وجه

آخر مقالات وجه

لديه على صفحته على الفيسبوك أكثر من 1.57 مليون معجب



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

حفّزته الفروق الطبقية بين الفقراء والأغنياء التي شعر بها في الجامعة، على تغيير أسلوب حياته محاولاً الوصول حياة أفضل، ودون خبرة أو أي معلومات مسبقة، شق طريقه متجهاً نحوها عبر عالم الأعمال ليمتلك اليوم 13 شركة وعدة مطاعم.

اتخذ قراره بالمضي قدماً، وبعد 5 سنوات فقط استطاع الشاب السوداني عمار عمر تأسيس عمله الخاص وقطف ثمار النجاح فيه بفترة وجيزة، ثم قرر أن لا يحتكر كلمة سر النجاح، وحاول أن يساهم في تغيير حياة أشخاص آخرين منطلقاً من تجربته الخاصة، ليساعدهم بنصائحه لتأسيس عملهم الخاص ودخول مجال الأعمال.

ولد عمر في السعودية وبعدها بشهور قليلة من ولادته انتقلت عائلته إلى السودان وبقي هناك حتى التاسعة من عمره، ثم انتقل مع والديه وإخوته الأربعة إلى مدينة العين في الإمارات وأكمل دراسته حتى المرحلة الجامعية، ليحصل على بكالوريوس في العلاقات العامة.

الفترة الجامعية كانت صعبة فوالده أستاذ الجامعة أصبح بلا عمل ما انعكس على أوضاعهم المادية، واضطره إلى توفير المال من خلال ركوب الحافلات العامة على عكس بعض الطلاب الذين كانو يركبون التكاسي أو سياراتهم الخاصة. ولكن لم يكن يرغب الاستمرار في هذا النمط من الحياة دائماً.

انتقاله إلى الجامعة لم يكن مجرد انتقال إلى مرحلة دراسية عليا، بل كان نقلة نوعية في طموحه بعد أن عاشر طبقة أخرى من المجتمع، طبقة الأغنياء التي لم يصادفها في المدرسة حيث كان جميع الطلاب متقاربين بالمستوى المعيشي، وباتت قضية الانتقال من طبقة إلى طبقة تؤرقه، ليتحول الأرق إلى حافز دفعه نحو عالم الأعمال.

بعد قراءة إحدى الدراسات الأميركية، التي تظهر أن 47% من أثرياء العالم، هم أشخاص عصاميون بدؤوا من الصفر عبر التأسيس لمشروعهم الخاص، انطلق لتأسيس عمله الخاص، لكن الورود لم تكن مفروشة في طريقه، فهو شاب بلا أي خبرة أو أي معلومات عن عالم الأعمال.

استدان من أصدقائه بعضاً من المال لتأسيس مشروعه الأول الذي كان عبارة عن محل صغير للقرطاسية، رغم معارضة الكثير من الأشخاص ومنهم أقرب الناس إليه كوالده، حتى فشل المشروع الأول بعد 3 أسابيع.

بعد فشله الأول، تحول إلى مديون، ولكن إحدى الأسئلة التي طرحت عليه: "كيف لك أن تصبح رجل أعمال دون أن تتعلم عن هذا المجال؟"، دفعته لضرورة توسيع معارفه في مجال الأعمال وحضور الدورات، وخلال فترة تأسيس عمله الخاص اضطر في بعض الأحيان لدفع 10 آلاف دولار مقابل ساعتين من التكلم مع شخص خبير في مجال الأعمال.

تعلم الكثير عبر الدورات التي خضع لها، لكنه استطاع البدء بمشروعه الخاص ودون رأس مال كبير هذه المرة، مستغلاً وجوده في الإمارات التي تشجع على الأعمال والاستثمار، وبرأس مال 500 درهم بدأ العمل على ربط مصممي مواقع الويب والشعارات بطالبي الخدمة.

حاول تأسيس شركة لمشروعه الصغير، لكنه كان بحاجة مكتب خاص تصل تكلفته إلى 12 ألف درهم سنوياً، بالإضافة لتصريح بالعمل تكلفته مابين 15 و20 ألف درهم.

ونظراً لعدم امتلاكة المبلغ المطلوب والديون المترتبة عليه، توصل للاتفاق مع أحد العاملين في مجال الإلكترونيات للعمل باسمه مقابل إعطائه نسبة عن ذلك، ليقوم بتوفير كلفة الحصول على تصريح، وخلال حوالى 4 أشهر أصبح وضعه أفضل من الشخص الذى عمل باسمه.

بعد ذلك، استطاع الحصول على تصريح لتأسيس "شركة ماي تكنولوجي للخدمات الإلكترونية"، المختصة في تطوير الأعمال، وتصميم الويب، والتي أصبحت إحدى الثلاث شركات الأولى في الإمارات في المجال، وافتححت مكاتباً لها في استراليا ولاهور عاصمة باكستان والسودان.

يعتبر عمر أن المعلومات التي حصل عليها من الدورات والجاهزية النفسية المتمثلة برغبته في تغيير حياته ساعداه على دخول مجال الأعمال.

عمر يعارض معظم الأمثال العربية والنصائح المتدولة، ويرى بأنه ليس من طلب العلا سهر الليالي، لأن كل شيء يمكن تحقيقه بسهولة ويسر، وطالما كان تحقيقه صعباً، فهذا يعني أن الشخص يحاول تحقيقه بطريقة خطأ.

تختص شركاته في عدة مجالات منها تصميم المواقع والإنشاءات، والتسويق والإعلام، كما يدير ثلاث سلاسل من المطاعم، وألف كتابين "كتاب الأسرار الـ7 للثراء" و"كتاب نسختك الأفضل".

دخل العام الماضي الشاب الطموح مجال التدريب والتنمية البشرية مستهدفاً إفادة أكبر قدر ممكن من الأشخاص ومساعدتهم على بناء مشروع ناجح، وتستضيف دوراته العديد من الدول منها الإمارات ومصر.

لديه على صفحته على "فيسبوك" أكثر من 1.57 مليون معجب، و350 ألف متابع لقناته على اليوتيوب، و260 ألف متابع لحسابه على الإنستجرام.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND