إعلام

آخر مقالات إعلام



الاقتصادي لبنان – صحف:

أطلقت "جريدة النهار" إعلانها التلفزيوني الذي تحتفل به بثمانين عاماً من الأخبار ومدرسة النهار الصحفية. ويظهر في الإعلان الأطفال ميشيل، وسمير، نجيب، وليد، نبيه، نواف، وإميل، وفؤاد. ليختم الإعلان "لمّا كانوا كلن ولاد، كنا عم نكتب التاريخ".

شاهد الفيديو:

 وعن الإعلان كان لهنادي الديري المادة التالية في النهار:

"كان لا بدّ لهم من أن يجدوا أفضل السُبل وأكثرها إبتكاراً لإلقاء التحيّة على هذه السيّدة، التي ما زالت تصنع التاريخ منذ 80 عاماً. هذه السيّدة شاهدة على أبرز التحوّلات التي تناثرت أوراق تغيّراتها في البلد. هذه السيّدة، التي حاولوا التشبّه بها شكلاً ومضموناً، وعبثاً حاولوا منافسة قدرتها "الشاهقة" على إغواء القارئ.

فكّروا مُطوّلاً، وإجتمعوا لساعات تليها ساعات: كيف يختصرون أعوامها الـ80 بما يليق بأسطورتها التي لن تتكرّر؟ ما هي السطور التي سيُحاولون اعادة تطريزها من خلال "كلمات مرئية" تعكسُ جمالها "التراجيديّ" الذي عايش كل المصائب الثقيلة، ومع ذلك حافظ على إبتسامة نبيلة، حتى في حزنها؟

ساعات وإجتماعات وحوارات وأفكار مُبدعة…وفجأة، وفي لحظة عابرة، خطرت فكرة الإعلان الذي سيُتابعه اللبناني إبتداءً من مساء اليوم، والذي من خلاله تُلقي شركة IMPACT BBDO مُجسّدة بمدير قسم الإبداع، وليد كنعان وفريق عمله، التحيّة على "النهار" في عيدها ال80. مُناسبة إستثنائية، وإعلان إستثنائي، سيخطف الإبتسامة، وسيجعلنا نقع مُجدّداً في حب هذه السيّدة التي تُدعى "النهار".

نحن مع السياسيّين وهم ما زالوا أولاداً بعد يعيشون زمن الطفولة. أولاد يلعبون، فيما "النهار" مُنهمكة في رواية تاريخ شاركت في صنعه. تاريخ كانت بطلته في مراحل كثيرة. نعم، انهم رجال السياسة الذين قدّمنا إليهم مصيرنا الجماعي. في الإعلان-الحدث، هم أولاد، يهتم كل منهم بأموره الصغيرة…و"النهار"، التي تكبرهم، تعيش البطولات. "النهار" تعيش قدرها المحتوم والذي لن يتكرّر.

يؤكد كنعان ان كل الأفكار المطروحة لم تنل إعجابه. كان يبحث عن فكرة تتماشى مع الحدث الإستثنائي، فإذا به، وفي لحظة غير مُنتظرة، يبتكر هذا الإعلان الذي يقع كل من يُشاهده تحت وطأة سحره. أراد رسالة غير مُتوقعة، وإعلانا غير مُتوقع. رسالة تتضمن، على قوله، "صرخة". صرخة، تُرافقها إبتسامة صغيرة، "نُقرّب عبرها الناس بعضهم من بعض. لعل الطبقة السياسيّة تشعر بطريقة أو بأخرى أنّو…بيكفّي يلعبوا…هذا من جهّة، ومن جهّة ثانية، له علاقة بكون الجريدة المطبوعة تواجه تحدّيات كبيرة، ونحن اليوم نُخاطب جمهورا شبابيا أكثر منه مُتقدّما في السن. ولهذا السبب إخترنا لغّة الشباب، هؤلاء الشباب ماذا تعني لهم "النهار"؟ هل هي عنوان كبير؟ حين نُسلّط الضوء على حجم الجريدة، مُقارنة بالسياسيّين الذين يتسلّمون البلد، وإلى أي مدى "النهار" أكبر حجماً وقدرة؟ أكبر من أي شخصيّة سياسيّة رجال السياسة، عندما كانوا يلهون في طفولتهم، كانت "النهار"تعيش تاريخها".

الجملة التي ستبقى عالقة في ذهن المُشاهد؟ "لمّا كانوا كلن ولاد…كنّا عم نكتب التاريخ…النهار 80 سنة". هذه الجملة "التاريخيّة"، ساهم في "صنعها" بعض الزملاء في "النهار" كانوا حاضرين خلال الإجتماعات المُكثفة التي سبقت التنفيذ. شركة التنفيذ Signature Production تحمّست للعمل، ولم تضع أي شرط للإنتاج. وتمكّن المخرج جاد عوّاد(الذي قام بإخراج إعلان وزارة السياحة الشهير) من وضع لمسته على كل من شارك في الإعلان-الحدث. الموسيقى، "ولاديّة، وقد "إخترناها لتُعطي لمسة من البراءة. لعلّنا نتعاطف مع رجال السياسة الذين نعكس طفولتهم في الإعلان، فهم كانوا، في تلك السن، كسائر الأولاد…من لا يحب شخصيّة أو أخرى سيصعب عليه ألا يُحب، أو يتفاعل أو يتعاطف مع الولد الذي إخترناه ليُجسّد هذه الشخصيّة أو تلك. في الإعلان دعوة ليلتقي السياسيّون بدل أن يضيّعوا وقتا". ومن جهّة أخرى، أراد كنعان وفريق عمله، "أنّو نعقص أكثر الطبقة السياسيّة. أنّو ما شبعتو لعب؟ ونهار ورا نهار صاروا كبار…". وفي ما يتعلّق بالتقنيّة، إستعانوا بكاميرا حديثة، وبعدها "عتقّنا الصورةوفق عمر كل سياسي ". كانت مسؤولية كبيرة، ولكن فريق العمل فرح كثيراً بالنتيجة. "كنّا نبحث عن الفكرة التي تجعل الكل يتحدّث عنّها. هي مُناسبة تاريخيّة، فكيف لا نُسلّط الضوء عليها بالطريقة التي تليق بها؟" صار عمرها 80 عاماً، وما زالت الإبتسامة الفتيّة تشع في وجهها…إبتسامة نبيلة، لسيّدة صنعت التاريخ، وها هي تصنع تاريخاً جديداً."


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND