تنمية

آخر مقالات تنمية

برنامج رحلة التغيير يضم مجموعة من النشاطات والمغامرات



الاقتصادي الإمارات – خاص:

يجب على المرأة أن تحب نفسها وتثق بقدراتها

تدعم المرأة بشكل خاص وتحاول تغيير نمط حياتها، وتحفيزها على محبة ذاتها والوثوق بقدراتها، لأنها أساس المجتمع.

هالة كاظم أول إماراتية وعربية تبتكر برنامجاً للمرأة تدمج فيه رياضة المشي مع الاستشارات وورش عمل، لكي تستطيع المرأة أن تغّير حياتها بطريقة إيجابية وتكون أكثر سعادة، هي أيضاً أم لخمسة أبناء وجدّة لحفيد واحد، مرت رحلتها في الحياة بتجارب مختلفة، عرفت نجاحات وإخفاقات، حاصلة على عدة جوائز منها جائزة محمد بن راشد لأفضل سيدة أعمال في دولة الإمارات 2013.

وفي لقاء حصري مع "الاقتصادي الإمارات"، تحكي هالة كاظم عن برنامجها "رحلة إلى التغيير"، وعن سعيها لتغيير النمط التقليدي للنساء، فإلى الحوار:

تهدف مسيرة حياتك إلى التغيير، وإيماناً منك بهذه القضية أطلقتي في 2010 برنامج رحلة إلى التغيير بعدما عدتي من إسبانيا، ما الهدف من إطلاق البرنامج، ومن هو جمهوره المستهدف؟

هدفي أن أساعد المرأة لتغيّر حياتها بطريقة أكثر إيجابيّة وتصبح أكثر سعادة، عن طريق استشارات وورش عمل ورحلات مشي حول العالم، الفكرة من الأساس والتي هي رسالتي أنّ المرأة إذا استطاعت أن تُسعد نفسها، فهي باستطاعتها أن تُسعد كلّ من حولها، والمرأة بالطبع هي أساس المجتمع، فهي الأم والزوجة والأخت والابنة والصديقة.

من يقرأ عنك يلمس شغفك وحبك لمساعدة الآخرين ونقل خبراتك لهم، حبذا لو تشرحين لنا عن هذا الجانب، وكيف ساهمتي في تعزيز معارف النساء من حولك؟

إنّ حب الآخرين وحبّ مساعدتهم هو غريزة عندي، ورثته من والدتي رحمها الله، فلدي نزعة أن لا أدع أحد يمرّ بتجربة صعبة سبق أن مرّت عليي إلّا وأن أقف بجانبه وأسانده، ففي فترة من فترات حياتي، مررت بمرحلة صعبة ولم أجد من يساعدني ويقف بجانبي، لذلك أتمّنى من كلّ قلبي ألا يتكرّر هذا الأمر مع امرأة ثانية، فهذا ما دعاني لأن يكون لي دور لمساعدة أي امرأة بحاجة لدعم أو نصيحة، أو أذن تسمع لها.

يتضمن برنامج رحلة إلى التغيير سفرات إلى دول عديدة بمشاركة سيدات وكأنك "سندباد"، وتؤمنين بالمشي لمسافات طويلة سبيلا للنقاش وتطوير الذات، هل حققتي ما كنت تسعين لأجله عبر برنامجك؟‬‎

نعم بالطبع، لكن هذه فقط البداية، فأنا طموحاتي كبيرة من خلال رحلتي وهي أن أصل إلى النساء في كافّة أنحاء العالم، حيث أنّني أؤمن بأنّ المشي أو كما يسمّونه "السير" لمسافات عديدة (حيث أنّ هناك فرقا بينهما وذكر في القرآن الكريم) يغيّر الإنسان، يغيّر جسمه، يحرّك الدورة الدمويّة، وتتجدّد خلايا الجسم. كما أنّه قادر على إزالة الضغط النفسي، وطرح الطاقات السلبيّة للخارج، وإذا دمجنا السير مع الحديث والفضفضة مع مختص أو مستشار مثلي، فهذا سوف يساعد الإنسان على أن يتغيّر بطريقة إيجابيّة وبشكل أسرع.

ماذا حقق برنامجك إلى الآن، وما هي وجهتك المستقبلية؟

الذي حققته هو أنّني وصلت إلى نساء كثر من أماكن متفرّقة من العالم العربي، وتعرّفت على نساء لم يكن لتسنح لي الفرصة بالتعرّف عليهم في الأحوال العاديّة. كما أنني استطعت إيصال رسالتي للمرأة في أن تحبّ نفسها وتثق بمقدراتها وبالتالي أن تحسّن نفسيّتها، هدفي في المستقبل، أن أتوسّع أكثر في نفس المجال وإضافة رحلات جديدة من رحلات تطوير الذات.

في عالمنا العربي أمثلة عن نساء رائدات وأخريات بحاجة لمن يأخذ بيدهن، كيف يمكن لشعارك "على المرأة أن تحب نفسها" في مساعدة النسوة المتعثرات؟

في العالم كلّه يوجد رائدات وقياديآت ويوجد تابعات لهنّ، ولكن دوري يأتي في أن أجعل من المرأة التي تحسّ أنّه ليس لها دور، قادرة أن يكون لديها هدف تسعى من أجله، وأن أمسك بيدها وأقول لها أنّ الحياة سوف تكون جميلة بعد التغيير، بل وهناك حياة أجمل بعد التغيير، وأقصد بالتأكيد التغيير الإيجابي، وبعد ذلك تصبح هي قادرة على جذب الطاقة الإيجابيّة من حولها.

أنت أم وربة منزل وكثيرة الأسفار، كيف توفقين بين هذه المهام وبين عملك، ودورك كسيدة أعمال في المجتمع الإماراتي؟

التوازن، السرّ هو التوازن، فأنا عندما أسافر، أسافر لمدّة ٦-٧ أياّم، وهي ليست بمدّة طويلة، وأذهب في رحلات التغيير حوالي ٥ أو ٦ مرّات فقط، فعندما أكون في دبي، أحاول أن أوفّق وقتي بين وجودي مع زوجي وأولادي وحفيدي، وصديقاتي، وبالطبع لكلّ منّا تقصيره، فأنا لست كاملة وأقصّر في بعض الأحيان، لكنّني دائماً أسعى لأكون الأفضل.

كيف تعملين على تغيير النمط التقليدي للنساء من حولك عبر الفنون والكتابة والمطبخ؟

هناك الكثير، الكثير، أقول للمرأة بالذات، أنّ عليها أن تعمل عشرة أضعاف الرجل لكي تثبت نفسها ووجودها، كما عليها أن تحرص على عمل توازن بين البيت والأولاد والعمل، فعليها بالإصرار والاجتهاد، والأهم أن تكون تعرف ماذا تريد، فلتجلس مع نفسها وتفكّر: أنا ماذا أحب؟ وما الذي يستهويني؟ وأين أرى نفسي؟ فإذا وجدت شغفاً لعملها، فهي على الطريق الصحيح.

في تغريدة لك على تويتر قلتي "لن يعطيك أحد فرصة أخرى، أعطها لنفسك"، وهنا أسأل، كيف يمكن للنساء العربيات ترجمة ذلك، وما هي النصيحة التي توجهينها لرواد الأعمال العرب؟

الفرص تأتي لكل إنسان، فإنّ الله لا يوزّع الفرص على الناس بشكل غير عادل، والذكي هو من يغتنم الفرصة ويستغلها لصالحه، والحظ هو فرصة، فعلى من يريد التميّز أن يغتنم هذه الفرصة ويوجّه طاقاته من أجل الاستفادة منها.

من هو الشخص الذي أخذ بيدك وساعدك في بدايات عملك، وماذا تقولين له اليوم؟

أقول للمرشدة إلين كيني، وهي مستشارة نفسيّة، وقد ساعدتني كثيراً في بداية مشواري منذ عشرين سنة، فأنا مدينة لها لآخر يوم في حياتي، فهي التي وقفت إلى جانبي وقتها، وما زالت حتّى الآن، وأنا مدينة لها حتى آخر يوم في حياتي: لكلّ الدعم الذي قدمّته، لكلّ التشجيع، لكل المساعدة.

وكما أنّني مدينة بنفس الوقت لزوجي وأولادي، فهم سندي ومن خلالهم أستطيع أن أكون قويّة، فأنا لا أستطيع أن أصل لما وصلت إليه الآن لو لم يكن لي زوج متفهم وأولاد متفهْمين، فهم مصدر الدعم الأكبر لي والإيمان الأكبر بي وبعملي، وهذا من فضل ربّي.

قلتي في برنامج تلفزيوني مؤخراً أنّه لا يمكن المساواة بين المرأة والرجل بشكل تام، ماذا تقصدين، وما هي وجهة نظرك في هذا الموضوع؟

أنا ضدّ المساواة التامّة بين الرجل والمرأة، فنحن مخلوقان مختلفان، جسمي غير جسمه، تفكيري غير تفكيره، عاطفتي تختلف عن عاطفته، فكيف أساوي بين شيئين لا يمتّان لبعضهما بصلة؟ الرجل له كيانه وتفكيره وقدراته، وكذلك المرأة.

هناك أعمال تستطيع المرأة فقط ممارستها دون الرجل، والعكس صحيح، فالمرأة تحدّ من طموحها حين تقارن نفسها مع الرجل، الطموحات أكبر وأجمل بكثير من أن يتم مقارنتها مع أي أحد.

حصلتي العام الماضي على لقب أفضل سيدة أعمال لعام 2013، ما هي الخطوات التي اتبعتيها للحصول على اللقب، وكيف وظفتي هذا الإنجاز في مشاريعك؟

أحب عملي.. ببساطة، هذا ما أوصلني للجائزة، فإصراري وعملي الدؤوب هما سبب وصولي إلى ما وصلت إليه اليوم، على الرغم من وجود تحدّيات كبيرة أهمّها أنّ فكرة برنامجي جديدة، لكننّي أحببتها وآمنت بها وبالتالي حصلت على الجائزة، فعندما تحبّين عملك، تجدين آثاره الإيجابيّة على المجتمع، لا يوجد عمل فيه حبّ إلا وكانت آثاره الإيجابيّة واضحة في المجتمع، فأنا وجدت تكريمي فيما حقّقته للمجتمع.

ما هي الشبكة الاجتماعية المفضلة لديك؟

"تويتر" و"انستغرام"، فلقد تعرّفت من خلال "تويتر" على أناس مميّزين ورائعين وصادقين، وجعلني قريبة منهم. ولولاه لما استطعت الوصول إليهم من الأساس.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND