إعلام

آخر مقالات إعلام



الاقتصادي الإمارات – متابعة:

طالب الكاتب الإماراتي المعروف سلطان سعود القاسمي بأن تضع حكومة دولة الإمارات إجراءات واضحة لحصول الوافدين على جنسية الدولة بعد تحقيقهم لشروط معينة.

وأشار القاسمي في مقالة له في صحيفة "غلف نيوز" إلى أنه بينما يرى بعض الإماراتيين في تجنيس الأجانب تهديد للهوية الوطنية حيث أصبح الإماراتيون "أقلية متناقصة في بلدهم"، فإن الشعب الإماراتي قد أبدى مرونة في التكيف لتغيرات البيئة والزمن في السنوات الماضية.

وأضاف القاسمي أن تجنيس ألف شخص مثلاً سنوياً لن يؤدي إلى تفوق عدد المجنسين على عدد الإماراتيين قبل 900 سنة.

وأشار القاسمي إلى أن لنجاح دولة الإمارات عدة عوامل منها الوافدين، والكثير منهم قضوا عقوداً في الدولة "ولا يعرفون وطناً آخر".

وضرب القاسمي مقارنة مع الولايات المتحدة التي أسس المهاجرون فيها أهم الشركات ومنها ما أصبح عالمي الانتشار، مقترحاً أن يتم دراسة "درب للتجنيس" يفتح الباب لرواد الأعمال، والعلماء، والأكاديميين، وآخرون ممن جدوا في عملهم بخدمة الدولة واعتبروها وطنهم، منوهاً بالأجانب الذي حصلوا على الجنسية وكان لهم دور بصنع تاريخ الإمارات جنباً إلى جنب مع المواطنين الإماراتيين.

يشار إلى أن قانون الجنسية الإمارتي الصادر عام 1972 ينص على جواز منح الجنسية الإماراتية "لأي عربي كامل الأهلية إذا أقام بصورة مستمرة ومشروعة في الإمارات الأعضاء مدة لا تقل عن سبع سنوات، وتكون سابقة مباشرة على طلب التجنس وبشرط أن تكون له وسيلة مشروعة للعيش، وأن يكون حسن السير غير محكوم عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة".

وينص على جواز منح الجنسية "لأي شخص كامل الأهلية أقام في الإمارات لمدة ثلاثين سنة منها عشرين سنة بعد نفاذ القانون ويحسن اللغة العربية".

كما تنص المادة 13 من القانون على أنه "لا يكون لمن كسب جنسية الدولة بالتجنس حق الترشيح أو الانتخاب أو التعيين في أي هيئة من الهيئات النيابية أو الشعبية أو في المناصب الوزارية ويستثني من حكم هذه المادة المواطنين من أصل عماني أو قطري أو بحريني بعد مرور سبع سنوات على اكتسابهم الجنسية".

وأثارت مقالة القاسمي ردود أفعال كثيرة، انصب أغلبها في اعتبار أن طرح "التجنيس" شبه مستحيل، بينما طرح "الإقامة الدائمة" على طريقة "غرين كارد" الولايات المتحدة هو الأكثر واقعية.

وعلق قارئ أنه والده وصل للإمارات منذ42 عاماً، وهو ولد في الإمارات ولا يعرف وطناً آخر، إلا أنه لا يفكر بالجنسية لأنه لن يحصل عليها.

وأضاف آخر أنه أحب الإمارات ورغب بالبقاء فيها إلا أن مجرد فكرة عدم الحصول على الجنسية دفعته للذهاب إلى أستراليا حيث يقيم واكتسب الجنسية فيها.

واقترح آخر أن تعطى الإقامة الدائمة قبل الجنسية، مما يساعد في بقاء الأشخاص ذوي المساهمة الفعالة لفترة أطول وبفاعلية أكبر.

وأشار قارئ آخر إلى أنه هناك بالفعل إجراء للتجنيس، ولكن يجب التأكد من أن المجنس سيتماهى مع ثقافة الدولة وعاداتها لأن الإمارات لا تريد مشكلات في الدين والسياسة مثلما يوجد في الغرب أو لدى الجوار.

وعلق المغرد الإماراتي المعروف "شخصية فتاكة" برسالة إلى القاسمي أن عملية التجنيس إن وجدت فيجب أن تتمتع "بالصرامة وليس العبثية"، مشيراً لاتقان المجنس للغة العربية الفصحى أو اللهجة الإماراتية، ومطالباً القاسمي بنشر مقالته بالعربية كي لا تظهر وكأنها استقواء بالأجانب على الحكومة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND