تعليم وشباب

آخر مقالات تعليم وشباب

نشر مهند ملك أبحاثاً في مجال علم الخلية السرطانية وعلم الإشارة الخلوية



الاقتصادي - خاص:

مهند ملك مؤسس مبادرة "الباحثون السوريون"، من تولد دمشق 1981، درس في سورية حتى الثانوية وتخرج منها بمعدل متوسط، قرر الخروج لفرنسا لدراسة الطب في عام 2001، وخلال الدراسة استنتج أنّه يفضل التوجه للبحوث الطبية كالبيولوجيا والكيمياء الحيوية كان ذلك في السنة الثانية من الدراسة.

وقرّر بعد تلك المرحلة الحصول على الإجازة الجامعية بمجال الجينات، ومن ثم حصل على الماجستير في علم السرطانات، ليليها حصوله على الدكتوراة من جامعة "ليون"، وخلال ثلاثة أعوام ونصف العام حصل على الدكتوراه بمجال علم الخلية.

ونشر أبحاثاً بمجال علم الخلية السرطانية وعلم الإشارة الخلوية بصفته باحث أول أو باحث مشارك، ومن ثم توجه لمدينة كامبريدج في بريطانيا، وما زال يعمل حتى الآن بشهادته كباحثٍ مساعدٍ في مجال الخلية السرطانية باختصاص الدُسم.

أسس الباحث مهند ملك صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أطلق عليها اسم "الباحثون السوريون"، وتهدف الصفحة إلى نقل أفضل العلوم والبحوث الطبية بأسلوب مميز وجذاب باللغة العربية، هذا ويُنشر في صفحة "الباحثون السوريون" مقالات خاصة يكتبها جيشٌ من المتطوعين الخبراء مع تقارير تُنشر على مواقع أخرى باللغة العربية.

- ما هي شركة "كامسكرين"، وما الذي ستقدّمه للقاطنين في الشرق الأوسط؟

هي شركة تم إنشاؤها بالتعاون مع الباحث اليوناني نيكوس تولاكوس، نبعت فكرتها من خلال فكرة تقديم خدمة معرفة (ما تخفيه مادتك المورثة) ‎للشرق الأوسط بشكلٍ خاصٍ، وللعالم بشكلٍ عامٍ، وهي عبارة عن اختبارين يسمحان بالتعرف على الأمراض من خلال جينات الشخص المفحوص.

والاختباران هما:

الأول: اختبار الأمراض D25 Test، إذ يتم تغطية الأمراض السرطانية بمختلف أنواعها كسرطان الثدي وسرطان الجلد وسرطان المخ وسرطان المعدة وسرطان المثانة وأمراض البروستات، كذلك أمراض القلب وأمراض المخ وأمراض الأوعية الدموية، وحتى مشكلة الوزن الزائد، ويظهر هذا كله في اختبار واحد يعرض نسبة إمكانية الإصابة بهذه الأمراض، والنتيجة لا تعني أنّ الشخص سيصاب بها حتماً، بل يحدد مدى إمكانية الإصابة بهذه الأمراض أم لا.

ويفيد هذا الاختبار في معرفة ما هي الأمراض التي أحتاج لمراجعة الطبيب حتى أتقي الإصابة بها، ويتم ذلك عن طريق تقديم أعواد تنظيف الآذان للشخص، يحكها بملابسه التي يرتديها، ثم يتم إرسالها إلى المستشفى التي تتعامل معها الشركة في كل البلدان العربية كسورية ولبنان والأردن ودبي وحالياً يجري البحث في أبوظبي بالإضافة إلى قطر، والكويت، والسعودية بالأخص جدة، للحصول على نتائج جيناته.

الثاني: اختبار التنحيف DNA-based Diet Test، وهو اختبار يتم عن طريق فحص الـDNA، ليتم إعطاء الشخص معلومات مختلفة عن جسمه، وقدرة عضلاته، وعن الكيفية الأنسب لحرق السعرات الحرارية، بالإضافة إلى توجيه الأجسام نحو نسبة خفيفة من الكربوهيدرات أو ما يعرف بالشحوم، ويتم من خلال هذا الاختبار الكشف مدى إمكانية الإصابة بأمراض السكري وغيرها من الأمراض المتعلقة بالنظام الغذائي.

وتقدم الشركة منتجها مصحوباً بنظامٍ غذائي خاصٍ بكل فرد على حدى، إذ يبيّن اختبار التنحيف ما هي المأكولات التي على الشخص تناولها أو الابتعاد عنها، وذلك بالاعتماد على جيناته.

- ما الجديد الذي ستقدّمه خدمة التنحيف عبر الجينات على المستوى الصحي، وهل ستساهم في حلّ مشكلة البدانة الموجودة في العالم العربي؟

كل ما يمرّ به جسم الإنسان من تساقط شعر أو السمنة أو حتى شكل الأنف والعينين وغيرها يعتمد على الجينات، لذا نقوم بتقديم معلومات عن جينات الشخص، وقد وردت ردات فعلٍ إيجابية حول هذه الأبحاث في العالم كإسبانيا وأوروبا وإنكلترا.

وعلى المستوى العربي تفاجأت من تصريحات أطباء منطقة الخليج على الخصوص، حول زيادة الوزن عند نسبة كبيرة من الأطفال إثر الرفاهية التي أدت للخمول في الحركة، فشركة "كامسكرين" تقدم كافة المعلومات التي تحدد مستقبل جسم كل شخص، وفي هذا الحال فإنّ الشخص بإمكانه العمل على تفادي الأمراض والكشف عنها بوقت مبكر وحتى قبل الإصابة بها.

وأحذّر من الأشخاص الذين اعتمدوا الطب "الخُزعبلاتي" وهو طب يعتبر أمراض الناس تجارة، منها طريقة الميزان الذي يقف عليه الشخص ويحدد ما هي المأكولات التي يجب تفاديها فنتائج هذا الميزان غير حقيقة وغير صحيحة لعدم اعتمادها على بحث معين، علماً أنّ تكلفة الصعود على هذا الميزان تصل إلى 200 دولار، لماذا هذا المبلغ إذا لم يكن هذا الميزان يعتمد على أبحاث معينة وخاصة بكل فرد؟ لذا نحن نقدم أبحاثاً ونتائج وأمورعلمية حقيقية إذا تم اتباعها فسيدهش الشخص من النتائج.

ولن تكون الاختبارات التي تقدمها الشركة باهظة الثمن، إلا أنّها لن تكون زهيدة كونها تمر بالمختبرات، وفي هذا الصدد يواجه الوطن العربي مشكلة، وهي انخفاض مستوى المعيشة مقارنة مع أوروبا.

- كيف ترى مستوى تمويل الأبحاث والمبادرات العلمية في دول الشرق الأوسط؟

يعاني الوطن العربي من فكرة أنّ تقديم البحوث العلمية أمر كمالي، إذ يسعى المجتمع العربي لتأمين الطعام والشراب واللباس ومن ثم ينظر للأبحاث، والأمر ليس على نطاق شخصي فقط، بل على صعيد الدول في الشرق الأوسط، بينما نرى في أوروبا قراراً ينصّ على إلزام الدول الأوروبية بتخصيص 3% من الناتج المحلي لإجراء الأبحاث.

ولا يمكن لي أن أنكر التوجه الأخير لمنطقة الخليج كقطر والإمارات والسعودية لوضع أموالٍ طائلة في سبيل إجراء الأبحاث، وهذا يذكّر بممشى سنغافورة التي دخلت مضمار الأبحاث والأن اشتهرت بها، لذلك نأمل من الدول العربية أن تلوذ بذات المكانة العلمية.

وعن المجالات التي تقوم دول الخليج بوضعها لإجراء الأبحاث، فلم ألحظ أي بحث قوي فيما يتعلق بالفيزياء والثقافة والأدب، ولدي تشاؤم للقيام بأي أبحاث في سورية والعراق بسبب الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد، بالمقابل فأنا متفائلٌ جداً بدول الخليج ومتفائل أكثر بالجيل العربي الجديد الذي يهتم بالعلم وأبحاثه رغم الدعم المادي الضعيف، ما يدفع به للخروج إلى الدول الأوروبية لإجرائها، ومن ثم العودة بالأبحاث إلى الوطن الأم، كما أفعل حالياً.

- بالإضافة لكونك رائد أعمال، وباحث، قمت بتأسيس مبادرة "الباحثون السوريون"، حدثنا عن بداية الفكرة؟ 

جاءت فكرة المبادرة عندما خرجت لكامبريدج ولم أرى أي باحث عربي، ورأيت أنه من المعيب عدم الاهتمام بالبحوث العلمية من قبل السوريين، وبسبب الأوضاع التي تمر بها سورية لاحظت أنّه يتم تناقل الأخبار والأنباء دون مصدر، فقررت أن أقدم أي شيء يفي بالمنفعة لبلدي سورية، وهو نقل كيفية تفكير الباحث بمخبره والاعتماد على المصدر العلمي.

وأعمل حالياً على توضيح الفكرة العلمية والتجربة العلمية التي جرت في المخابر الصينية مثلاً بطريقة سلسة ومفهومة للمستخدم، لتستهدف جميع فئات المجتمع من متعلمين وغير متعلمين، فمرة وردني تعليق (ماما عم تحفر كوسا وبتقلك كترلنا من مقالات النانوتكنولوجي بركي بصير عنا حفارة كوسا نانوتكنولوجي)، هذا التعليق أشار لي أنّ مقالات الموقع تصل لكافة فئات المجتمع.

 وأسعى لتعليم عامة الشعب أهمية العلم لأنهم سيصبحون الناقل، وأبحث عن تغيير فكر المجتمع والعلم هو الأداة والحل، وهو الذي يتخذه "الباحثون السوريون" كشعار لهم (العلم هو الحل)، فالاعتماد على العلم يبعد المجتمع عن مشاكل كان بالغنى عن الوقوع فيها، فهناك بلدان دمرتها الحروب وبلدان عمّرها العلم.

- ما هي أبرز إنجازات "الباحثون السوريون" خلال 2014؟ وهل سنرى إنجازات جديدة قريبة منها؟

بدأت مبادرة "الباحثون السوريون" في شباط 2012، وفي 2014 وصلنا لأكثر من ربع مليون متابع وبالتفصيل على صفحتنا في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و17 ألف متابع على "تويتر"، والتفاعل مع المتابعين قوي جداً.

ويصنف موقع "الباحثون السوريون" بين أفضل 30 ألف موقع عالمي من أصل 18 مليون موقع، أما على مستوى سورية فالموقع بالمرتبة 80، وهذا كله خلال 10 أشهر من تاريخ بداية الموقع، إذ نال قبول كبير لدرجة دفعت المتابعين إلى مشاركة المقالات ونشرها واتخاذ الموقع كمصدر موثوق للمعلومات.

و"الباحثون السوريون" هي عبارة عن 325 عضواً فعالاً من باحثين وطلاب ماجستير وطلاب جامعات وأشخاص لم ينالوا شهادة البكالوريا إلا أنهم فنانين ونحن مهتمون بأدائهم، ما يدل أنّه ليس من الضرورة أن تكون باحثاً حتى تنضم لأسرة "الباحثون السوريون"، كما ينتشر أعضاء "الباحثون السوريون" في كافة أنحاء العالم.

وتسعى مبادرة "الباحثون السوريون" لإنجاز المستحيل من خلال هدفين أساسيين، هما افتتاح أول قناة تلفزيونية عربية خاصة بالموقع، وبناء جمعية خيرية تسمح بإرسال شباب الشرق الأوسط إلى دول أوروبا بمختلف الجنسيات العربية لإجراء الأبحاث، إلا أنّنا بحاجة لدعم مادي وتمويل، كما نحن بحاجة لتسجيل الجمعية في إنكلترا وسورية وجميع دول العالم في 2015.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND