سياحة

آخر مقالات سياحة



الاقتصادي الامارات – خاص:

في القسم الجنوبي الشرقي من مدينة العين وبالقرب من متحف "قصر العين"، تربعت إحدى أكبر قلاع العين بنموذج معماري عسكري محلي، حمل الطابع الإسلامي السائد في المنطقة، حيث كانت قلعة "الجاهلي" رمزاً للقوة والسيطرة هناك.

ارتبطت هذه القلعة بتاريخ أسرة آل نهيان، حيث شُرع في بناء قلعة "الجاهلي" في العام 1891 تحت حكم الشيخ زايد الأول وانتهى بناؤها عام 1898، وكانت مكاناً مناسباً كمأوى في فصل الصيف من قبل أسرة آل نهيان بعيداً عن المناخ الرطب في ساحل أبوظبي، ومأوى لسكان واحة العين ولم شمل القبائل في زمن الاضطرابات السياسية، حيث بقيت القلعة السكن الخاص بأسرة آل نهيان حتى بعد وفاة الشيخ زايد الأول عام 1909.

عدا عن أمور السكن، فقد كانت هذه القلعة موقعاً استراتيجياً للأعمال العسكرية لقربها من مصادر المياه وإحاطتها بالأراضي الخصبة الزراعية.

ويحيط بالقلعة سور بارتفاع 6.5 أمتار من جميع الجهات، يمتد بطول 122م وعرض 88م ويقل من جهة الغرب حيث يبلغ عرضه 75متراً، ويضم هذا السور من الداخل مبنى القلعة، ويقع المدخل الرئيس لهذه القلعة في جدارها الجنوبي.

تتكون "الجاهلي" من دور واحد يضم 8 غرف أضيفت لها في السنوات الأخيرة 3غرف من الجهة الغربية.

الجزء الأساسي من قلعة "الجاهلي"، يتألف من مبنيين مع ساحة مربعة تبلغ مساحتها نحو 1300 متر مربع وجدران يبلغ ارتفاعها 6.5 متر، وبرج دائري منفصل يقع على بعد 50 متر إلى الشمال الغربي من القلعة ويتكون من أربع طبقات متحدة المركز.

البرج المنفصل، يتميز تصميمه بكونه يشبه طريقة بناء أحد الأبراج من العصر البرونزي والذي اكتشف في منطقة هيلي.

وتوجد بالقلعة ثلاثة أبراج صغيرة تقع بزوايا الساحة بارتفاع 12.5 متر لكل منها، بينما تشمل الزاوية الشمالية الشرقية بناء من طابقين، وقد وضع على المدخل الرئيسي للساحة في الجدار الجنوبي قصيدة مخصصة لمؤسس القلعة، الشيخ زايد الأول.

في عام 1948م ، وصف أحد الرحالة الانكليز القلعة بأنها كانت عبارة عن فناءين واسعين ضمن جدران عالية وأبراج مصنوعة من الطين المجفف الصلب، وكانت الغرف فارغة وغير مؤثثه وأرضيتها من الرمل والنوافذ مفتوحة ليس لها درف خشبية ولا زجاج إلا أن، قدوم الإنجليز للمنطقة أعاد الحياة مرة أخرى للقلعة، حيث أعادوا تنظيمها وفرش أرضية غرفها بالبسط كما أضافوا مبنى كمطبخ لهم، وفي مبنى أخر في الحصن ثبتوا جهاز الاتصال ووضعوا أعمدته خارج الحصن.

سلمت قلعة "الجاهلي" إلى "مديرية العين للآثار والمتاحف" لاحقاً، حيث أجريت عليها أعمال ترميم منتصف ثمانينات القرن الماضي لإعادتها إلى وضعها الأصلي.

وبعدها، خضعت القلعة لمرحلة أخرى من الترميم الشامل بين عام 2007 و2008، بإشراف "هيئة أبوظبي للثقافة والتراث".

حالياً، تضم قلعة "الجاهلي" مركز معلومات للزائرين، ومحل تجاري، ومقهى إلى جانب مرافق خاصة لاستضافة الأحداث الثقافية التي تجري بالخارج ومساحات عرض أوسع.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND