وجه

آخر مقالات وجه

جمعت ميلاني تمويل بـ300 مليون دولار لشركتها منذ 2013



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

فتاة شجاعة، بقيت تطارد أحلامها حتى أخذتها إلى وادي السلكون متحديةً سخرية البعض من أفكارها وطموحها في منافسة  "مايكروسوفت" و"أدوبي"، لتتصدر في الثلاثين من عمرها عناوين الصحف باعتبارها واحدة من أصغر المديرات التنفيذيات في مجال التكنولوجيا.

بدأت ميلاني بيركنز المولودة في بيرث الأسترالية عام 1988، ترسم ملامح مستقبلها في سن مبكرة بعمر الـ19 حين كانت طالبة في "جامعة نورث ويسترن"، حيث عملت تلك الفترة بمجال تعليم الطلاب على برامج التصميم من "أدوبي" و"مايكروسوفت"، ولاحظت مدى صعوبة تعلمها، فمجرد تعلم كيفية الوصول إلى الأدوات ضمن واجهة البرامج بحاجة أسابيع.

ومن منزل والدتها الذي بات مقراً لعملها، استعانت بيركنز بجهود عائلتها وعائلة شريكها كليف أوبريخت، لتخطو أول خطوة على أرض الواقع تجاه تحقيق أحلامها، عبر إطلاقها موقع "فيوجن بوك" عام 2008 الذي يتيح للقائمين على المدارس تصميم الكتب.

دُعي فريق بيركنز عام 2010 من أجل المشاركة في مسابقة مخترع العام حيث حظي بالمركز الثاني، وفي العام التالي تمت دعوته لحضور حفل توزيع جوائز المسابقة.

وخلال الحفل التقت بيركنز مستثمراً قادماً من وادي السيليكون وهو أحد المتحدثين في الحفل، يدعى بيل تاي، الذي أبدى إعجابه بفكرة موقع "فيوجن بوك"، وعرض عليها التوجه إلى وادي السيليكون في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية، لبحث دعم المشروع.

شرّع اقتراح تاي أبواب الأمل أمام بيركنز التي كان طموحها يتخطى مجرد إنشاء موقع يتيح تصميم الكتب في المدراس، لذلك حملت نفسها إلى وادي السيليكون في سان فراسيسكو  للحصول على تمويل.

بيركنز أساساً تحب الرحلات البعيدة للاستجمام عادةً، لكن هذه المرة، كانت الرحلة لمطاردة الحلم، والتقت بتاي في سان فراسيسكو، لكن المتحمس لدعم فكرة بيركنز كان الشخص ذاته الذي بدد كثيراً من حماسها في وادي السلكون، فقد وضع تاي شرطاً لدعمه بأن يكون لدى بيركنز فريق متين، ورشّح لها شخص يدعى لارس راسموسن كمستشار من أجل اختبار الأشخاص قبل ضمهم إلى فريقها التقني، ولكن لم يقتنع لارس بأحد أبداً ممن تقدموا.

ثلاثة أشهر من مشوار أحلامها، ضاعت في وادي السلكون أرض الأحلام، حيث أمضت وقتها تبحث دون جدوى عن فريق يقنع الممول، لتقرر العودة أخيراً إلى استراليا ومواجهة الواقع.

ضغطت على نفسها بشدة من أجل التطوير، وحاوطت نفسها بالحِكَم لتشجع نفسها على الاستمرار، وحسّنت نفسها بتغيير أسلوبها في النقاش مع المستثمرين، وعملت على طريقة إعداد العروض التقديمية لتشرح فكرتها للمستثمرين بأسلوب مختلف، لكنها واجهت العديد من حالات الرفض، وكانت عملية التمويل صعبة جداً.

وبالتزامن مع عملية التطوير، لم تتوقف مساعي بيركنز في بناء فريق متين للحصول على تمويل بجولات أخرى، وتمكنت بعد عدة محاولات من إقناع كاميرون آدامز، مصمم ومطور ويب على مستوى عالمي، بالانضمام إلى فريقها بعد أن تعرفت عليه في مؤتمر ريادة الأعمال "MaiTai" في وادي السيليكون عام 2012.

وبعد جهد مضاعف وإرادة وتنظيم، تمكنت من إقناع مستثمري وادي السيليكون بدعمها وبينهم بيل تاي، وحصلت على أول تمويل بـ3 ملايين دولار، ليصبح حلمها الكبير حقيقة، وأطلقت عام 2013 "شركة كانفا" التي تتيح للجميع تصميم كل شيء على الإنترنت بداية من بطاقات التهنئة، إلى المنشورات، والشعارات، واستمرت في خوض الكثير من جولات التمويل، والتي بلغت قيمتها منذ إطلاق الشركة حتى الآن 300 مليون دولار.

تقدم "كانفا" التي تتخذ من سيدني مقراً لها، خدمات لأكثر من 30 مليون مستخدم شهرياً في الوقت الحالي، وتقدّر قيمتها عند 6 مليارات دولار، كما أنشأت حوالي الـ2 مليار تصميم في 190 دولة، وتوسعت منذ ذلك الحين لتقديم حزم مدفوعة الأجر للمحترفين والمؤسسات.

صنفت ميلاني عام 2016 من قبل مجلة "بيزنس إنسايدر" في المرتبة الثالثة على قائمتها لأروع خبراء التكنولوجيا في أستراليا، وفي العام ذاته، صنفتها مجلة "فوربس" ضمن قائمة "الأسيوين تحت الـ30″، والتي تضم مجموعة من الشباب المبدعين في آسيا.

واحتلت ميلاني المرتبة 17 ضمن "قائمة الأغنياء الشباب لعام 2018" من مجلة "أستراليان فاينناشل ريفيو"، والتي تسلط الضوء على أغنى الشباب في البلاد، من عارضات الأزياء إلى رواد الأعمال، وفي العام الجاري صنفتها فوربس بالمرتبة الأولى من "قائمة سيدات الأعمال الأقوياء في آسيا".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND