مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

بلغت مكاسب بتكوين خلال العام الجاري أكثر من 298%



الاقتصادي – خاص:

 

بلغت مكاسب "بتكوين" في 2020 أكثر من 298% بعد أن أنهت عام 2019 عند 7,196 دولار، وسط توقعات من بعض الخبراء بأن تنافس العملات المشفرة الدولار وغيره من العملات التقليدية في التعاملات إضافة للذهب كاستثمار آمن، حيث دخلت "بتكوين" عام 2021 بسعر وصف بالتاريخي حيث تجاوزت الـ30 ألف دولار أمس السبت.

وواصلت قيمة العملة المشفرة "بتكوين" ارتفاعها خلال الشهر الأخير من العام محققة أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ اطلاقها 2009، حيث وصلت قيمتها إلى أكثر من 28.7 ألف دولار بنهاية تعاملات الخميس 31 ديسمبر (كانون الأول)، بارتفاع نحو 44% عن بداية الشهر ذاته حين سجلت 19,897 دولار.

ورجّح خبراء ماليون أن تواصل "بتكوين" ارتفاعها، فيما يرى آخرون أنها لا تزال مهددة بالانهيار المفاجئ، علماً أنها تسيطر على 69% من إجمالي سوق العملات المشفرة العالمي الذي تقدر قيمته بنحو 528.3 مليار دولار وفقاً للتقديرات المرصودة في تعاملات الأحد 27 ديسمبر.

تهديد الدولار

وقال كبير الاستراتيجيين الدوليين في مؤسسة "مورجان ستانلي لإدارة الاستثمارات" روشير شارما، لصحيفة "فاينينشال تايمز" البريطانية منتصف ديسمبر الماضي، إن عملات عدة تتنافس خلال الوقت الراهن على خلافة الدولار في عرش الاحتياطات النقدية، مشيراً إلى أن عرش الدولار يهتز بسبب العُملات المشفرة خصوصاً "بتكوين" على حد تعبيره.

وأضاف شارما، أن الترويج لـ"بتكوين" على أنها بدائل لامركزية للعُملات الرسمية، خاصةً خلال جائحة "كورونا"، دفعت الكثير من المستثمرين إلى الاستثمار فيها خوفاً من تراجع قيمة العُملات الدولية.

واستفادت العملات الرقمية المشفرة من أزمة كورونا خوفاً من أي تضخم بعد ضخ الحكومات والبنوك المركزية حزماً تحفيزية ضخمة، لتنجح بمنافسة الذهب في أداء 2020، محاولةً اقتناص لقب "الملاذ الآمن" منه.

ويتابع الخبير شارما في حديثه مع "فاينينشال تايمز"، أن بناة "بتكوين" منذ بدايتها حاولوا ترسيخها والترويج لها على أنها "ذهب رقمي"، وأن موثوقيتها تجعلها ملاذاً آمناً في الأوقات العصيبة، لكن هناك مستثمرون يجدون صعوبة في الشعور بالأمان عبر الاستثمار فيها كونها شديدة التقلب، حيث يصفون ارتفاع سعرها بالفقاعة، كونه يتذبذب يومياً أكثر بأربع مرات من الذهب.

ذهب رقمي

وفيما يمكن وصفه بجنون "بتكوين"، أصبحت سيدة العملات الرقمية قادرة على شراء آلاف السلع والمعادن، بعد أن كانت غير كافية لشراء زجاجة مياه معدنية، كون أول سعر رسمي لها في 2009 كان بضعة سنتات.

ويتوقع أن يصل سعر الـ"بتكوين"، أشهر عملة مشفرة، إلى 300 ألف دولار العام المقبل، أي أكثر بـ16 مرة من قيمتها خلال الوقت الراهن، بحسب ما تسرب من تقرير لمجموعة "سيتي بانك" أحد أكبر المصارف في العالم يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وبات التقرير المسرب لـ"سيتي بانك"، دليلاً على مستقبل هذه العملة، حيث ذكر أن الـ"بتكوين" هو "ذهب القرن الحادي والعشرين"، وأثيرت تساؤلات هامة حول من يقف وراء موجة الصعود القياسية التي أثارت استغراب الأسواق مع ارتفاع بلغ نحو 44% في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ومنذ إطلاقها في 2009، تقدّم "بتكوين" نفسها بديلاً عن العملات التقليدية من دون ضوابط من المصارف المركزية وتتولى إصدارها شبكة لامركزية، تجمع بين الأدوات المالية التقليدية والعملات المشفرة، حيث كان أول سعر لـ"بتكوين" أقل من دولار.

ولا تزال العملات الرقمية مكانها دون تغيير بين الثقة والاحتيال، فعلى الرغم من التقارير التي تتحدث عن تلك العملات، إلا أن المستهلك العالمي لا يزال متردداً في منحها الثقة، خاصةً وأنها شهدت خضات كثيرة خلال السنوات الماضية، خسرت بها آلاف الدولارات من قيمتها خلال أيام ومئات الدولارات خلال ساعات، لكنها بقيت تكسب على المدى الطويل.

وكانت آخر حادثة من تقلب قيمة "بتكوين"، حين شهدت ارتفاعاً بسعرها في 26 نوفمبر 2020 حتى 19 ألف دولار لتعود وتخسر 1,200 دولار في غضون 24 ساعة مسجلةً 18,620 ألف دولار ما أحدث خسائر فادحة للباحثين عن المغامرة في كل ما هو جديد وتقني.

ويتداول المستثمرون العديد من العملات المشفرة غير "بتكوين" مثل عملات "إيثريوم" و"ريبل" و"بتكوين كاش"، فضلاً عن عملة "فيسبوك" التي تغير اسمها مؤخراً إلى "ديم" بدلاً من "ليبرا".

وتستهدف "فيسبوك" عبر عملتها "ديم" نحو 1.7 مليار شخص لا يملكون حسابات بنكية حول العالم، ضمن منصتها العالمية للبيع والشراء، حيث تهدف إلى عملة مستقرة وآمنة وفق هدفها المعلن.

وعلى الرغم من مخاوف أثارتها جهات تنظيمية ومسؤولو بنوك مركزية، من أن تؤثر عملة "فيسبوك" على الاستقرار المالي وعدم السيطرة على السياسة النقدية وتهديد الخصوصية، إلا أن مشروع "فيسبوك" يقول إنه سيضع عملته لسياسات تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والامتثال للعقوبات.

وتستهدف "فيسبوك" أن تكون عملتها الرقمية مستقرة ومدعومة بأصول مالية مثل سلة عملات أبرزها الدولار الأميركي، وسندات الخزانة الأميركية في محاولة لتجنب تقلب العملة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND