وجه

آخر مقالات وجه

يحتل أمباني المركز 21 في قائمة فوربس لأثرياء العالم عام 2020 بثروة 72.2 مليار دولار



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

طفلٌ كان بالكاد يحصل على مصروف جيبه، يعيش مع والديه وأخوته الثلاثة في منزل من غرفتين فقط ضمن مدينة مومباي الهندية، يتربع اليوم على عرش قائمة فوربس لأثرياء آسيا، بثروة تزيد 31,202 دولار كل دقيقة بحسب "بيزنس إنسايدر"، مدفوعاً بحب المنافسة الشرسة التي مارسها حتى مع أخيه دافعاً إياه لإغلاق شركته، ثم قارع العملاق "أمازون".

ولد موكيش أمباني عام 1957، استمر بدراسته حتى اتخذ قراراً بإنهاء رحلة العلم ودخول عالم الأعمال لمساعدة والده في إدارة مصنعه، فاضطر لترك ماجستير إدارة الأعمال في "جامعة ستانفورد" عام 1980، ليتوقف تحصيله العلمي عند مرحلة بكالوريوس الهندسة الكيميائية التي حصل عليها، من "هيل جرانج هاي سكول" في الهند، 

"شركة ريلاينس" الصغيرة لتصنيع المنسوجات، التي أسسها والده ضيروبهاي أمباني عام 1966، لم تبقى كما هي بعد دخول موكيش، بل أخذت تتوسع وتكبر شيئاً فشيئاً لتدخل قطاعات أخرى، فبعد صناعة خيوط البولستر وأقمشة البولستر 1980، ودخلت في الاستثمار بقطاعات مختلفة كالبتروكيماويات، ثم ذهبت باتجاه تكرير النفط واستخراج الغاز وغيرها من قطاعات.

بعد 3 سنوات من وفاة والده، قُسّمت الشركة عام 2005 إلى قسمين، الأول تحت إدارة موكيش أمباني والذي يضم أنشطة النفط والغاز والبتروكيماويات والتكرير، والثاني بإدارة أخيه أنيل والذي ينشط بقطاع البناء والاتصالات وإدارة الأصول والترفيه وتوليد الطاقة. 

لم يتوقف موكيش عند الأنشطة التي ورثها، بل توسع بمجالات الاستثمار ليدخل عالم التجارة بالتجزئة عبر "شركة ريلاينس للتجزئة" التي تحوّلت فيما بعد إلى أكبر شركة للبيع بالتجزئة في الهند بنحو 12 ألف متجر حول البلاد، مبرمةً خلال 2020 صفقة بقيمة 3.38 مليار دولار للاستحواذ على نشاط التجزئة لـ"فيوتشر جروب" الهندية المنافسة.

جذب أمباني خلال "ريلاينس للتجزئة" استثمارات بقيمة 5.14 مليار دولار، مع طموح بجذب المزيد من المستثمرين، من أجل توظيفها في تنمية نشاطها بمجال البيع عبر الإنترنت لمزاحمة منافسين مثل "فليبكارت" التابعة لـ"شركة وول مارت" الأميركية، وذراع "أمازون.كوم" في الهند.

استحواذ "ريلاينس" على نشاط التجزئة التابع لـ"فيوتشر جروب" أشعل المنافسة مع "أمازون"، التي ترى في الهند سوقاً نامية كبيرة خاصةً بعد توقفها عن العمل في الصين العام الماضي. كل ذلك، دفع "أمازون" لرفع دعوى على "ريلاينس" بحجة أن صفقتها مع "فيوتشر" انتهاك لعقد استحواذ وقعته للحصول على حصة أقلية غير مباشرة في "فيوتشر" 2019.

لم تكن أمازون الوحيدة التي نافسها موكيش، فسبق له وأن دخل بمنافسة مع أقرب الناس إليه وهو أخيه أنيل، حين أطلق عام 2016 "شركة جيو بلاتفورمز" لتقديم الخدمات الرقمية، التي تسببت بإفلاس "شركة اركوم" للاتصالات التي يملكها أنيل عام 2018.

يحتل موكيش حالياً المركز 21 في "قائمة فوربس" لأثرياء العالم عام 2020 بثروة 72.2 مليار دولار، وتبلغ إيرادات استثمارات شركاته في مجالات البتروكيماويات والنفط والغاز والاتصالات والبيع بالتجزئة سنوياً حوالي 88 مليار دولار. 

لا يزال متمسكاً بخصال الطفولة، فهو فضولي كالأطفال، يبقى مستيقظاً حتى وقت متأخر من الليل مدفوعاً بحب الإطلاع والقراءة، خاصة حول الأعمال الناشئة، بحسب ما نقلت "صحيفة فايننشال تايمز" البريطانية عن أحد المقربين منه.

رجل الأعمال الستيني الذي عاش طفولته في منزل مكون من غرفتين مع كل العائلة، يعيش حالياً مع زوجته وأولاده في بناء مكون من 27 طابق تقدر قيمته بأكثر من 1 مليار دولار، ويديره طاقم خدم مكون من 600 موظف.

موكيش متزوج من نيتا ولديهما ثلاثة أولاد أكاش، وأيشا، وأنانت. وهو يهتم كثيراً بعائلته، ويكثر الحديث عنها وعن المناسبات الخاصة بها، وأقام لابنه أكاش عام 2019 حفل زواج أسطوري حضرته كبرى الشخصيات منهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وزوجته، والمدير التنفيذي لـ"شركة جوجل" ساندر بيتشاي.

دراسة الماجستير بقيت غصّة عند موكيش أمباني، وقرر عام 2005 تأسيس صندوق يقدم مساعدة مالية عبر برنامج للمنح الدراسية للطلاب الذين يرغبون بدراسة ماجستير إدارة الأعمال في "جامعة ستانفورد"، ليتلقى أمباني عام 2015 شهادة تذكارية من الجامعة، بمناسبة الذكرى العاشرة للبرنامج.

حالياً، هو عضو في عدة مجالس منها مجلس "ستانفورد" الاستشاري العالمي، والمجلس الاستشاري الدولي لـ"شركة ماكينزي وشركاه" الأميركية للاستشارات الاقتصادية، وهو رئيس كل من المجلس الاستشاري الهندي للصندوق البريطاني الآسيوي، ومجلس محافظي جامعة بانديت ديندايال للبترول في ولاية غوجارات.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND