حكومي

آخر مقالات حكومي



المصدر: صحيفة البيان

بالأمس، أنهت القمة الحكومية في دورتها الثانية، أعمالها بعد 3 أيام من الإبداع والتميز والابتكار والخروج بجديد يمضي قدماً نحو تحقيق آمال وطموحات شعب يعتبر نفسه استثنائياً وهو يحظى بقيادة استثنائية، ولن يقبل بغير الاستثناء في كل شيء.

القمة الحكومية وما صاحبها من فعاليات ومبادرات، وما سيتمخض عنها في القريب العاجل من نتائج تلامس حياة الناس ويلمسونها بدورهم في واقع معيشتهم اليومية، يجعلهم أكثر تمسكاً باستمرار هذه القمة التي يرون فيها وما يسفر عنها، مصدراً للسعادة وسبباً للرقي والتقدم، يشاركون بأنفسهم من خلال ما يقدمونه من أفكار خلاقة ومقترحات مهمة في صنع مستقبلهم وازدهار وطنهم.

القمة الحكومية في دورتها الثانية، وقد كانت أكثر نضجاً وعطاء، ونحن على يقين أنها لن تكتفي بهذا ولن تقف عند حد ما تحقق فيها، بل قطعاً ستضع الحكومة أمام تحدي الذات والولوج في سباق مع الزمن نحو الابتكار والريادة في تقديم الخدمات الحكومية، فليس هناك بين الإماراتيين وقد تعاظمت طموحاتهم، من يقبل من دون ذلك.

القمة الحكومية في دورتها الثانية، شهدت اهتماماً غير مسبوق وحضوراً كبيراً جداً، إذ لم يكد المرء يتمكن حتى من الدوران حول نفسه بسهولة على الرغم من سعة المكان، وحتى القاعات المصغرة كانت تضج بالحضور المتعطش لمعرفة كل شيء ويأسف لعدم تمكنه من حضور كل الجلسات لتزامنها.

مشاهد وصور القمة تحتاج إلى مجلدات لتستوعبها. مواقف عادية بالنسبة لنا، لكنها حتماً أدهشت من لا يعرف قيادتنا، أذكر والحضور كبير في إحدى الجلسات الفرعية؛ وإذا بمدير الجلسة يرحب بشخصية دخلت تستطلع سير العمل بنفسها بصفته وزيراً، فلم يخطر بباله أن من يقف أمامه هو رئيس الحكومة بنفسه يرافقه ولي عهد دبي.

وفي ذات الجلسة سمعنا مديرها، وهو كندي، يطلب من أحد الحضور يجلس في الصفوف الخلفية من القاعة التي ضجت بمن فيها، أن يحضر «المايكرفون» ويسلمه لشخص آخر أراد الحديث والمداخلة، فتحرك من مكانه وحضر يعطي «المايك» للجالس في الأمام، ليكتشف المدير، من تصفيق الجمهور، أن من طلب منه إحضار «المايك» هو وزير الخارجية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي نهض بكل تواضع كما هو دأبه، يعطيه لمن طلب الحديث.

نعم؛ القمة الحكومية قيمة وقمم، فخورون بحكومتنا وبقممها ووزراء شباب يشكلون أجنحة قوية تعينها على التحليق في فضاء رحب، وتحقيق آمال وطموحات هذا الشعب، وتبقى الآمال أن يكون الجميع على نفس القدر من الكفاءة والقدرة على العمل والعطاء، وأن تظل المناصب وسيلة لخدمة الناس.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND