تنمية

آخر مقالات تنمية

تقدمت أبوظبي 14 مرتبة في المؤشر لتحلّ المرتبة 42 عالمياً



الاقتصادي – الإمارات:

 

تصدّرت كلّ أبو ظبي ودبي مدن المنطقة في مؤشر المدن الذكية 2020 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD".

ووفقاً للمؤشر تقدمت أبوظبي 14 مرتبة في المؤشر لتحلّ المرتبة 42 عالمياً، أما دبي فتقدمت مرتبتين لتأتي في المرتبة 43 مباشرة بعد أبوظبي.

وعلى المستوى العالمي، احتلّت كلّ من سنغافورة وهلسنكي وزيورخ صدارة المؤشر في عام شهد تراجعاً في أداء العديد من المدن الأوروبية، بسبب توابع جائحة "كوفيد–19″، وتأثيرها على حياة السكان في تلك المدن.

ويعتمد المؤشر على دراسة مسحية تركّز على رأي السكان في الخدمات المتوفرة في مدينتهم ومواءمة السياسات التكنولوجية مع احتياجات المواطنين.

وأبدى سكان كل من أبوظبي ودبي رضى عن أداء مدينتيهم والخدمات التي توفرها، أكثر من سكان طوكيو، وباريس وروما، وبكين، وأوساكا، بسبب تقييمهم الإيجابي لجهود الحكومة ونجاحها بتبني التقنيات الذكية لتحسين حياة المواطنين في مدنهم، إضافة إلى رضاهم عن بيئتهم الحضرية والخدمات المقدمة.

وعبر السكان عن رضاهم في تحقيق المدينتين لمؤشرات سلاسة الوصول إلى الخدمات الطبية والثقافية، وتوافر خدمات إعادة التدوير، وسهولة الوصول إلى قوائم وفرص عمل من خلال الإنترنت، وجودة المؤسسات التعليمية المتوفرة، وتوافر الأنشطة الثقافية، وجودة خدمات النقل العام.

وأشاد سكان المدينتين بالخدمات الإلكترونية التي توفرها الدوائر الحكومية والتي سهّلت بدء الأعمال التجارية الجديدة، ومعالجة الوثائق الحكومية وخدمات الهوية عبر الإنترنت، الأمر الذي قلل من أوقات الانتظار.

وقال مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد أرتورو بريس، إن تفوق كل من أبوظبي ودبي يعود إلى آليات واضحة في تطبيق السياسات وتسخير التكنولوجيا لخدمة السكان، فالسلطات تستمع إلى المواطنين وتُثمّن آرائهم وردود أفعالهم، وعليه حددت السلطات آلية لاستطلاع الآراء تمكنهم من معرفة مدى رضى السكان عن الخدمات، وتتجاوب السلطات بشكل سريع بناءً على تلك النتائج، وتعمل على دمج آراء السكان في التخطيط المستقبلي.

وأضاف بريس، أن الخدمات التكنولوجيا تتوفر بشكل واسع جداً، وتبرع السلطات في الترويج لها، وفي قياس تأثيرها ومدى انتشارها، وفي تسويق التحسينات التي تقوم بها لتصل إلى جميع السكان.

ويصدر المركز النسخة الثانية لمؤشر المدن الذكية بالشراكة مع "جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم"، ويصنف 109 مدينة حول العالم، وخلافاً لمؤشر العام الماضي، يوضّح تقرير هذا العام الدور الذي لعبته التكنولوجيا خلال جائحة كوفيد–19.

وشملت الدراسة المسحية التي نفذها المركز مئات المواطنين خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2020، وطرحت أسئلة حول الجوانب التكنولوجية لمدينتهم في 5 مجالات رئيسية وهي الصحة والسلامة، والتنقل، والأنشطة، والفرص، والحوكمة.

وقال البروفيسور أرتورو بريس، "لا يمكننا تجاهل تأثير جائحة كوفيد–19، فالمدن ذات التكنولوجيا الأفضل تدير الجائحة وتوابعها بشكل أفضل. لا يكمن الحلّ في المدن الذكية، ولكن التكنولوجيا تساعد حتماً."

وأضاف أن الذكاء مصطلح نسبي، ولا بد من إدراك استخدام المدن للتكنولوجيا من أجل أغراض وأهداف مختلفة، قد يكون ذلك حلّ الأزمات المرورية في باريس، أو توفير إنترنت مجاني للسكان في رام الله.

ويقدم المؤشر مثال، أن لشيكاغو خطة تكنولوجية طموحة تعتمد على الاتصال المفرط hyperconnectivity، أما أبوظبي فتطبق مشروع مدينة تعتمد على الطاقة النظيفة، أما بيرمينغهام فتعتبر واحدة من أفضل مدن المملكة المتحدة في مجال التنقل.

ووفقاً للمؤشر، فإن الاختلافات في ذكاء المدن شاسعة حتى ضمن الدولة ذاتها، وهي تتباين بناءً على اقتصاداتها وسياساتها، وتفاوت مستويات الخدمات مثل توافر الخدمات الصحية وغيره.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND