تنمية

آخر مقالات تنمية



الاقتصادي – خاص:

يستعد الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق حملة وطنية لتوثيق السجلات الشخصية "وثّق". وتهدف الحملة لتشجيع مواطني الدولة على المساهمة في رفد التراث الوطني بمقتنياتهم من الوثائق والمستندات والسجلات التي تؤرخ لدولة الإمارات، والحفاظ عليها، في الوقت ذاته، من الاندثار والضياع نظراً لكونها شواهد حية تبحث في ذاكرة الوطن وتاريخه.

وقال الأرشيف الوطني في بيان له أنه يتطلع من خلال الحملة إلى تحقيق رسالته في الحفاظ على تاريخ الدولة وتعزيز روح الانتماء والولاء والهوية الوطنية منطلقاً من القانون رقم 7 لعام 2008، الصادر عن رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد بشأن الأرشيف الوطني ودوره في حفظ الوثائق الوطنية التاريخية في الأرشيفات الرسمية العامة والخاصة.

ويأتي إطلاق الحملة الوطنية "وثّق" بناءً على توجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني بضرورة الحفاظ على الإرث التاريخي من الوثائق والمستندات الشخصية المتوفرة لدى أفراد المجتمع يما يتوافق مع أهداف الأرشيف الوطني في حفظ الوثائق الشخصية في الأماكن المجهزة لها خصيصاً لهذا الغرض ، بما يحفظها من التلف أو الضياع، فهي تمثّل أحد المظاهر الهامة لسيادة وتطور الدولة.

 

صناديق "وثّق" ستصل إلى بيت كل مواطن

وعن المشروع، قال الدكتور عبدالله الريس، مدير عام الأرشيف الوطني: "يتوجه الأرشيف الوطني من خلال الحملة إلى جميع المواطنين في جميع إمارات الدولة ومناطقها دون استثناء. إذ سيتم توزيع صناديق ذات مواصفات خاصة معدة لحفظ الوثائق والسجلات والمستندات، حيث سيقوم المواطنون بإيداع تلك الوثائق في الصناديق المخصصة وتصنيفها وفرزها وفق المعايير المعتمدة والتي سيتم تدريبهم عليها فور إطلاق المشروع رسمياً في سبتمبر 2014".

وأضف الريس: "سيتم منح كل عائلة صندوق بمواصفات خاصة لتودعه مستنداتها الشخصية من شهادات الأملاك والتعليم والأوراق الثبوتية المهمة التاريخية والجديدة مع تصنيفها في ملفات خاصة تأتي مع الصندوق الذي يتوافق مع مواصفات الصناديق المستخدمة في اعرق الأرشيفات العالمية".

 

حفظ وترميم وثائق المواطنين ضمن أهداف الحملة

تتيح "وثّق" إمكانية ترميم وصيانة الوثائق التاريخية القديمة التي يملكها المواطنون، وإعادتها لهم مرة أخرى مع ترك الخيار أمامهم لإيداع الأصل أو نسخة من الوثائق في الأرشيف الوطني، مع التأكيد على ضمان الأرشيف الوطني لحقوق ملكية الأفراد لتلك الوثائق.

 

المزيد من التجهيزات للحفاظ على الوثائق الوطنية

يعكف الأرشيف الوطني حالياً على إنشاء مبنىً متكامل لحفظ الوثائق يضم قاعات أرشيفية تتمتع بأعلى المواصفات العالمية وأحدث طرق حفظ الوثائق، إلى جانب مختبر لترميم الوثائق التاريخية الآيلة للتلف، يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية على صعيد التقنيات الحديثة المستخدمة فيه.

 

تجربة رائدة بين الدول، ودعوات للاقتداء بها

وأثبت الأرشيف الوطني من خلال الحرفية العالية التي يعمل بها أن تجربته أصبحت مصدر إلهام للدول الأخرى. إذ كتب مدير مركز المعلومات والدراسات في جريدة القبس في الكويت، حمزة عليان: " حملة "وثِّق" في دولة الإمارات فيها دعوات تحفيزية لطرح الموضوع على مستوى الكويت.. صحافة الإمارات تشهد حملة تسويقية للأرشيف الوطني ومخاطبة المواطنين وتشجيعهم على رفد هذه الجهة الرسمية بالدولة التي تتبع وزارة شؤون الرئاسة، بمقتنياتهم من الوثائق والمستندات والسجلات التي تؤرخ للدولة، بهدف الحفاظ عليها من الضياع والاندثار أولاً، واستفادة المجتمع منها ثانياً." وأضاف عليان: " لا نتحدث هنا عن الكتب وأوعية حفظ المعلومات الحاملة للصور أو الافلام الوثائقية او الصحف والمطبوعات، وخلافه، بل عن الوثائق الاهلية تحديداً وجمعها بحملة وطنية شاملة، تأخذ من تجربة الامارات".

 

انطلاق حملة "وثّق"

سيدشن الأرشيف الوطني الحملة من خلال حفل يترافق مع إطلاق حملة إعلامية توعوية في مختلف وسائل الإعلام لتسليط الضوء على الأهداف والأبعاد الاستراتيجية للحملة. كما سيشارك الأرشيف الوطني في المعارض والفعاليات والأنشطة لإيصال تلك الأهداف والتطلعات إلى الجمهور. وسيخصّص موقعاً إلكترونياً خاصاً بحملة "وثّق" للتواصل مع المواطنين والإجابة على تساؤلاتهم.

 

ما شكل صندوق "وثّق"؟

ستتمتّع صناديق الحملة بأعلى المعايير المعمول بها عالمياً في مجال الأرشفة. إذ ستكون خالية من الأسيد ومعدة للاستخدام لفترات طويلة، كما أنها مقاومة للرطوبة والعوامل الخارجية، مما يعني بقاء الصور سليمة دون التعرض لعوامل الطقس التي تسبب في اهترائها. وستكون الصناديق محاطة بإطار معدني لزيادة متانتها وقوة تحملها، بالإضافة لكونها خفيفة الوزن، وسهلة الفتح والإغلاق والحفظ.

 

حملة "وثّق" تأتي استمراراً لجهود الأرشيف الأولى في المنطقة العربية

وتأتي الحملة استمراراً لخطوات نوعية يقوم بها الأرشيف الوطني على مستوى المنطقة، التي تفتقر للخبرات الأرشيفية ضمن المعايير العالمية. إذ تسلّم الأرشيف الوطني في منتصف عام 2012 أول نسخة من أكبر أطلس في العالم، ويحتوي الأطلس على 128 صفحة بطول 2,75 متر، وعرض 1,8 متر، ووزن 128 كيلوجرام. استغرق إعداد الأطلس حوالي أربع سنوات، وتسلّم الأرشيف الوطني النسخة الأولى من أصل 31 نسخة فقط ستتم طباعتها للأطلس. ويتيح الأرشيف الوطني نسخته من الأطلس الكبير للباحثين وللزوار ليتجولوا حول العالم عبر صفحاته.

كما حصل الأرشيف الوطني في يونيو من هذا العام على عضوية الجمعية العالمية للتاريخ الشفاهي لتكون الامارات بذلك أول دولة عربية تنال عضوية هذه الجمعية. وكان الارشيف الوطني قد حصل قبل ذلك بعامين على العضوية الدائمة في جمعية التاريخ الشفاهي الأمريكية علما بأنه بدأ عام 2008 مشروع التاريخ الشفاهي الذي ينفذه ويشرف عليه لتوثيق أحداث الامارات الماضية.

 

الأرشيف الوطني بالأرقام:

46 عاماً، عمر الأرشيف الوطني، الذي تأسس عام 1968

أكثر من 800 مقابلة شفهية لحفظ التاريخ الشفاهي لدولة الإمارات

أكثر من 7,500 متابع على وسائل التواصل الاجتماعي

11 عدد من مجلة ليوا، المجلة العلمية المحكمة التي يصدرها الأرشيف الوطني

47 كتاب ضمن منشورات المركز التي توثّق تاريخ دولة الإمارات وفكر الأب المؤسس

82% من وثائق الجهات الحكومية، قام الأرشيف الوطني بحفظها وأرشفتها

1440 مؤرشفاً من أنحاء الإمارات، دربهم الأرشيف الوطني وفق المعايير العالمية في هذا المجال

8,000 طالب وطالبة، تواصل معهم الأرشيف الوطني، ضمن هدف تعزيز الانتماء والولاء والهوية


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND