وجه

آخر مقالات وجه

يملك إليسون حوالي ثلث مدينة ريدوود في كاليفورنيا والتي تعتبر مقراً للعديد من شركات التكنولوجيا



الاقتصادي – وجه:

خاص

 

عانى من الفقر المدقع في طفولته، وحارب العديد من التحديات والظروف الصعبة أهمها تخلّي أمه عنه في صغره لينتقل بعدها من برونكس إلى حي فقير بشيكاغو للعيش مع خالته كونه لا يعرف من هو أباه.

نشأ لاري إليسون المولود 1944 في ظروف مليئة بالصعوبات التي كادت أن تقضي عليه خاصة عندما أصيب بالإلتهاب الرئوي في سن التاسعة، لكنه كان يعلم أن خياره الوحيد هو المواجهة ومعاركة الحياة لوحده بكل تحدياتها.

تبناه زوج خالته وأعطاه النسب، ثم درس الثانوية في ساوث سايد بشيكاغو، وبعدها التحق بـ"جامعة إلينوي" في أوربانا شامبين التي تركها في السنة الثانية متأثراً بوفاة والدته بالتبني، ثم أعاد المحاولة لإتمام دراسته فالتحق بـ"جامعة شيكاغو" لكنه تركها مرة أخرة قبل أن يكمل عامه الدراسي الأول.

ومن شيكاغو، توجه إليسون في الـ21 من عمره إلى بيركلي بالقرب من وادي السيليكون في كاليفورنيا، ورغم عدم إنهائه للمرحلة الجامعية، إلا أنه استطاع امتلاك بعض المعلومات والمهارات الأساسية في البرمجة وعمل على تنميتها لينطلق بها في مضمار العمل.

عمل في البرمجة بعدة شركات، مثل "شركة ويلس فراجو" للخدمات المالية، و"شركة أمداهل" المصنعة للحواسيب المركزية، ليزيد من خبراته في هذا المجال محاولاً تعويض ما فاته إثر عدم تمكنه من إتمام دراسته.

آخر محطة لإليسون بالعمل في الشركات كانت بعد 11 عاماً من بدئها، حين عمل في "شركة أمبيكس" للإلكترونيات، التي كانت تعمل على تنفيذ عقد لبناء قاعدة بيانات لوكالة الاستخبارات المركزية.

على إثر العقد السابق مع وكالة الاستخبارات، أسس في 1977 شركة جديدة أطلق عليها اسم "سوفت وير ديفيلوبمنت لابوراشيون"، وضخ 1,200 دولار في رأسمالها البالغ 2,000 دولار حينها، ثم تغير اسمها إلى "شركة ريلاشون سوفت وير أين" عام 1979،  ثم سميت "أوراكل سيستم كروب" 1982.

نمت أعمال "أوراكل" حيث بلغت الإيرادات 55 مليون دولار في 1986، وهو ذات العام الذي أدرجت فيه بالبورصة، وهي تعتبر حالياً واحدة من أضخم وأهم شركات تقنية المعلومات بشكل عام وقواعد البيانات بشكل خاص، ليصبح إليسون اليوم خامس أغنى رجل في العالم بحسب قائمة فوربس 2020.

وصف بالغرور في شركته، وواجه مطالب مصرفيين وعملاء بالتنحي من منصب الرئيس التنفيذي في 1990، خاصة بعد الفضيحة المحاسبية التي تعرضت لها الشركة عندما أدركت "بورصة وول ستريت" أنها تضخم أرقامها من خلال الإبلاغ عن مبيعات المنتجات غير المكتملة في دفاترها.

ذلك الصغير الذي عاش حياةً مليئة بالتحديات، لم تثنيه الحادثة مستخدماً إصراراه على المواجهة واستمر بقيادة الشركة حتى أخرجها من محنتها خلال عامين، متبعاً سياسة الاستحواذ على المنافسين، وحتى مارس (آذار) 2020 أنفقت الشركة أكثر من 80 مليار دولار على 140 عملية شراء، بحسب مجلة "فوربس".

استقال إليسون من منصب الرئيس التنفيذي في "أوراكل" عام 2014، ليشغل عوضاً عن ذلك منصب رئيس مجلس الإدارة ورئيس قسم التكنولوجيا.

يعرف عن إليسون الذي عاش فقيراً بصغره أنه مسرف ببذخ، ففي عام 2010 أنفق 100 مليون دولار للفوز بكأس أميركا الشراعية وهي أقدم جائزة في الرياضات الدولية، ثم في 2012 عرضت للبيع جزيرة لاناي التي كان يحلم بأن يعيش بها عندما كان في 22 من عمره، واشتراها بـ300 مليون دولار، وهو يقطم حالياً في عقار مساحته 249 فداناً في رانشو ميراج بكاليفورنيا.

تبلغ ثروة رجل التحديات 86.5 مليار دولار، وهو يملك نحو ثلث مدينة ريدوود في كاليفورنيا التي تعتبر مقراً للعديد من شركات التكنولوجيا، بالإضافة إلى 2% من "شركة تسلا"، ويملك أيضاً فريق أوراكل الولايات المتحدة للإبحار، وينظم مسابقة التنس "ذه إنديان ويلز"، وعدد من العقارات.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND