تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

ظهرت البطاقة الذكية بعد انسحاب فكرة قسائم البونات



الاقتصادي – سورية:

خاص

 

طال التضخم الحاصل خلال العشر سنوات الماضية المواد الغذائية المدعومة الموزعة عبر البطاقات التموينية، بمقدار بلغ 55 ضعفاً تقريباً، فمن 10 ليرات سورية ثمن كيلو سكر أو رز عام 2010، إلى 550 ليرة (وسطياً للمادتين) خلال عام 2020.

وعبر رصد للأسعار المدعومة وأسعار السوق للرز والسكر خلال أيلول 2010 وأيلول 2020، يتضح أن نسبة الدعم الحكومي للسكر في عام 2010 كانت نحو 80% حيث كان يوزع الكيلو بالقسائم بسعر 10 ليرات، بينما في السوق يباع وسطياً بـ50 ليرة (مرتفعاً قليلاً في أيلول عن الأشهر السابقة بسبب الارتفاع العالمي حينها).

وفي 2020 انخفض دعم السكر إلى 50% كون سعر الكيلو بالسوق وسطياً بحسب الأسعار الرائجة 1,000 ليرة سورية، في حين يوزّع عبر البطاقة الذكية بـ500 ليرة للكيلو، بانخفاض نحو 30% من حجم الدعم خلال 10 سنوات.

وكان سعر الرز في السوق نحو 60 ليرة سورية عام 2010، ويوزع على البونات بـ10 ليرات سورية بنسبة دعم تصل إلى 83%، في حين يباع الرز المشابه للرز الموزع عبر البطاقة الذكية اليوم (صيني حبة مصرية) بـ1,250 ليرة سورية، ويوزع عبر البطاقة الذكية بـ600 ليرة سورية، بنسبة دعم تصل إلى 52% بانخفاض 31% عن نسبة الدعم في 2010.

وكان الدعم عبر البونات عام 2010 بمعدل كيلو سكر ونصف كيلو رز للشخص الواحد شهرياً، بينما هو حالياً كيلو سكر وكيلو رز شهرياً لكل شخص، بشرط ألا تتجاوز الكميات 6 كيلو سكر و5 كيلو رز مهما بلغ عدد أفراد العائلة، بينما كانت سابقاً من حق كل فرد مهما كبرت العائلة.

البونات

وكانت المواد المدعومة تُوزع عبر البونات التي بدأ تطبيقها في ثمانينات القرن الماضي، وهي عبارة عن قسائم شهرية مرقمة بشكل تسلسلي، حيث يخصص رقم عن كل شهر، وتحصل بموجبها الأسرة على المواد الغذائية (السكر والرز والزيت والسمنة) بأسعار مخفضة عن السوق.

وفي البداية كانت "المؤسسة العامة الاستهلاكية" توزع مخصصات المواطنين من المواد المدعومة شهرياً، ثم تقلص الدعم لاحقاً ليقتصر على مادتي السكر والرز مع توزيع المخصصات كل 3 أشهر وبعدها أصبح كل 6 أشهر، قبل أن يتوقف توزيعهما نهائياً خلال الأزمة.

وكان رب الأسرة في الأسلوب الأول لتوزيع المواد المدعومة، يستلم دفتر البونات بموجب دفتر العائلة، وتكون مخصصاته من المواد المدعومة حسب عدد أفراد أسرته، بمعدل 12 كيلو سكر مقنن، و6 كيلو رز مقنن لكل شخص سنوياً.

وكانت هناك قسائم زرقاء مخصصة لتوزيع المواد على شخص واحد، وحمراء مخصصة لشخصين، أما القسائم البرتقالية فهي لـ5 أشخاص.

وخلال عامي 2010 و2011 كان سعر كيلو السكر والرز على البونات يقارب 10 ليرات، ثم ارتفع سعريهما مرتين خلال 2013 إلى 15 ليرة ثم 25 ليرة، وفي تموز 2014 أصبح الكيلو بـ50 ليرة لكل من السكر والرز، واستمر على هذا السعر حتى إيقاف البونات بنهاية 2015.

البطاقة الذكية

وبعد انسحاب فكرة قسائم البونات، ووقف توزيع المواد المدعومة عبرها لصعوبة تأمينها، ظهر شكل جديد لها متمثل بالبطاقة الذكية، والتي كانت معتمدة في البداية للمشتقات النفطية، ثم أُدخلت عليها المواد الغذائية الأساسية.

وبدأ توزيع السكر والرز والشاي عبر البطاقة الذكية بدمشق مطلع شباط 2020، ثم أدخل إليها زيت القلي (دوار الشمس) والخبز، لكن توقف توزيع الزيت والشاي بنهاية نيسان 2020 لصعوبة تأمينهما.

ووضعت وزارة التموين سقفاً للكميات التي تحصل عليها كل أسرة شهرياً من المواد المدعومة عبر صالات "المؤسسة السورية للتجارة"، وهي حالياً كيلو سكر ومثلها رز لكل فرد من أفراد العائلة، على ألا تتجاوز الكميات 6 كيلو سكر و5 كيلو رز مهما بلغ عدد أفراد العائلة.

وفي البداية كان سعر كيلو السكر المدعوم 350 ليرة والرز 400 ليرة، ثم رفعت التموين سعريهما مطلع تموز 2020، ليصبح كيلو السكر بـ500 ليرة والرز بـ600 ليرة.

وارتفع التضخم (متوسط أسعار السلع والخدمات) في حزيران 2019 بمقدار 865.1%، أي أكثر من 8 أضعاف عن 2010، وهي سنة الأساس، فيما زاد بنسبة 10.4% على أساس سنوي (أي مقارنة مع حزيران 2018)، وفق بيانات "المكتب المركزي للإحصاء".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND