منوعات

آخر مقالات منوعات

تكثر وتتنشط صناعة الفخار في الصيف وتقل في الشتاء



الاقتصادي الإمارات – خاص:

عرفت صناعة الفخار في بعض مناطق الدولة بشكل كبير وخاصة في إمارتي رأس الخيمة والفجيرة، وفي منطقة شمل برأس الخيمة تحديداً، توجد أطلال محاجر وبيوت الفخار الكثيرة التي ما زالت موجودة  منذ سنين طويلة، ويشعر المرء عند الاقتراب من تلك المحاجر بأنه يكتشف تاريخاً تراثياً عريقاً.

نوع الطين المستخدم

يستخدم في الإمارات الطين الأحمر والأخضر والأصفر، ويتم خلط الأنواع السابقة مع بعضها بنسب معينة ويتم جلب الطين من الجبال القريبة في وادي شمل، أما الطين الأبيض المستخدم حديثاً في الصناعة فيتم اسـتيراده من إيران.

إعداد الطين

بعد جلب الطين يتم العمل على ضربه بواسطة "عصا القصار"، وذلك لتنعيمه ما يساعد على نخله، وبعد ذلك يكون جاهزاً لعملية الإعداد.

وتتم العملية في بركة دائرية الشكل نصف قطرها متر ونصف، وبجوارها ثلاث برك مستطيلة الشكل، ويتم وضع 35 "جفيرا" من الطين الأحمر و65 من الطين الأبيض والأخضر، ويصب عليها الماء ثم يترك لمدة ساعتين، ويأتي بعدها العمل وينزلون إلى داخل البركة الدائرية التي بها الماء والطين لعملية الخلط واستخراج الشوائب من الطين بواسطة "المشخال"، وعند التأكد من عدم وجود أي شوائب في الطين يتم وضع "المصفاة"، على فتحة في البركة كي تم توزيع ما بها على البرك الثلاث الأخرى، وتتصل البرك الثلاث بواسطة فتحات مع بعضها، ويترك الطين حتى يتماسك، ثم يأخذ الصانع منه ما يريد.

طريقة العمل

تتم صناعة الفخار وفقاً لعدة طرق، فقد تتم عن طريق التشكيل لنماذج عمل مفردة، وكل قطعة تعمل باليد على حدة.

كما يمكن أن تتم من خلال استخدام القوالب، وهي تشكل بأن يعمل لكل آنية قالب تصب فيه العجينة وترفع من القالب بعد فخره "شيه بالنار" وإخراجه من الفرن.

وكذلك من خلال استخدام الدولاب "العجلة"، وذلك بوضع الطين في دولاب يدور وتشكل الطينة أثناء الدوران من أعلى وأسفل إلى أن يتم الشكل المطلوب.

ويعود انتشار صناعة الجص إلى توافر مادة الجير المستخدمة فيها.

وفي السابق كان الحرفي "الفخاري"، يقوم بكل العمل في الورشة "الجلب والإعداد والتحضير، والصنع، والتوليف، والحرق".

مسميات العاملين

بعد أن زادت كثافة العمل احتاج الحرفي لمن يساعده حتى يتمكن من تلبية الطلبات وزيادة الإنتاجية، فأصبح العمل بالورشة يقوم به أكثر من شخص، وأدى ذلك إلى توزيع العمل وفقاً لكل مرحلة، وأصبح هناك نوع من التخصص في العمل، وأهم الوظائف الموجودة حالياً في الورشة هي:

1. الصناع: وهو الحرفي الذي يقوم بصنع الفخار.

2. المولف أو المشطب: وهو العامل الذي يتدرب على الصناعة ولا يتقنها، فيقوم بعمل الأشياء البسيطة مثل "التوليف والتشطيب النهائي للإناء".

3. المساعد: وهو الذي يقوم بتجهيز الطين وتحضيره، ويساعد في نقل الأواني وصفها داخل الورشة، والفرن عند الحرق.

منتجات عديدة 

لصناعة الفخار منتجات عديدة منها الخرس: وهو عبارة عن إماء كبير جداً، يستخدم لتخزين التمور، ذو فتحة واسعة تسمح بإدخال التمور بسهولة، ويستخدم أيضاً لتبريد الماء في فصل الصيف، يغطى بقطعة خشبية للمحافظة على نظافة الماء.

المدخن: يستخدم للتدخين حيث يوضع بداخله العود والبخور.

المصب: يستخدم لصناعة القهوة العربية.

التنور: يبنى على شكل حفرة مستديرة في الأرض، ويستخدم لبعض المأكولات الشعبية كالهريس، وبعض أنواع الخبز، وشي السمك، ولا يزال مستخدماً إلى اليوم.

البرمة: وتستعمل لطهي الطعام.

ومن منتجات الفخار الأخرى الزهريات والمجامر، والأشكال الفنية للزينة.

يشار إلى أن صناعة الفخار كانت تكثر في الصيف وتقل في الشتاء، نظراً لسقوط الأمطار ما يحول بين الصانع وجودة صناعته، ولكن حرارة الجو صيفاً تساعد في سرعة تماسك الصناعات التي أعدت قبل وضعها في الأفران الخاصة بها.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND