معارض ومؤتمرات

آخر مقالات معارض ومؤتمرات

وتضمنت فعاليات اليوم الأول جلسة حوارية للرؤساء التنفيذيين



الاقتصادي – منوعات:

 

خلّص منتدى "فينتك الشرق الأوسط وأفريقيا" في فعاليات النسخة الرابعة الافتراضية أن قطاع الخدمات المالية الذي يمر بمنعطف حاسم في وقتنا الحالي، سيخرج منه أقوى وأكثر مرونة مما كان عليه الحال قبل الأزمة التي سببها تفشي جائحة "كوفيد-19".

وتضمن المنتدى الذي نظم من قبل المؤسسة العربية المصرفية "ABC" وتحت رعاية "مصرف البحرين المركزي"، أكثر من 2,000 شخص من ممثلي المؤسسات المالي والمصرفية لمدة يومين.

وشهد المنتدى حوارات، حول 9 مواضيع هي، مسار التعافي 2021، وبنوك المستقبل، والقوانين الناظمة للقطاع في عصرنا الرقمي، والاستدامة والشمول المالي، والجيل القادم من المدفوعات الرقمية، ومنظومة العمل الرقمية مع التركيز على الصين، ومستقبل العملات الرقمية، بالإضافة إلى قضايا الأمن السيبراني، المصنف من قبل المديرين التنفيذيين على أنه التهديد الأكبر على الإطلاق الذي يواجهه القطاع حالياً.

وبثت فعاليات المنتدى بشكل مباشر عبر منصة افتراضية تفاعلية متطورة، وأدار جلساتها عدد من قادة الفكر، وصناع القرار، وممثلي الهيئات الرقابية في القطاع المصرفي، ورواد التكنولوجيا المالية، من بينهم كبيرة المحررين في "صحيفة فايننشال تايمز" جيليان تيت، ومقدم البرامج في قناة "بي بي سي" ستيفن ساكر، وزياد داود من وكالة بلومبيرغ.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ"ABC" خالد كعوان، إلى التطور الملموس الذي شهده المنتدى منذ تأسيسه، والذي عكس مراحل تطور أجندة التحول الرقمي في المنطقة، معتبراً أن النسخة الحالية من المنتدى ستساعد في تعزيز آفاق التواصل والتعاون وتبادل المعرفة والخبرات لدفع عجلة النمو والابتكار وتسريع عملية التحول الرقمي في المنطقة.

ولفت نائب الرئيس التنفيذي لـ"ABC" صائل الوعري إلى أن جائحة "كوفيد- 19" أدت إلى دفع عجلة التحول الرقمي في قطاع الخدمات المالية في جميع أنحاء العالم، حيث حصل نصف عقد من التغيير في غضون بضعة أشهر فقط.

وتمثلت إحدى أهم المحطات في نسخة خلال العام الجاري من المنتدى في جلسة حوارية خاصة بالجهات الرقابية، جمعت تحت مظلتها  محافظ "مصرف البحرين المركزي" رشيد المعراج، ومحافظ "البنك المركزي السعودي" أحمد بن عبد الكريم الخليفي و الأمين العام لمجلس الاستقرار المالي ديتريش دومانسكي، دار فيها نقاش ملهم حول الدور الهام الذي ينبغي على الجهات الرقابية الاضطلاع به في العصر الرقمي.

وقال محافظ "مصرف البحرين المركزي" رشيد محمد المعراج، "أنا أؤمن بأن مسؤولية قيادة القطاع المصرفي والمالي في المنطقة تقع بشكل أساسي على عاتق الهيئات الرقابية. ففي حين كانت الهيئات الرقابية في السابق متأخرة عن باقي القطاع من ناحية الابتكار وتبني التكنولوجيا الحديثة، فقد علّمنا الوباء أن المضي قدمًا يتطلّب منا الاستعداد التام والتفكير في المستقبل".

وأضاف: "لقد بدأ مصرف البحرين المركزي رحلة التحول الرقمي في المملكة منذ 5 سنوات، لكننا ندرك تماماً أن بانتظارنا تغيرات هائلة في المستقبل ستنجم بشكل رئيسي عن استمرار التطور المتسارع للتقنيات الجديدة ودفعها لعجلة النمو في القطاع. وفي الوقت الذي نواصل فيه التعلم من تجاربنا، علينا ألا نخشى التحديات وأن نكون مستعدين لها عبر بناء الكفاءات والمهارات الضرورية، وبناء منظومة العمل المناسبة التي يمكنها الاستجابة لمتطلبات النمو المستقبلية".

وتضمنت فعاليات اليوم الأول جلسة حوارية للرؤساء التنفيذيين، ضمت الرئيس التنفيذي لـ"ABC" خالد كعوان، والرئيس التنفيذي لـ"بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا" مارتن تريكو، ورئيس "مجموعة الأسواق الناشئة" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا عتيق رحمن.

وتحدث الرؤساء التنفيذيين في الجلسة عن كيفية استجابتهم للطلب المتنامي على الخدمات المصرفية الرقمية، والتهديد المزدوج لجائحة كوفيد-19، وأسعار الفائدة السلبية، وازدياد الاستثمار في المجال الرقمي.

وشهد اليوم التالي "جلسة حوارية للرؤساء التنفيذيين للبنوك الرقمية الناشئة"، أدارها المؤسس لـ"بنك أتوم"، و"بنك مترو"، و"بنك 86400″ أنتوني طومسون، وشارك فيها كل من الرئيس التنفيذي لـ"بنك إلى" البحرين محمد المعراج، والرئيس التنفيذي لـ"لبنك الأسترالي الرقمي 86400″ روبرت بيل، والرئيس التنفيذي لـ"موكس" البنك الرقمي الناشئ المملوك لـ"ستاندرد تشارترد" دنيز غوفين.

واستعرض عدد من الخبراء العالميين خلال المنتدى أفكارهم ورؤاهم حول عدد من المواضيع في القطاع من بينهم الدكتورة إينما مارتينيز الرائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية والعالمة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تحدثت عن الأهمية المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي.

كما تحدث خلال المنتدى المدير الإداري الأول لـ"شركة أكسنتشر" إدوين فان دير أوديرا، الذي عرض رؤية الشركة حول مستقبل الخدمات المصرفية، والشريك التنفیذي في "شركة كي بي أم جي" البحرين جمال فخرو، الذي عرض وجهة نظره حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والرئیس العالمي للمعاملات المصرفية في "بنك جولدمان ساكس" هاري مورثي، والشريك في "شركة ماكينزي" جوليو رومانيلي، الذي سلط الضوء على تطور التجارة الدولية والمعاملات المصرفية في ظل الابتكارات الرقمية.

وعقد مؤلف كتاب "اصطياد وحيد القرن" والمدير العام السابق لـ"مؤسسة الاستثمار الصينية" ونستون ما، جلسة خاصة ركّز فيها على الصين، واستعرض مدير الشراكات العالمية في "شركة غوغل" ماهيش باليراو، أفكاراً جديدة حول مستقبل المدفوعات الرقمية، كما قدم المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني" والأستاذ في "جامعة أكسفورد" كياران مارتن، عرضاً رائعاً عن التهديدات السيبرانية والجانب المظلم للتحول الرقمي، بينما عرض مؤلف كتاب "القائد الذكي" سايمون ھايوارد، أفضل السبل التي يمكن لكبار القادة اتباعها في خضم التطور الهائل للتكنولوجيا الحديثة، ومن سيكون الفائز في عالم ما بعد الجائحة.

ومن المتوقع أن يتسارع الابتكار التكنولوجي في قطاع الخدمات المصرفية في ظل الزخم المتجدد الذي تشهده الثورة الرقمية، وأن تلعب بيانات القياسات الحيوية والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية والأتمتة الذكية وتحليل البيانات دوراً متزايد الأهمية، الأمر الذي يجعل السير قدماً مرهوناً بإجراءات تنظيمية وحوكمة أكثر فعالية.

وأشار الكثير من المشاركين في المنتدى إلى توقعاتهم بأن يغير الابتكار التكنولوجي المتسارع من طبيعة العلاقات الحالية ضمن القطاع، مما يبرز ضرورة اتباع نهج أكثر مرونة وتعاوناً وشراكة يتيح لمجموعة متنوعة ومتنامية من الأطراف المعنية أن تسهم في مسيرة النمو والتطور.

وبات من الضروري قيام المؤسسات المالية بالاستفادة من المزايا التشغيلية التي يوفرها التحول الرقمي على إثر التداعيات التي فرضها تفشي الجائحة العالمية، وخاصة في الوقت الذي أصبح فيه الدفع اللاتلامسي أسلوب الدفع الأكثر أماناً على الإطلاق.

وأقر معظم الحضور في المنتدى خلال استطلاع سريع للآراء، بأن المدفوعات النقدية أصبحت من مخلفات الماضي، وأنه من المحتم أن يدفع الوضع الاعتيادي الجديد الذي تمخض عن الجائحة، باتجاه اعتماد العملات والمدفوعات الرقمية بشكل كامل.

وتناولت النسخة الرابعة من المنتدى التحديات والفرص العديدة التي تواجه قطاع الخدمات المالية في المنطقة، وخطط القطاع للتعامل مع التغييرات المتسارعة، وتأسيس مقاربات جديدة ومبتكرة للاستفادة من الفرص المتاحة على المدى الطويل.

ويُجسّد تنظيم المنتدى التزام بنك "ABC" تجاه البحرين والمنطقة ككل، ودعمه لرؤيتها وتوجهها لتصبح المركز الرئيسي للتكنولوجيا المالية في المنطقة.

وتعمل مجموعة بنك "ABC"، بما في ذلك بنك "إلى" الرقمي وشركة الخدمات المالية العربية "AFS"، على الإسهام في الجهود العالمية لإطلاق خدمات مالية جديدة وتطوير منظومة مالية عالمية قائمة على التكنولوجيا المالية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND