تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار



الاقتصادي الإمارات – خاص:

ينحدر من عائلة عمانية تدير عدة شركات في بريطانيا ودبي وعمان، قيس الخنجي، في الـ32 من عمره، وكونه يعتبر الانتقال من الأعمال العائلية  إلى العمل الخاص "مغامرة"، قرر عام 2010 الدخول في عالم ريادة الأعمال وأطلق شركته الأولى Qais United Agency لاستيراد وبيع أحد الأنظمة الصينية لتقطير المياه الى السوق العمانية، إلا أن عدة مشاكل واجهته وأجبرته على  اقفالها بعد 18 شهراً.

عام 2012، أطلق الخنجي أربعة شركات في آن واحد، تعنى بقطاعات مختلفة كالتعليم والسياحية الصحية والعدادات الرقمية للمياه والكهرباء.

أقفلت ثلاث شركات من الأربعة، نتيجة عدة صعوبات في سوق عماني محدود، ورغم هذه المطبات التي واجهها، إلا أنه مصمم على النجاح، تحت شعار " الصبر عنوان كل رائد اعمال طموح"، علماً أنه غامر بما ادخره من مدخراته الخاصة كرأس مال لشركاته، وحالياً يعتبر من أكثر المشجعين للاجيال القادمة من الشركات العائلية لخوض تجربة ريادة الاعمال.

وللتعرف على المشاكل التي واجهها الخنجي خلال مسيرته في ريادة الأعمال، وماهي طموحاته بتأسيس عالمه الريادي الخاص بعيداً نسبياً عن عائلته العريقة في مجال الأعمال، كان "للاقتصادي الإمارات" الحوار التالي:

سوق صغير وعمل كبير

–  سوق سلطة عمان يعتبر سوقاً صغيراً لأي مشروع، وهو أول تحدي يواجه أي رائد أعمال، كيف واجه الخنجي هذه التحديات في نجاحاته، وكيف أثرت على توقف أولى شركاته التي انطلق بها Qais United Agency؟

++ الصبر عنوان كل رائد اعمال طموح، خصوصا في سوق صغيرة كالسوق العمانية، وليس من السهل ان ينجح رائد الاعمال هنا، لكن بالتخطيط السليم والتركيز والصبر وعدم الاستسلام،هي ادوات نجاح على المدى الطويل.

–  توقفت للخنجي حوالي 3 شركات أخرى خلال 3 سنوات في مجالات مختلفة، هل كان ذلك نتيجة لذات اسباب اغلاق الشركة الأولى، وكيف وصل الخنجي إلى نتيجة أن هذه الشركات غير ناجحة؟

++ لقد قمنا بتحديد جدول زمني لكل نشاط اعتمادا على طريقة معينة في التسويق، حيث قررنا إكمال النشاط، إلا أن النتائج لم تكن هي المرجوة، ومعنى ذالك دفع تكاليف ليست على المدى الطويل.

دروس على خطى النجاح

–  كيف استفاد الخنجي من دروسه السابقة ليضع قدمه على أولى درجات النجاح؟

++ ساعدتني التجربة الاولى في اتخاذ قرارات، مثلا قطاع الخدمات افضل من قطاع التجزئه، وذلك ﻻسباب اهمها صغر السوق واحتكار كبار التجار لسوق المنتجات وخاصة الماركات العالمية، كونه ليس من السهل تسويق منتج ما لم يكن ماركة عالمية.

– هل استفاد الخنجي من خبرة  ومعرفة عائلته في مجال الأعمال منذ البداية وحتى اليوم؟

++ بكل تاكيد، لكني اشجع الاجيال القادمة من الشركات العائلية لخوض تجربة ريادة الاعمال، كونها اثبات للنفس والوجود والاستقلالية في نفس الوقت، فريادة الاعمال حل من حلول خلافات الشركات العائلية.

– الانتقال من الأعمال العائلية يحمل تحديات، كيف تصفها؟

++ هي مغامرة، فمن اهم صفات رائد الاعمال، هي حب المغامرة وعدم الاكتراث او القلق او الخوف من الفشل، وريادة الاعمال بالنسبة لي هي الاستقلالية والانفراد في اتخاذ القرارات وهنا تكمن المتعة، فإن خسر المشروع ﻻ سمح الله، هي محطة توقف وتعلم لمزيد من الانجازات.

–  من أسباب فشل مشروعك "قيس للاعمال المتحدة" عدم اعتماد مقاربة مرنة، كيف تشرح لنا ذلك؟

++ نعم، لم اقم بدراسة وافية و شافية للسوق مع عامل التسويق في ذلك الوقت، فلا توجد شركات تسويق مبدعة بما فيه الكفاية في سوقنا، عدا عن اني اتيت بمنتج ﻻ يحمل صفة ماركة عالمية.
"كل هذه الدروس تم استنتاجها من التجربة الاولى، حيث ان المنتج ذو الاسم الكبير ﻻ يحتاج الى تسويق، فالاسم يبيع نفسه.
 
السر في التشعب

–  عدد المناصب التي تشغلها متنوعة في عدة مجالات، هل تعتقد أن التشعب رفيق ام عدو النجاح؟ وكيف تتعامل مع هذه الانتماءات؟

++ بالعكس،  التشعب والتنوع هو سر للنجاح، بمعنى التشعب في الانشطة، يساعد على اتخاذ قرارات سريعة في تصحيح المسار والمضي قدما في التجارة.

وأردف "حاليا اشغل عضوية الشركات التالية: الأسماك العمانية، الشركة العمانية للهندسة والاستثمار، وصندوق دعم مشاريع الشباب، ومسقط الوطنية القابضة، وهي كلها تجارب مفيدة جدا جدا، ساعدتني على اتخاذ قرارات في تجارتي الخاصة".

–  مجالات عدة اختصت بها شركات الخنجي، "جينسيس انترناشونال" تهتم بأعمال الارشاد التربوي، ونظم قراءة العدادات تلقائيا، وادارة المنتجات، والطاقة الشمسية، و"جينسيس للمشاريع والاستثمارات"، مختصة بمجال النفط وتقديم دراسات وتحليلات دقيقة عن الفيضانات لمختلف المواد، حقول الغاز ودراسات معالجة وغيرها، كيف استطاع الخنجي الإحاطة بكل هذه المجالات دون تشكيل خطورة على النجاح؟

++ مثلما اسلفت سابقا، تشعب النشاط، هو سر من اسرار النجاح، فاتخاذ قرارات مثل ما هو النشاط الافضل ذو العائد المرتفع يجب التركيز عليه …. الخ.

–  بكم يقدر الخنجي رأس المال المنفق على شركاته حتى اليوم، وبكم يدر خسارته من اغلاق الشركات التي لم يحالفها الحظ بالاستمرار؟

++ ﻻ احب ان ادخل في تفاصيل الارقام، إلا أن راس مالي في شركاتي ادخرته من مدخراتي، لتنوع مصادر الدخل بالنسبة لي.

وأضاف "الحظ لهو دور كبير خصوصا في سوق صغيرة،  لكن الاهم هو المثابرة وعدم الاستسلام و التركيز، والتوفيق من رب العالمين".

–  هل هناك خطط للتوسع بالشركات اقليمياً او عربياً او حتى عالمياً، وهل هناك تعاون مع شركات عالمية بأية من مجالات العمل التي تختص بها هذه الشركات؟

 ++ نعم، بكل تاكيد ان شاء الله، خاصةً في مجال النفط للتوسع في دول الخليج و شرق أفريقيا، وحالياً نمثل شركة : Thermax من الهند، وAlbentia من اسبانيا، وان شاء الله سيكون لنا تمثيل اكبر واوسع في الشهور القادمة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND