تنمية

آخر مقالات تنمية



الاقتصادي – خاص:

لم يثن انقطاع وسائل الإتصال عن بعض المحافظات السورية منذ أشهر، السكان عن اتباع حلول ووسائل جديدة على عصر الانترنت والتكنولوجيا، إلا أنها ليست بالطرق الجديدة فعلياً.

في حلب وريفها وريف حماة وادلب ومناطق كثيرة من سورية، على سبيل المثال، هناك معاناة حقيقية من تدهور جميع قطاعات الحياة، مازاد ضرورة التواصل بين الأقارب والأصدقاء للوقوف على أحوالهم والتاكد من سلامتهم في ظل الأحوال المعيشية والأمنية المتردية.

سائقو الشاحنات والباصات الصغيرة والبولمانات أصبحوا وسيلة اتصال بين المقيمين في دمشق وأقاربهم في المحافظات والمناطق التي خرجت منذ أشهر او مايزيد عن العام عن تغطية الاتصالات بكافة انواعها.

ورغم امتلاك "أبو صالح" لهاتف نقال وهاتف ثابت، وخط انترنت، إلا أن هذه الأدوات لم تعد ذات جدوى للتواصل مع عائلة ابنه في ريف حلب، وذلك لانقطاع التيار الكهربائي منذ أشهر وتعطل الاتصالات بشكل كامل، مادفعه إلى العودة للمكاتيب اليدوية.

يقف "أبو صالح" مطلع كل اسبوع على قارعة الطريق بانتظار شاحنة أو أي سائق سيارة -قد يأتي او لا يأتي- متجهاً نحو مكان سكن ابنه في الريف، ليعطيه العنوان مفصلاً، وظرف ورقي إن توفر، يحوي رسالة مكتوبة بخط اليد، فيها سلامات العائلة وأحوالها.

يقوم السائق بإيصال الرسالة مقابل أجرة معينة، ويعيد الرد من الطرف الآخر بذات الطريقة التي قد تستغرق عدة أيام واحياناً أسابيع، إن تم تسليمها في حال استطاع السائق الوصول، نظراً لسخونة الأوضاع هناك.

وبحسب ما قصّه البعض على "الاقتصادي" بذات الصدد، فإنه وفي بعض المناطق بالمحافظات السورية التي انقطعت عنها وسائل الاتصال منذ أشهر طويلة، قد يضطر البعض لتسجيل مقاطع صوتية على أشرطة كاسيت إن توفرت، باستغلال ساعات عودة التيار الكهربائي القليلة خلال اليوم ليتم ارسالها بذات طريقة السائقين إلى الطرف الآخر، أو عن طريق البولمان إن كانت سترسل إلى محافظات أخرى.

وقد استطاع بعض السورييون التكيف مع واقع الأزمة المستمرة منذ سنتين، وسوء الأوضاع المعيشية في بعض الجوانب، وتعطلها في جوانب أخرى، ما دفعهم لابتكار حلول جديدة أو استرجاع طرق سابقة تم الاستغناء عنها العصر الراهن.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND