تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار



الاقتصادي – خاص:

ينشر بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي

في هذا اللقاء مع سعيد فاضل المزروعي، يتحدث الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن نمو قطاع الألمنيوم في الإمارات العربية المتحدة، ودوره على الصعيد العالمي وتأثيره في التنوّع الاقتصادي وخلق فرص عمل والمساهمة في تحقيق أبوظبي الصناعية.

ما مدى أهمية إيمال في تحقيق استراتيجية أبوظبي الصناعية 2011-2015؟

تم إنشاء إيمال لدعم جهود التنويع الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمساعدة في تحقيق نمو مستدام لا يعتمد على قطاع النفط والغاز. وتسهم الشركة بالفعل بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي في الدولة، وبمجرد الانتهاء من مشروع توسعة المرحلة الثانية ستوفر وظائف لنحو 3000 شخص. وستصبح الشركة الناتجة عن اندماج شركتي إيمال ودوبال للألمنيوم في دولة الإمارات العربية المتحدة، خامس أكبر شركة لإنتاج الألمنيوم في العالم، ما سيدعم دور الدولة في صناعة الألمنيوم على الساحة العالمية. ونتيجة لعملية الدمج، يقدر بأن يتم توظيف 8000 شخص في وظائف مباشرة ونحو 25000 شخص في وظائف غير مباشرة ضمن قطاع الألمنيوم في الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2020.

ما نقاط القوة الفريدة والمزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها هذه الصناعة في أبوظبي بالمقارنة مع منافسيها الإقليميين؟

تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة باستثمارات مجمعة ضخمة في صناعة الألمنيوم، كما تتمتع بنهج يتسم بالانفتاح في مجال الأعمال، ما يوفر مزايا واضحة واستراتيجية في هذه الصناعة المهمة عالمياً. ومع الالتزام بأعلى معايير الإنتاج وخدمة العملاء، يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تلعب دوراً قيادياً على الساحة العالمية. وتوفر البنية التحتية المتطورة في موقع الطويلة بيئة موثوقة ومستدامة للإنتاج والتوزيع، ما يتيح لإيمال القدرة على تزويد عملائها في جميع أنحاء العالم بالألمنيوم عالي الجودة الحاصل على شهادة أيزو 9001. ومع وجود محطة لتوليد الطاقة ومصنع للكربون ومصنع سبك مرن في موقع واحد، فإن الشركة تتمتع بالقدرة على إنتاج تشكيلة واسعة من المنتجات عالمية المستوى، مثل السبائك القياسية وسبائك الصفائح وسبائك الصب والسحب.

وتستخدم إيمال تقنية الصهر الخلوي الكهربي "دي إكس" المتقدمة والمطورة في الإمارات العربية المتحدة لإنتاج الألمنيوم. وتتيح هذه العملية إنتاج الألمنيوم باستخدام كميات أقل من الطاقة من دون التأثير على مستوى الجودة. وستقوم إيمال، في إطار خطة توسعها، بتحديث عملياتها لتستخدم تقنية الصهر الخلوي الكهربي "دي إكس بلس" المتقدمة. ونتيجة لذلك، ستتمكن إيمال من مضاعفة الإنتاج تقريباً، من دون الحاجة إلى مضاعفة عدد خطوط الإنتاج لديها. كما تتمتع إيمال بموقع فريد بالقرب من الموانئ الجوية والبحرية في أبوظبي ودبي، ما يتيح سهولة الوصول إلى أسواق الألمنيوم الرئيسة في أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأقصى. وبالإضافة إلى ذلك، هناك رصيف بحري مخصص لإيمال في ميناء خليفة، الأمر الذي يسمح بتفريغ المواد الخام من السفن إلى المصنع مباشرة. هذه بعض الأمثلة على العوامل التي تركز عليها إيمال لتحسين مستويات الكفاءة في أدائها مع الحفاظ على أرفع معايير التميز في أعمالها.

كيف سيسهم الاندماج مع دوبال لتشكيل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في تحقيق وفورات في الكلفة والمرونة السعرية وقدرات الوصول للأسواق العالمية؟

سيؤدي الاندماج بين إيمال ودوبال إلى إنشاء خامس أكبر شركة ألمنيوم في العالم، حيث ستنتج الشركة الناجمة عن الاندماج ما مجموعه 2.4 مليون طن متري بحلول عام 2015. وسيساعد هذا الاندماج على تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب رائد في صناعة الألمنيوم العالمية.

وستخدم الشركة الجديدة بأصولها ورأسمالها البالغ 15 مليار دولار قاعدة ضخمة من العملاء تضم أكثر من 440 من المستخدمين النهائيين في 55 دولة في القارات الست. ويأتي هذا الاندماج تتويجاً للعلاقات القوية التي طورت بالفعل بين الشركتين اللتين تعملان من خلال القطاع الصناعي على تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً وتطوير المزيد من خطط التوسع في مختلف مراحل السلسلة القيمية.

بالنظر لحجم عملية الدمج وهدفكم بزيادة الإنتاج إلى 1.3 طن متري سنوياً في عام 2014، هل تعتقدون أن هذا النمو سيؤثر على الصناعات التحويلية والشركات المساعدة في المنطقة؟

يمثل نمو الفرص في الصناعات التحويلية دائماً عنصراً مهماً في تطوير صناعة الألمنيوم في الإمارات العربية المتحدة. وتقع إيمال داخل كيزاد (منطقة خليفة الصناعية) التي تعد من كبرى المناطق الصناعية من نوعها في العالم، الأمر الذي من شأنه تعزيز فرص تطوير صناعات تحويلية جديدة. كما يتيح إنشاء طريق المعادن الساخنة نقل الألمنيوم المنصهر مباشرة إلى الشركات من دون الحاجة لإعادة الصهر.

وستوفر الشركة الجديدة الناجمة عن الاندماج المزيد من الزخم لجهود التنويع الصناعي. ونظراً لحجم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، ستواصل جذب الصناعات التحويلية والشركات المساعدة المرتبطة بعملية صهر الألمنيوم وتكرير الألومينا، لتخلق بذلك المزيد من فرص العمل غير المباشرة، والتي تقدر بأن تصل إلى 25000 فرصة عمل بحلول عام 2020.

كيف تستفيد إيمال من المهارات الإماراتية لتطوير قوة عاملة مستدامة؟

تؤمن إيمال بالاستثمار اليوم من أجل الغد، ويأتي تطوير مواردنا البشرية في صدارة أولوياتنا ليس فقط لتلبية احتياجاتنا الحالية من الكفاءات وإنما أيضاً لتلبية المتطلبات المستقبلية من هذه الكفاءات. وفي إطار رؤيتنا لأن نكون الشركة الأكثر جاذبية للعمل في الإمارات العربية المتحدة، نعمل دائماً على اجتذاب أفضل المواهب والكفاءات والحفاظ عليها. وقد تم تأسيس برنامج فلاح لتنمية الكفاءات بهدف تطوير قدرات المواطنين وتمكينهم من تحقيق التطور المهني المنشود ضمن مختلف المستويات الوظيفية في إيمال.

وتعمل إيمال أيضاً، بشكل وثيق مع الجامعات والكليات في دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء قاعدة معرفية وطنية وتحديد ودعم أفضل المواهب المحلية. وفي ديسمبر 2012، وقعت إيمال مذكرة تفاهم مع جامعة الشارقة لزيادة التعاون من خلال مركز إيمال للتميز. كما تدير إيمال أيضاً، برنامجاً للمنح الدراسية لمواطني دولة الإمارات يدعمهم في دراساتهم ويوفر لهم فرص العمل بمجرد تخرجهم في الجامعة. وفي عام 2012، التحق أول إماراتي متخرج في البرنامج بالعمل في إيمال كمهندس.

ما مدى أهمية دور المرأة الإماراتية في إيمال، خاصة أن المرحلة الثانية في الشركة تقودها مهندسة، للمرة الأولى على مستوى منطقة الخليج؟

يجسد بروز المهندسات في المرحلة الثانية التي نفذت مؤخراً المساهمة الفاعلة للمرأة في التقدم الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يجسد ذلك التزام إيمال بتمكين المرأة في القوة العاملة، وهو ما يعد هدفاً رئيسياً ضمن رؤية 2030.

فمن المشتريات إلى هندسة خطوط الإنتاج، ظلت المهندسات والمديرات في إيمال يشكلن جزءاً لا يتجزأ من مسيرة نمو وتطور الشركة وبتن يشكلن نموذجاً لتميز الكفاءات الوطنية. كما تعمل إيمال على تعظيم مشاركة المرأة في قوة العمل وتمكينها من خلال توفير فرص عمل متميزة وبرامج للتطوير الوظيفي لها. وتمثل المهندسة الإماراتية التي قادت تشغيل أطول خط للانتاج في العالم وزميلتها التي تولت دوراً قيادياً في تصميم وتنفيذ خطة توسع المرحلة الثانية دلالة واضحة على التزامنا الراسخ في هذا المجال.

تم نشر اللقاء في العدد 15 من التقرير الاقتصادي الصادر عن مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND