر للرواد في رام الله في فلسطين، وهانحن الآن في بيروت".

بين 25 و 29 من شهر آب المنصرم، شارك العشرات من الشباب العرب من لبنان وسورية والأردن وعدد من الدول العربية، في هذا المعسكر لعرض أفكارهم، والخضوع للتدريب، يقول فياض: "ندرب الرياديين على طريقة تقديم الشركة أو المشروع للمستثمر، وهذا يفترض تقديم خطة عمل مع خطة مالية ورؤية الشركة لتقديم قيمة مضافة وأرباح وتوقعات الشركة على المدى القريب والبعيد".

"كما يتعلم الرواد الشباب المخاطر وكيفية التعامل معها، مع تدريبهم على الأساسيات في التسويق وطريقة التعريف عن الشركة وصياغة فكرتها للموظفين والمستثمرين وغيرهم، لأنها مزيج من التدريب والتعليم والفن" بحسب تعبيره.
و"عندما يقنعنا الشاب بفكرته ويصيغها بشكل مهني- يقول فياض- فإننا نعرض الشراكة معه، وهذا مايلحق المعسكرات، حيث نتبعه بمايسمى بزنس مودل وخطة الشركة المقترحة بحسب توقعات تغيرات السوق".

من هم الرواد
لكن من هم المشاركون في هذه المعسكرات وماذا يستفيدون؟ في إجابته للاقتصادي يقول مديرعام أواسيس 500: "نبحث عن الالتزام والدقة في المواعيد، ونحن صارمون في تقييم الرواد بناء على كل التفاصيل الدقيقة، كما أننا نحرص على الفكرة التي يحملها رواد الأعمال ورؤيتهم لمشروعهم، لكن الفكرة ليست بأهمية فريق العمل، فنحن نفضل أن يتوفر لدى المبادر فريق عمل، لأننا نشجع الفكرة الجماعية التي تكون مدروسة بشكل موسع وبتعاون أفكار مختلفة، وهذا يمكن أن يساعد في إيصال الفكرة للاستثمار".
 يستفيد من يجتاوز المرحلة التأهيلية أو المعسكر التدريبي الأولي، بالحصول على استثمار من الصندوق بما يعادل 30 ألف دولار تنقسم بين: 14 آلاف دولار تقدم نقدا، و16 ألف دولار تتمثل بتكاليف خدمات التدريب والمساندة والاستفادة من شبكة المستثمرين التي تضم أكثر من 350 مستثمراً، بحسب فياض.
لكن ماهي الشركة أو فكرة الشركة التي تستحق الاستثمار من قبل صندوق "أواسيس 500" ومستثمريها، يجيب المدير العام للصندوق أسامة فياض بأسئلة تطرح أثناء مناقشة فكرة المشروع وفريق العمل فيه: "هل تستطيع أن تقنعني بأن الشركة في حال انطلاقتها ستضاعف قيمتها بسرعة، أي خلال خمس الى ستة أشهر، من خلال القدرة على الدخول إلى السوق بسرعة والاستحواذ على حصة مناسبة في السوق".

ويضيف :"نحن نحاول أن نساعد صاحب الفكرة على تحديد السوق المستهدف بدقة، بدلا من توسيع الهدف والضياع في السوق، وبمقدار مايكون هدف السوق محدداً ومدروساً بعناية، فنحن نتجه للتعاون والمشاركة".

ويركز فياض في مقابلته للاقتصادي، على فكرة الشركة المقترحة من قبل رائد الأعمال وماتقدمه للسوق: " يهمنا من حيث نوعية المنتج، أن تكون منتجات الشركة تهدف إلى معالجة حاجة معينة، بمعنى الاهتمام بالدواء المعالج أو المسكن الضروري، وليس الفيتامينات التي تعتبر مهمة لكنها ليست ملحة مقارنة بالعلاج".

قرار الاستثمار
 كيف يتخذ القرار باعتماد الشركة المقترحة وشراكتها، هذا السؤال الذي قديرد في اذهان الشباب العرب الراغبين بالانخراط بالاحتضان من قبل اواسيس 500.
وعن هذا السؤال يجيب أسامة فياض: "لدينا صندوق استثماري وقوانين للحوكمة، والصندق لديه حاليا حوالي 7-10 مليون دولار، وهو يتطور وصولاً إلى هدف الـ 500 شركة، بحيث يكون سيصبح رأسمال الصندوق 100 مليون دولار".
ويفصّل: "في الشركات التي تبلغ القيمة الاجمالية لاستثمارها أقل من 40 الف دولار تقرر ذلك إدارة الصندوق، بينما يحتاج استثمار الشركات التي تتطلب مافوق ذلك لقرار لجنة الاستثمار في الصندوق".
واللجنة هي لجنة مستقلة، وليست جزءاً من مستثمري الصندوق، بحيث تتم مناقشة الصندوق بعمق ومهنية.

 

مفاجأة
خلافاً لكثير من الجمعيات الداعمة لرواد الأعمال الشباب، أواسيس 500، تقدم مبادرتها كشريك ولاتكتفي بتقديم التدريب فقط، تاركة رائد الأعمال للبحث عن التمويل.

"نحن فضلنا الدخول بالمشروع كشركة ربحية- يقول مدير عام صندوق اواسيس -500 – وهذا مانعتقد أنه الافضل لدعم رواد الأعمال، لأنّ هذه الطريقة تعكس الجدية في أننا سنعمل على مساعدة الافكار المقترحة للتحول إلى شركات ربحية، لأن لدينا مصلحة في إنجاح هذه الشركات، خلافا لما يمكن أن تكتفي به بعض المؤسسات غير الربحية".

ماهو تقييم صندوق "أواسيس 500" للشركات التي تبناها وشاركها منذ بدأ عام 2010، وحتى الان؟
يقول أسامة فياض: "النتائج حتى الآن افضل بكثير مما توقعنا، سواء من حيث المردود والنوعية وعدد الشركات الناجحة من الشركات التي استثمرنا فيها".

ويوضح: "بعض الشركات ضاعفت قيمتها خلال أشهر عشرة أضعاف، وإحدى الشركات بيعت بعد انطلاقتها بثلاثة أشهر وأعادت للمستثمرين ثلاثة اضعاف مااستثمروه".

ويصف نتائج الشركات التي استثمر فيها الصندوق حتى الآن بـ"المفاجاة"، ويشرح ذلك: "إننا نتوقع عادة أنّ عدداً من الشركات التي نستثمر فيها ستفشل أو لاتستمر، لأن المعيار العالمي في الشركات الجديدة، هو أن الاحتمالات تشير إلى 50% من الشركات لن تستمر، و20% لن تنجح نجاحاً باهراً، و10% ستنجح نجاهاً باهراً، وهو ما يعوض كل الخسائر من توقف شركات أخرى".

وخلال عامين ونصف حققت الشركات التي استثمر فيها الصندوق، وهي حوالي 60 شركة منها فقط حوالي 8 شركة توقفت، "رغم أننا كنا نتوقع أنه وبحسب المعايير العالمية 30 منها ستتوقف، لكن الشركات مستمرة، وهذه مفاجاة جيدة".

أحد أبرز الأسباب لهذه المفاجاة، يرجعه فياض إلى مناخ منطقة الشرق الاوسط الاستثماري: "لايزال خاماً، ولاتزال إمكانية المنافسة ورادة اكثر من دول أوروبا واميركا".

ويضيف: "أاتوقع أن المردود والنجاح من الشركات الـ 500 التي ستتبناها "أواسيس 500″ سيكون عبر شركات قليلة تحقق القيادة والمنافسة على مستوى عالمي".

لكن ماهو سبب اختيار الصندوق، بالتركيز على استثمار في مجال التكنولوجيا، هل هو قرار استثماري أم توجه ضمن مسؤولية التطوير المجتمعي في المنطقة، يجيب أسامة فياض القادم من وادي السليكون الأميركي بعد عمله لسنوات في شركة ياهو العالمية: "هو قرار منطلق من دراسة الحاجات والامكانات الواعدة في المنطقة، وهو ينطلق أيضاً من هدفنا في إغناء المحتوى العربي على الانترنت وفي مجال التكنولوجيا بشكل عام، اضافة إلى أنه ينطلق من قرار استثماري درسنا من خلاله فكرة أن الاستثمار الصناعي على سبيل المثال، يحتاج لمواد خام ومنشآت، وهو يحتاج لتكاليف كبيرة، بينما توجهنا لنوعية استثمار تحتاج بشكل رئيسي إلى العقول بشكل رئيسي".

ويعطي بعض الأمثلة: "عندما نفكر بأن سكايب بُني في جمهورية استونيا من دول الاتحاد السوفيتي السابق، وهذا يؤكد أن الأفكار العبقرية تخرج من مختلف المجتمعات، ويمكن أن تصل إلى مرتبة العالمية، ولدينا كثير من هذه الافكار، فلدينا على سبيل المثال مشروع للترجمة الفورية ينافس ترجمة غوغل، فهي تدمج بين الترجمة الالكترونية واستخدامات الناس على الانترنت، فهي تقدم ترجمة أفضل من غوغل ترانسليت، ولدينا شركة لبيع الكتب العربية على الانترنت وهي تجربة مشابهة لأمازون بالعربي".

السوريون الرواد
وعن تقييمه لمستوى الشباب السوريين الرياديين ودورهم في إعادة بناء سورية في المرحلة المقبلة، يقول مدير عام صندوق "أواسيس 500" أسامة فياض: "سورية تمتلك رياديين وأفكار مبدعة مدهشة، وقد تعرفنا على أصحاب مشاريع اضطرو لترك شركاتهم وأعمالهم في سورية وتحولو إلى اعمال غير مناسبة لكافاءاتهم، وقد ساعدنا سوريون كثر ومنهم موقع "الاقتصادي" بالتعرف على هذه الكفاءات، وقد أطلقنا برنامجاً خاصاً يستهدف الرياديين السوريين، وقد اعفيناهم من تكاليف التدريب، وساعدناهم في الإقامة والمصاريف لاستكمال تدريبهم، ولازلنا نبحث عن المزيد من السوريين".

ويضيف فياض: "مايميز الرواد السوريين، هو أن افكارهم متقدمة في دراسة حاجة الاسواق، وتوفر الحافز الكبير للعمل، وربما ساهمت الازمة لزيادة اصرار الرواد السوريين على النجاح، وقد استثمرنا حتى الآن في حوالي 6 شركات لشباب سوريين مبدعين، وقد استطاع هؤلاء الرواد مضاعفة قيم شركاتهم عشرات الاضعاف خلال فترة وجيزة، واتوقع انّ هؤلاءالمبدعين وأمثالهم سيكونون الوقود لإعادة بناء سورية".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND