تعليم وشباب

آخر مقالات تعليم وشباب

تعدّ الإمارات في مصاف الدول التي تواكب التطورات التقنية والعلمية والتربوية



الاقتصادي الإمارات – خاص:

ميري عبود

يوماً بعد يوم، يُسجل التاريخ إنجازاً تلو الآخر لينضم إلى قافلة الابتكارات التي تخطها دولة الإمارات العربية المتحدة بأيد أبنائها، ساعية إلى تحقيق الريادة ومواكبة التطورات في شتى المجالات التقنية والعلمية والتربوية.

ومنذ البداية، آمنت الإمارات بأنّ التقاء الأفكار يؤدي إلى ارتقاء الأوطان، وعليه، وضعت الدولة التعليم نُصب عينها، وسلّحت أبناءها بالعلم والمعرفة، وبدأت استثمار عقولهم، لتتحول خلال فترةٍ وجيزة إلى ساحةٍ للإبداع العلمي، ورقماً صعباً في خارطة الدول العالمية المتقدمة.

هذا وتمكّن "الاقتصادي الإمارات" من رصد أبرز أفكار المواطنين الإماراتيين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، والتي ترجموها إلى ابتكاراتٍ تركت صداها في أنحاء العالم كافة.

تصميم الفلل هندسياً

 

ابتكرت المواطنة فاطمة جاسم جاسم خلفان الزعابي، فكرة تمكّن من استخدام برنامج "مايكروسوفت بوربوينت"، للتصاميم الهندسية مثل مجال "تصميم الفلل".

وعليه، نالت الزعابي تكريم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، تقديراً لفكرتها الابتكارية، وتعزيزاً للجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة في تشجيع ودعم الإماراتيين والإماراتيات المبتكرين والمبدعين في كافة المجالات ذات الأولوية بالنسبة إلى الدولة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2013، نالت فاطمة شهادة من "مايكروسوفت" لابتكارها برنامجاً عالمياً في تطوير الـ"بوربوينت" لتصميم الفلل هندسياً، والذي يعدّ الأول من نوعه على مستوى العالم، وعليه، تلقت دعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، لحفل عشاء احتفاء بتحقيقها هذا الإنجاز العالمي.

جهازٌ ينظف أعماق البحار

 

ابتكرته الإماراتية بثينة محمد البياهي، الطالبة في "كلية القانون" في "جامعة الشارقة"، في 13 سبتمبر (أيلول) 2014، ويحدّ الجهاز من التلوث لإيجاد بيئة نظيفة في أعماق البحار، ما دفعها إلى العمل على مشروعها للحدّ من ظاهرة تلوث البحار.

والجهاز عبارة عن كاميرا فيديو مرتكزة على محور نسبة دورانه 360 درجة، ومثبت أنبوب إلى جانب الكاميرا مهمته إطلاق موجات لإبعاد الأسماك، ثم يبدأ الأنبوب بسحب الأوساخ إلى داخله حتى يمتلىء، كما أنّ عملية تنظيفه سهلة للغاية.

البياهي، توضح أنّ تكلفة تنفيذ المشروع "مقبولة مادياً"، وتأمل أن تتبناها مؤسسات تُعنى بالحفاظ على البيئة.

نظام يحفظ البنية التحتية للمنازل

 

ابتكرته المهندسة المواطنة سارة سعيد الحاصلة على "هندسة الاتصالات" في "جامعة عجمان"، في 14 يونيو (حزيران) 2014، ويعتمد النظام على أجهزة استشعارٍ خاصة، تؤدي إلى تشغيل النظام الكهربائي أو إيقافه بناء على حركة الإنسان ووجوده في المكان، بالإضافة إلى التحذير من الحرائق.

ويتكون النظام المبتكر من حساسات ضوء وحركة، تعمل مع نظامٍ للاتصالات مبرمج على كمبيوتر خاص بالمنزل، إذ يتم تشغيل وإطفاء الأضواء آليّاً عند دخول أيّ فرد المكان، وذلك عن طريق حساسات الحركة التي تعتمد على استشعار حرارة جسم الإنسان، وهناك وظائف أخرى للنظام المبتكر، منها التحكم في درجة حرارة التكييف والمحافظة على الطاقة.

هذا وتمّ دعم المشروع من جانب "نادي الفجيرة العلمي"، كون الابتكار يهدف إلى زيادة سلامة المنازل، التقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية، وجعل النظم الكهربائية أكثر كفاءة.

أبرز مخترعي شرطة دبي

 

يُعدّ المخترع الإماراتي الملازم أول، حميد سلطان سعيد بن دلموك، من أبرز مخترعي "شرطة دبي"، إذ ابتكر العديد من الأجهزة التي حصدت براءات اختراع عالمية، ومنها حصوله على الميدالية البرونزية في "معرض جنيف الدولي 42 للاختراعات" في 14 يونيو (حزيران) 2014، عبر اختراعه لجهاز الـ"H2O sensor" والذي حمل توقيعه، ليكون بذلك ممثل الدولة الوحيد في الحدث العالمي.

وجاءت فكرة تطوير الجهاز، بحيث تعزز الهيكل الذي يحفظ القطع الالكترونية، وإعادة تكوين الجهاز على أن يتمّ تصغيره وإضافة جهاز إرسالٍ لاسلكي على الجهاز الحساس، وجهاز لاسلكي مستقبل آخر على جهاز التنبيه.

هذا ويرمي دلموك حالياً، إلى المزيد من الاختراعات، والتي ستكون في مجالات أمنية وأخرى بيئية.

صرف الأدوية ذاتياً

 

اخترعت الطالبة المواطنة التي تدرس تخصصين "الأحياء، وهندسة الكمبيوتر" في "الجامعة الأميركية" فاطمة اليوسف، في مايو (أيار) 2014، جهازاً لصرف الأدوية بشكلٍ ذاتي، يمتاز بحجمه الصغير، كما يجنب شراء علبة كاملة من الدواء، إذ يحتاج المريض فقط إلى اختيار الدواء الذي يريده من الجهاز والكمية، ثم دفع القيمة بواسطة البطاقة أو نقداً، وتقديم هويته لأغراض أمنية.

ومن مزايا الجهاز: توفير الدواء في الأماكن التي لا يوجد فيها صيدليات، تقليل تراكم الأدوية في المنازل والسيارات لأنّه يوفر الدواء بالحبة وليس بالعلبة، يُعدّ الجهاز مثل الثلاجة له شاشة يقوم الشخص من خلالها باختيار نوع الدواء وعدد الحبات التي يريدها ويتضمن قارئاً ذكياً يسجل بيانات الهوية ليتعرف على عمر طالب الخدمة، كما يمنع المستخدم من شراء أكثر من دواء.

حالياً، تعمل اليوسف على تطوير الجهاز لزيادة مساحات التخزين، وتوفير أعداد أكثر من الأدوية، لذا تبحث عن داعم للمشروع، كي تستفيد منه قطاعات عدة في المجتمع.

مبادرة إنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة

 

ابتكرت المواطنة فاطمة أحمد محمد سلطان، في 22 شباط (فبراير) 2014، صرافاً آلياً للمقعدين والمكفوفين، يمتاز بوجود فتحةٍ أسفل الجهة الأمامية، تسهل على مستخدمي الكراسي المتحركة الوصول إلى الشاشة ولوحة المفاتيح الواقعتين على مسافة منخفضة من مستوى الأرض، وتمتاز الشاشة بأنّها مائلة قليلاً للأسفل لتُمكّن مستخدميها من رؤية محتواها بوضوحٍ تام.

هذا وكتبت فاطمة الإرشادات والتوجيهات على مفاتيح الشاشة بطريقة "برايل" الخاصة بالمكفوفين، ويفترض أن يكون لدى كلّ كفيف بطاقة خاصة بحسابه في البنك معرّفة برقمٍ خاص، ليتمكّن من قراءة البيانات الخاصة بحسابه بعد الانتهاء من عملية سحب المبالغ المالية، كما حرصت فاطمة على توفير سماعات مُلحقة بالصراف الآليّ تُمكّن المكفوفين من سماع كلّ خطوة قاموا بتنفيذها.

فاطمة وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، تؤكّد باختراعها للصراف الآلي أنّ الإرادة تصنع المعجزات، وأنّ الطموح والإصرار يقهران المستحيل، وما تزال فاطمة تبحث عن جهةٍ مموّلة تقدّم لها الدعم لتتمكن من تطبيق اختراعها، ليصبح متوفراً بكل  الأماكن في  دولة الإمارات.

أنبوب قسّطرةٍ مطوّر

 

صممته حواء سعيد المنصوري في 12 فبراير (شباط) 2014، وهي أول طالبةٍ غير أميركية تتخرج من "كلية الطب" في "جامعة واشنطن"، وحاصلة أيضاً على "البورد الأميركي" في الباطنية، يمتاز "أنبوب القسطرة" بتصميمه المطوّر عن الأنابيب المتوفرة حالياً، ما يسمح بتوفير الوقت في عمليات القسطرة والمزيد من الراحة للمريض.

ونالت المنصوري دعماً من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وعليه، أنشأت شركة لإنتاج "أنبوب القسطرة المطوّر"، والآن تسعى لاعتماد الاختراع من قبل "إدارة الغذاء والدواء الأميركية"، وسيتمّ بعد الاعتماد إنتاج "أنبوب القسطرة" بأيدٍ وفي شركة إماراتية.

حالياً، تحلم المنصوري في أن تؤسس مركزاً طبياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بإدارةٍ شاملة من قبل الكوادر الطبية الوطنية.

وتجدُر الإشارة في السياق إلى أنّ الإمارات حققت ثاني أكبر معدّل في عدد براءات الاختراع خليجياً بعد السعودية، إذ سجلت 23 براءة اختراع عن طريق "مكتب براءات الاختراع" لـ"مجلس التعاون لدول الخليج"، وبلغ عدد براءات الاختراع التي سجلتها الإمارات في 2005 أعلى نسبة تسجيل سنوية وعددها 7 براءات اختراع متنوعة، وفي 2006 سجلت 4 براءات معظمها في مجالات النفط الكيميائية وتقنيات استخدام واستخراج المواد البترولية، كما سجلت الإمارات 4 براءات في 2007، و3 براءات في 2008، و3 براءات اختراع في 2009 و2010، وبراءتين فقط في 2011 و2012.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND