حكومي

آخر مقالات حكومي

وزارة المالية: الإعفاءات الضريبية مستمرة حتى نهاية العام الجاري



الاقتصادي سورية – صحف:

كشف تقرير لـ"وزارة المالية" لعام 2013، أن كبار المكلفين والمقترضين لم يلتزموا بسداد ضرائبهم وتبرئة ذمتهم تجاه الدوائر المالية نتيجة للظروف الحالية، مشيرا إلى أن إعفاءاتها الضريبية مستمرة حتى نهاية العام الجاري.

وذكر التقرير، نقلته صحيفة "الثورة" الحكومية، أن "المكلفين من الكبار والوسط والصغار كانوا خلال السنتين السابقتين وحتى اليوم، الأكثر التزاما بسداد ضرائبهم وتبرئة ذمتهم تجاه الدوائر المالية، على عكس كبار المكلفين والمقترضين ممن لم يلتزموا بالسداد".

وبين أن "أسباب عدم سدادهم متعددة أبرزها ذريعة عدم القدرة على السداد وبالتالي التعثر إن كان ضريبة آو تمويلا، نتيجة للظروف الحالية، بالرغم من أن وزارة المالية من دوائر مالية وإدارة ضريبية ومصارف باتت تعرف أن هذه الحجة حقيقية بالنسبة لشريحة وحجة مكرورة من قبل البعض الآخر‏‏، ولا سيما من غادر البلاد منهم وتذرعه بعدم وجوده للسداد، في حين أن ممثله آو وكيله يكون حاضرا على الدوام في أي اجتماع لبحث إعفاءات ضريبية".

وكان المرسوم رقم 56 لعام 2013 القاضي بإعفاء المقترضين الملتحقين بخدمة الاحتياط من فوائد وغرامات التأخير، حيث يوقف الاحتساب من التاريخ الوارد بوثيقة الالتحاق بخدمة الاحتياط.

وأوضح التقرير، أنه "بما أن أقساط القرض لم تجمد وفق التعليمات التنفيذية، فهذا يعني التوقف حكما عن مطالبة الكفلاء إلى حين عودة التعامل مع المقترض واحتساب الأقساط مجددا، مع الآخذ بعين الاعتبار أن المرسوم المذكور يسري على المقترضين ممن حصلوا على قروض الأفراد واعتماد سيرياكارد".

وفي الوقت نفسه لا يسري بحق كفلاء المقترضين الملتحقين بخدمة الاحتياط في حال كان المقترض الأصلي على رأس عمله "ولم يلتحق بالاحتياط"، لأنه غير مشمول بأحكام المرسوم وعليه في هذه الحالة تغيير كفلائه، أما إذا أراد المتعامل سداد كامل رصيد القرض خلال فترة الاحتياط.

ولا يوجد ما يمنع من استفادته من أحكام المرسوم بالإعفاء من الفوائد شريطة إثبات انه ما زال في خدمة الاحتياط، أما عند انتهاء الخدمة فيتم التعامل مع القرض وفق ما ورد في التعليمات التنفيذية لجهة أن الإعفاء هو عبارة عن تجميد خلال فترة الاحتياط فقط.

ويعاد احتساب الفوائد العقدية عند انتهاء خدمة الاحتياط، مع تحديد المقترضين الذين تم استدعاؤهم لخدمة الاحتياط، وبالتالي لا يشمل المحتفظ بهم إضافة إلى أن أصل التعامل معهم بعقد القرض كان من خلال وجودهم على رأس عملهم في الجيش والقوات المسلحة.‏‏

وفي نهاية كل تدوير للفوائد "بتاريخ 3/6 أو 31/12" يقوم فرع المصرف المعني بإطفاء كل من الفوائد العقدية والتأخيرية للأقساط المستحقة وغير المسددة ابتداء من تاريخ التحاق المقترض بخدمة العلم الاحتياطية، مع الإبقاء على رأس مال القرض كما هو بحساب المقترض الأساسي ودون أي تحويل إلى حسابات أخرى.

وعند انتهاء فترة الاحتياط للمقترض يتم إغلاق الحساب وفتح حساب جديد برأسمال القرض بالرصيد المبين بحسابات الفرع عند التحاقه بالخدمة والعمل على إضافة مدة الاحتياط إلى المدة المتبقية للقرض عند تجميد الأقساط وبالفائدة العقدية المفتوح بها القرض سابقا.‏‏

أما على صعيد الضرائب والمطالبة بها والتعثر، جاء استصدار المرسوم رقم 16 لعام 2013 وتمديده بالمرسوم رقم 67 لنفس العام المتضمن إعفاءات من الفوائد والغرامات المترتبة على مكلفي شريحة من الضرائب في سورية.

وتضمن إعفاء مكلفي ضريبة دخل الأرباح الحقيقية عن أعوام 2011 وما قبل من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها إذا سددت الضريبة العائدة لأي من هذه السنوات حتى غاية اليوم الأخير من العام الجاري (31/12/2013).

وإعفاء مكلفي رسم الإنفاق الاستهلاكي والضرائب والرسوم المالية المباشرة الأخرى وإضافاتها العائدة لآي من سنوات 2012 وما قبل من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها إذا سددت الضريبة آو الرسوم العائدة لأي من السنوات المذكورة حتى نهاية يوم الدوام الرسمي الأخير من الشهر الأخير من العام الجاري 2013، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الحالات ستدرس كل واحدة على حدة بحسب ظروف كل حالة.‏‏

كما استفاد من المرسوم الأشخاص الذين ترتبت عليهم ذمم شخصية من الإعفاء من الغرامات المترتبة إذا تم تسديد الذمة لغاية 31/12/2013، ويقصد بالذمم الشخصية جميع الذمم التي تحصلها الدوائر المالية والمستحقة الأداء للإدارات والجهات العامة ذات الطابع الإداري بمقتضى القوانين والأنظمة النافذة والمنصوص عليها في الفقرة ج من المادة 1 من قانون جباية الأموال العامة بما فيها أجور أملاك الدولة إذا تم التسديد لغاية اليوم الأخير من السنة الحالية.

كما يستفيد مكلفو ضريبة الأرباح الحقيقية ورسم الإنفاق الاستهلاكي وأصحاب المنشات السياحية وممارسو البيوع العقارية ومكلفو القانون رقم 60، والذين صدرت تحققاتهم بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 16 وكذلك التحققات التي تصدر بعد هذا المرسوم التشريعي بالإعفاء من كافة الفوائد والغرامات والجزاءات إذا تم تسديد الضريبة أو الرسم قبل انقضاء السنة التي تستحق فيها الضريبة أو الرسم وتوضع موضع التحصيل وفق النصوص القانونية النافذة.‏‏

كما شمل المرسوم ضريبة ريع العقارات والعرصات وضريبة الدخل المقطوع وضريبة دخل الرواتب والأجور وضريبة ريع رؤوس الأموال المتداولة ورسوم التركات والوصايات والهبات إضافة إلى تكليف غير المقيمين والأشخاص غير السوريين.

وشمل رسوم الري وضريبة المواشي ورسوم أجهزة التلفزيون وكذلك الحال بالنسبة لرسوم رخص حيازة الأسلحة ورسوم الأمن العام ورسوم المغتربين ورسم الخروج ورسم الفراغ والانتقال والتسجيل العقاري وأخيرا رسوم السيارات على سبيل المثال وليس الحصر.‏‏

وبالعودة إلى بدايات الأزمة الحالية الحاصلة في سورية وتقديرا من الدوائر المالية لأثرها على النشاط الاقتصادي، كانت أولى خطوات التسهيل على المكلفين من خلال توقيف إجراءات التحصيل الضريبية لكافة شرائح المكلفين في عام 2011 بقرار من وزير المالية ومدد لاحقا من رئيس مجلس الوزراء.

واستمرت مفاعيله سنة واحدة، ليصدر لاحقا بمرسوم تشريعي لجان طي التكاليف على المكلفين في المحافظات السورية تبعا للأضرار التي تعرضت لها المنشات نتيجة الأعمال التخريبية.

وشكلت اللجان بقرار من رئيس مجلس الوزراء استنادا لنص المرسوم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن طي التكاليف تتعلق بضريبة الدخل المقطوع ولا تشمل بحال ضريبة الأرباح الحقيقية.

واعتبرت أن هذا الإجراء يحمل في مضامينه الكثير من العدالة الضريبية والتفهم لظروف المكلفين تبعا لتعطل المنشات الإنتاجية وتباطؤ عجلة الإنتاج إلى درجة التعطل في كثير من الأحيان، بالنظر إلى أن العدالة تقتضي أن من تضرر محله آو فعاليته لا يقدر على دفع الضريبة لكونه لم يحقق أرباحا ولم تسجل أعماله أي رقم عمل.‏‏

وكان وزير المالية إسماعيل إسماعيل، أوضح في وقت سابق، أنه لا يمكن إجراء أي إصلاح ضريبي دون نظام فوترة وعدالة ضريبية بين جميع المكلفين وضريبة القيمة المضافة، مشيرا إلى أن الوزارة شكلت لجنة لتعديل نظام العقود، وأن مشكلة التشابكات المالية بين الوزارات سببها تقديم بعض الخدمات بشكل مجاني بين هذه الوزارات وستعمل الوزارة على حل هذه المشكلة ريثما تنتهي الأزمة.

وكانت الحكومة قد أوضحت بداية شباط الماضي، أنها ستعمل على تطوير السياسات المالية والضريبية بحيث تكون أكثر عدالة، وبما يخفف من التهرب الضريبي، ويسهم في تنويع الإيرادات الضريبية وزيادتها، بشكل يحفز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 وأشارت "جمعية رجال وسيدات الأعمال" في تقرير صادر عنها في كانون أول من العام الماضي، إلى ضرورة اعتماد سياسة مالية وضريبية واضحة ومبسطة تحقق العدالة الضريبية وتؤمن موارد للخزينة العامة للدولة مع توفير البيئة الحاضنة لاعتماد الفوترة والإجراءات اللازمة في كل مناحي ومراحل التبادل التجاري والمالي ابتداء من الحكومة حتى بائع الخضار كشرط أساسي تمهيداً لتطبيق الضريبة على القيمة المضافة والسعي جدياً لتخفيض ضريبة الرواتب والأجور ورفع الحد الأدنى المعفى منها وتخفيف عدد نشراتها الضريبية.

يشار إلى أن الخبير الاقتصادي إبراهيم العدي، لفت بداية تشرين الأول الجاري، إلى أن التهرب الضريبي المتوقع في الظروف الحالية يتجاوز 400 مليار ليرة، لافتا إلى أنه إذا كان الناتج المحلي 3000 مليار ليرة، فمن المفترض أن يكون العبء الضريبي 25%.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND