حكومي

آخر مقالات حكومي



الاقتصادي ـ صحف:

أوضح وزير الاقتصاد والتجارة محمد ظافر محبك، انه لا يوجد نية ولا قناعة حقيقية لدى الجهات التي من المفروض أن تسهم بتمويل الصندوق الوطني للاستثمار بالتمويل، فلديهم خوف نتيجة الأوضاع التي تمر بالبلاد وبالتالي هذا سوء تقدير من تلك الجهات لأهمية هذا الصندوق ودوره في الاستثمار وتوازن "سوق دمشق للأوراق المالية".

وأضاف محبك: "ردا على توجه بعض تلك المؤسسات للاستثمار بالعقارات، هذا جيد لو كان صحيحا لكنهم يتوجهون نحو المضاربة على الدولار".

وبرأيه الشخصي فإن الأولى أن يكون الصندوق مرتبطا بـ"وزارة المالية" المالكة للقطاع العام أو لـ"البنك المركزي" الذي من المفروض أن يتوفر لديه قسم خاص بالاستثمار لاستثمار الأموال الفائضة عن البنك في مشاريع استثمارية والتدخل بشكل ايجابي في البورصة عندما تدعو الحاجة إلى ذلك، ولفت محبك إلى انه على عكس ما يعتقد الكثيرون فإن هذه المرحلة هي الأنسب للاستثمار في البورصة كون أسعار الأسهم مغرية.‏

بالمقابل أوضح وزير المالية إسماعيل إسماعيل، أن دور "وزارة المالية" كأي جهة حكومية تساهم في وضع الهيكلية التشريعية للصندوق الوطني للاستثمار، إلا أن الأمر مناط بـ"وزارة الاقتصاد" ولا تبعية لـ"وزارة المالية" تجاه الصندوق.‏

مشيراً وفق صحيفة "الثورة" الحكومية، إلى أن الوزارة ليست ملزمة بالتمويل والأمر معروض على الجهات الحكومية للتمويل بشكل اختياري.‏

وبحسب مصادر في "وزارة الاقتصاد والتجارة" فإن الأخيرة تعمل مع "وزارة المالية" لاستكمال البيئة التشريعية والهيكلية لهذا الصندوق، وإذا ما تم استكمال البيئة التشريعية والهيكلية للصندوق السيادي سيطلق عمل الصندوق إذا ما توافرت الظروف المناسبة لهذا النوع من الاستثمار.‏

من جهته عميد كلية الاقتصاد مصطفى الكفري قال: "تجربة الصناديق السيادية موجودة في كل دول العالم تقريبا ولها دور مهم في تحريك عجلة الاقتصاد وبخاصة الاستثمار، إذ من الممكن أن يكون هناك صندوق وطني للاستثمار في سورية خاصة في الظروف الراهنة ودوره مهم في دفع عجلة النشاط الاقتصادي استنادا إلى نظرية كينز التي تقول: انه على الدولة أن تقوم بمشاريع لكي توزع العديد من الدخول على المواطنين بهدف محاربة الكساد، لدرجة أن كينز قال: يمكن للدولة أن تأتي بعمال يقومون بحفر بعض الحفر وتأتي بعمال آخرين ليقوموا بردم هذه الحفر وتدفع لهم أجورا ما سيؤدي إلى تحريك النشاط الاقتصادي في ظروف الكساد خاصة".‏

يذكر أن التعليمات التنفيذية لقانون الصندوق الوطني للاستثمار رسمت الهيكل التنظيمي للصندوق، أما أهداف الصندوق كما جاءت في المادة رقم 3 من التعليمات التنفيذية فهي المساهمة في دعم استقرار السوق ورفع مستويات الثقة بالسوق عبر سياسة استثمارية طويلة الأجل، والسعي لتحقيق عوائد أرباح للمساهمين عن طريق تنويع الاستثمارات المالية وتوفير الخبرة والمشورة المهنية الملائمة.‏

يشار إلى أن هدف الصندوق في الاستثمار طويل الأجل الحفاظ على نمط مستقر من الشراء وقد أحدث الصندوق بالقانون رقم 2 لعام 2012 برأسمال مقداره مليار ليرة ويمكن لمؤسسات ومصارف الدولة العامة وصناديق التقاعد أن تساهم برأس مال الصندوق إذا رغبت بذلك وفقا للأنظمة الداخلية لكل منها كما يحق لأي جهة عامة أخرى المساهمة في رأس مال الصندوق بموافقة من وزير الاقتصاد.‏


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND